مبارك الوقيان
احدى المشاكل التي تلازم الرياضة منذ زمن بعيد هي ابتعاد الناجحين الذين يخدمون انديتهم او الالعاب التي ينتمون اليها رغم اكتسابهم للخبرات ونجاحهم في الكثير من الامور الرياضية الادارية عطفا على المدى الطويل الذي تعاملوا فيه بالشأن الرياضي سواء كان اداريا او فنيا يعني (فهموا اللعبة) وهذا الابتعاد يصب في خانة الخسائر العامة للرياضة، فالناجحون هم اساس اي تطور يأتي فيما بعد، واعتقد ان آخر تلك الخسائر اعلان رئيس مجلس القادسية فواز الحساوي الابتعاد في الدورة المقبلة وهذا الاعلان القى ظلالا من الحزن والاسف في قلوب محبي ومنتسبي نادي القادسية نظرا لما قدمه هذا الرجل من دعم مادي ومعنوي ولم يقصر ابدا تجاه عشقه للملكي، وان اختلفنا مع السيد الحساوي الا اننا امام حقيقة لا ينكرها احد عن حبه للنادي وتفانيه وبذل ماله ووقته في سبيل النادي الذي احبه، رغم ثقتنا الكبيرة في باقي الاعضاء من كفاءات ادارية، وعلى الجانب الآخر نجد ان هؤلاء النخبة من الخبرات يتعرضون لهجمات اكبر من ان توازي اخطاءهم وهو انشغال لا معنى له بالاضافة الى كثرة الشائعات في الوسط الرياضي والتي تحول النظر وتبعده عن الاهم الذي يجب ان يكون في الاولوية لدى الجميع مثل المباراة المرتقبة للمنتخب الوطني امام المارد الكوري والتي ستحدد مصير الازرق في تصفيات كأس العالم، وهناك ايضا مشكلة عودة النجم بدر المطوع الى عمله التي اصبحت تؤرق الكثيرين من عشاق هذا النجم الذي ادى خروجه للاحتراف في السعودية الى فقدانه وظيفته ومصدر عيشه وهو احد ابناء الكويت الذين يخدمون المنتخب الوطني ويقدمون جهدا يمكن ان يقلب ميزان القوى في اي مباراة، وهناك الكثير من المواضيع المهمة في عالم الرياضة الكويتية الذي يحتاج الى البحث والتحليل والنظر الى مكمن الخطأ ومحاولة اصلاحه لتعود رياضتنا الى موقعها في القيادة الادارية والفنية وتحتل المكان الملائم في ظل تقدم الآخرين لمواكبتهم على الاقل ان لم نقل التفوق عليهم، اما ان نتفرغ لبث الاشاعات ونرفع من وتيرة القال والقيل دون هدف فذلك من قبيل الافلاس في كل شيء حتى في الفكر الرياضي.
[email protected]