Note: English translation is not 100% accurate
ابتزاز النواب بالاستجواب
25 مارس 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : سعد المعطش
لا يوجد من ينازع النواب حقهم في مساءلة الوزراء وتقديم الاستجوابات لهم، وهذا ما كفله لهم الدستور الكويتي وتتيح مادة الاستجواب الحق في ذلك حين يرى النائب قصورا في أداء الوزير وعدم تطبيقه للقوانين أو وجود أي تجاوزات في الوزارة المناط به حمل حقيبتها.
ولكن، هناك أمر يقوم به نوابنا ليس له تفسير منطقي، ولا أظنه إلا للتكسب الإعلامي على حساب تلك المادة وهو التهديد بالاستجواب، وكأنه فزاعة لإخافتهم في كل يوم، ولنأخذ مثالا على ذلك أحد نوابنا الأفاضل.
أحد النواب هدد وزير الدفاع بالمنصة في حال تسلم الجيش مهام عمل رجال الجمارك الذين اضربوا عن العمل بسبب عدم إعطائهم حقوقهم التي وعدتهم بها الحكومة السابقة، وفي وجهة نظري أن الإضراب حق مشروع كفله لهم الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية.
الشيء الذي أود أن ينتبه له الجميع والذي يثبت شكوكي بأن الأمر لا يتعدى التكسب، هو الشرط الذي يضعه النواب للاستجواب، فمن غير المنطقي ولا المقبول أن يربط أي نائب استجوابه بحدث محدد.
فإن كان لدى النائب ما يستحق صعود الوزير للمنصة وسكت عن هذا الأمر، فهو نائب متكسب وخائن لقسمه وللشعب الذي اختاره في مجلس الأمة، وسنعتبر أن تلك التهديدات هي بمنزلة ورقة ضغط وابتزاز سياسي يراد منه التكسب على حساب الشعب والصالح العام.
فإن كان هذا الأمر هو ديدنهم فإنني أطالب نوابنا بأن يقدموا استجوابا لوزير النفط لأن الخادمة «ناتالي» تشتكي من مبشرة الجزر التي في منزلي لأنها ليست أصلية، ولا تسألوني كيف يحاسب وزير النفط على شيء يخص وزير التجارة؟! ولكن اسألوا نوابنا.
أدام الله النواب الذين يهدفون بعملهم النيابي للصالح العام، ولا أدام النواب الذين يبتزون الوزراء لمصالحهم الخاصة.
تويتر: Saadalmotish@