من وصايا نبينا ومعلمنا وتاج رؤوسنا لدنيانا وأخرانا محمد صلى الله عليه وسلم «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» صدق رسول الله.
تلك الوصايا تعني الأفراد والجماعات والمجتمعات والتجمعات داخل وخارج الأوطان عبر القرون والأزمان، لكي يراعي الجار جيرانه ويدفع عنه مكر من تسبب في عدوانه كيفما كان هذا العدوان قولا أو عملا، تكون الحكمة والحنكة والتفاهم هي منهج كل فاهم لأصول ذلك الجوار، وتكون القيادات والحكومات وكل المسميات خارج وداخل تلك الدول والمجتمعات هي القدوة والدليل الأرجح والأنجح لكل خلاف لا يخلو منه إنسان ولا مجتمع، لتكون القدوة هي الأساس دون تجريح للإحساس بالذات عبر وسائل الإعلام الإيجابية والسلبية لتعثر قدسية الجوار، وبذر الفتنة بين الأمم والشعوب، وتعديها للمزيد من العداوات كتحريف المناهج الدراسية والهمز واللمز لما يؤذي الجار أشده جوارا لأوطان! وتخريب ما يمكن! وهدم ما كان! بالذات بعد إطفاء عداوات الأوطان.
يكفينا لحماية أجيالنا إشعال نيران الكره بيننا كأوطان كبيرها وصغيرها مساحة وتاريخا وثروات! لنعود بالذاكرة لأعمار القارات الأوروبية والآسيوية والأفريقية، لاحترام صغيرها للكبير، وحماية قويها للضعيف! وتنمية مواردها لما يزيد محصولها ومدخولها، نموذج ذلك سنغافورة وما حولها، وكذلك اليابان وألمانيا والكوريتان وفيتنام وما تمكنت بلوغه بعد استقرارها! وألمانيا بعد دمارها وأوطانا متعددة منتجة حولها، وغير ذلك كثير تنشد حسن الجوار وترفض تركة فتن الاستعمار العدواني البغيض المعشش حولنا هذه الأيام لتفتيت حضاراتنا وتاريخنا وديانات إنسانية بيننا! لتكون له الفرصة لاستثمار ثرواتنا واستغلال جهلنا! لتكون فرصته الذهبية لنشر فيروس الفتنة بيننا ليوفر سلاحه ومعداته وإمكانياته وتضرب دولنا بجهالة بعضها، وتدمر أرضها وانتهاك مقدراتها وعرضها وأمنها وأمانها بعبث ومكر أعدائها؟! كما أطلقوا عليه مسمياتهم الفاشلة، وبلوغ مكرهم للأهداف المرسومة، بفيروس الفتن ما ظهر منها وما بطن.
حسبنا الله هو نعم الوكيل، وكلمة أخيرة للحكومات والشعوب كما وصفها محترفو السياسة، «الحروب ليست شوطين بكرة القدم محددة الفائز من المهزوم!».