Note: English translation is not 100% accurate
بس ملينا سياسة
2 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : مبارك الوقيان
لا اعتقد ان هناك شعبا اصابه تشبع من السياسة والسياسيين كحال الشعب الكويتي، فالكويتيون طوال سنوات عديدة ماضية اصبحوا يستيقظون على خبر سياسي وينامون على خبر سياسي آخر، بحيث اصبح أي حدث جديد مهما كانت أهميته وتأثيره لا يلقى رد فعل لديهم سوى لأيام قليلة.
وكان الكثيرون يتوقعون خلال فترة مجلس 2012 ان ينتهي مسلسل الاثارة والانقسام الذي عانت منه الكويت خلال فترة المجلس السابق، وان يتم الالتفات للقضايا التي تم اهمالها طوال السنوات الماضية من قبل الحكومة والمجلس، وتأتي في مقدمتها مشاكل المواطن البسيط كالصحة والاسكان والغلاء وغيرها، بينما كان البعض الآخر يتوقع على الاقل لو تم اقرار القوانين التي اعلنت عنها كتلة الاغلبية في بداية دورة انعقاد برلمان 2012، الا ان ذلك لم يحدث ايضا، حيث عادت حليمة لعادتها القديمة وعدنا لمسلسل الاستجوابات والتهديد والوعيد كما كان الحال في المجلس السابق.
والحق يقال، ان احد نواب كتلة الاغلبية ادرك هذا الامر وحذر منه، واكد مرارا وتكرارا على ضرورة عدم إضاعة وقت المجلس في امور هامشية، تؤكد ما كان يتهم به نواب كتلة الاغلبية دائما من انهم لن يتمكنوا من الانجاز وانهم اعتادوا على التأزيم وإثارة المشاكل، الا ان احدا لم يستمع لتحذيرات هذا النائب الفاضل والذي كانت له رؤية مستقبلية مما قد يحدث لبرلمان 2012، وهي رؤية لم يدركها العديد من زملائه في الكتلة وبالتحديد النواب أصحاب الخبرة البرلمانية المتواضعة.
وفي رأيي أن كتلة الاغلبية قد أضاعت في برلمان 2012 فرصة ذهبية لمسح الصورة السابقة التي رسمت عنها، وهي أنها كتلة غير قادرة على تنفيذ تطلعات وآمال الشعب الكويتي، حيث لم يتم استغلال هذه الفرصة التي قد لا تتكرر مع الاسف الشديد، بل تم تتويج الصورة السابقة عندما أطيح بوزيرين خلال اشهر قليلة، وكانت هناك سلسلة من الاستجوابات تنتظر دورها لمناقشة قضايا لا تشغل سوى فئة قليلة جدا من المواطنين، وهو ما جعل لسان حال الشعب الكويت يردد المثل القائل «لا طبنا ولا غدا الشر».
mubarakalwoqain@