لله ما أعطى وله ما أخذ، مقولة بلسم للقلوب، وشفاء قسوة وداع، هكذا ودعنا بسكونه وهدوئه ونبرة عيونه، عمر بدر سعود السميط بسنواته الـ26 شمعة، بلا مقدمات ولا عبارات ولا توصيات، فقط دموع ساكنة لقلوب بربها مؤمنة راضية مرضية بأنها أمانة عادت لمن ائتمننا عليها، فأحسن والداه وجدّاه رحمهما الله محياها العم سعود السميط بوبدر والعم عبداللطيف رويشد، غفر الله لهم ذنوبهم، وصفح بإذن الله عن عيوبهم، ومثلهم جداته لوالديه وجميع أحبابه.
كانت ولادة عمر المباركة مع بداية سيرته الغنية بخصال المودة، والعقل الرزين، ودماثة الخلق، وطاعة رب العالمين، وقدوته بكل مراحل أعوامه 26 على هدي نبينا الأمين (ذي الخلق العظيم)، توسم وتبسم لها عمر بدر سعود السميط، وتعلق قلبه بفطرته حتى يوم تسليم أمانته، رحمه الله رحمة واسعة، وشهد له بكل ذلك الجموع المتزاحمة بيوم توديعه الجمعة (1/2/2019)- ونهار تشييعه (2/2/2019)- دعواتهم له عند خالقه يوم حسابه وتصفح كتابه جنة نعيم ومقام أمين حول نبيه الأمين شفيع له، وشفاعته بطبيعة وفاته لوالديه وأحبابه يوم الحساب، اللهم آمين يا رب العالمين.
اللهم نور محلته، وآنس وحشته واغفر زلته، وأغسله بالثلج والبرد من الذنوب والخطايا بحياته ولما بعد وفاته راضية مرضية، ولوالديه وإخوته ومحبيه الصبر والاحتساب ودعواتهم له بالثبات من كل باب. آمين يا رب العالمين، وعظم اللهم أجركم أجمعين، بداية للعائلتين الكريمتين السميط والرويشد، وختامها لكل محبيه الأوفياء، وصلى الله وسلم على نبينا الحليم وصحابته الطاهرين، وأهل بيته المبجلين.
(الفاتحة) لأمة الإسلام أجمعين أحياء وراحلين، للركن الأمين آخرتهم.