في زيارتي إلى قطر لاحظت ظاهرة إيجابية... وهي التزام كثير من سائقي السيارات بقواعد وقوانين المرور، فترى أحزمة الأمان مربوطة والالتزام بحارات المرور واضحة وأولويات المرور مطبقة حتى إنك تظن أنك في إحدى الدول الأوروبية... وهذه الظاهرة قلما تجدها في الدول العربية أو الخليجية.
لم ألاحظ في هذه الزيارة القصيرة التي لم تتعد ثلاثة أيام أي زحمة أو تأخير في الطرقات علما أن قطر (حالها حال دول الخليج) عدد سياراتها أكبر نسبيا من عدد سكانها وأظن السبب هو تلك الظاهرة.
سؤالي هنا أوجهه إلى معالي وزير الداخلية والإخوة العاملين في الإدارة العامة للمرور: هل من الصعب أن نطبق قوانين المرور بحذافيرها؟ وهل من الممكن أن نكون متجردين في التطبيق؟
الناظر إلى الخسائر الجسيمة في الأرواح والممتلكات بسبب التهاون في أنظمة المرور يجد العجب العجاب... بل الأكثر شعورا بذلك هو من أصيب أو خسر.. ستجده يتحسر طوال عمره على ما فعل ويلقي اللوم على المسؤولين... الزائر إلى البلاد يشعر بالرجعية المرورية والتأخر في التطوير... والمتهور يجد له مجالا متاحا تحت حماية المجتمع وتقاعس الداخلية... والوافدون يتاح لهم سهولة استخراج الرخصة وامتلاك سيارة... أما الرابح فهم تجار السيارات وسوقهم ماشٍ.
في ظل هذه الظروف فإننا نحتاج تطبيق صارم للقوانين ومواجهات قوية لكل الاعتبارات والضغوط الاجتماعية وضبط استخراج الرخص والإجازات ورفع أسعار السيارات وتفعيل دور النقل العام وكل وسيلة تساهم في ذلك.
[email protected]