لكي لا يطغى انفعالنا الوطني على أفعالنا واقعيا بقصد الفرح والتعبير مثلما يصير لدرجة تخريب تلك الجهود الرسمية والشعبية كل عام بمرور شهورها والأعوام التي دخلت نحو25 عاما بهجة وتحريرا للأرض والعرض الوطني بعد اجتياح جحافل البعث العبثي لبلادنا وترابها الطاهر بذلك التاريخ الأسود عام 1990 واستمراره 7 شهور عجاف فيها من هدر دماء أبريائه، وفيها من غاب تحت ترابه، وخارج دروبه وأعتابه أسرا وقتلا بلا رحمة ولا جريرة سوى أنه كويتي الهوية، صادق العزم والنية للدفاع عنها ومقاومة مجرمي سلبها حريتها بحروبه اللعينة!
كانت المقاومة صمتا وتصديا بالداخل، وتحركا وحشدا لذات المقاومة بالخارج طيلة 7 شهور ومثلها 7 حرقا ودخانا وتلوثا للحياة البيئية العامة لثروتها الوحيدة بترولا ومخازن ومؤسسات بصماتها يشهد لها وعليها العالم أجمع أنها جريمة العصر دفع فاعلها ثمنها الكبير خرابا ودمارا لوطنه بسبب رعونته وغروره وصلف تعامله مع العالم الحر يوم هزيمته ونحره كما أراد تلك النهاية بفضل الله لحزمته ودمارا شاملا لايزال لمواطنيه ووطنه ورثها لهم وله بالقسمة الدولية العادلة، يهمنا بذكرى تحريرنا منهم لنا انتصار أمتنا داخل وطننا الغالي وكسب أحرار العالم لاستمرار صمودنا بفضل الله ورعايته.
وبعد كل ذلك وتحديدا للبهجة بتواريخ انتصارنا المبارك 25 و26 فبراير كل عام نرفع رؤسنا للخالق العظيم شكرا وتعظيما وامتنانا لما احاطنا وعززنا به من عودة دارنا وأهلنا ووطننا حرا أبيا معززا ببركة أمنه وأمانه لتبدل أحوالنا وتاريخ ميلادنا للحرية المنشودة كل عام لمثل هذه الأيام الوطنية المجيدة كما هي احتفالات راقية رزينة جماعات وأفراد لمؤسسات الدولة لا شغب خلالها ولا تجريح ولا تخريب للممتلكات والأجساد كما ورد بالتقارير والأخبار حيث تمادى وتطاول الانفعال للجهالة والجهال لكل ما يقلق الأحوال ويهدر الأموال بالمسيرات العبثية؟! وبلونات الأتربة والتثليج والقذارات التي ترمى بها المنشآت والمارة والسيارات بقصد فرحة هذه المناسبات وتكدير صفوها لدرجة إرهاق رجال الأمن والدفاع المدني وتشويش أدائهم وللمواطنين والوافدين المسالمين تنوع إيذائهم حسب رصد الأخبار والبديل إما إلغاء تلك المسيرات بمراسيم صريحة واضحة! وإبدالها إعلاميا فقط عبر النقل التلفازي بملاعب وصالات رياضية معروفة، أو اختصارها فقط بحدود المحافظات لتعزيزها أمنا وأمانا أشمل وأكمل للجميع، لتكون أغلى مناسبة بأرقى أداء بعيدا عن فوضى الجهلاء وطنيا بسلامتكم.