يعتقد البعض أن الكويت بلد لا يصدر إلا النفط فقط ولكنهم لا يعلمون أننا أكثر بلد يصدر مفردات يتلقفها العالم العربي على أقل تقدير ويضيفون لها بعض التحسينات ويتداولونها لتصبح قاعدة لهم.
لن أكتب كل تلك الجمل التي صدرناها ولكن سأذكركم بجملة «كويتي وبكيفي» والتي انتشرت في دول الخليج، كلا حسب بلده، حتى أصبح البعض يتغنى بها ويميز نفسه عن سائر بني البشر وكأنه من الملائكة.
من المفردات المعروفة عالميا ولكننا جعلناها كوثيقة كويتية نستعملها حين لا يعجبنا أي شخص وهي مفردة «مزبلة التاريخ» وتجد البعض يضع بتلك المزبلة من لا يعجبه أو لا يتوافق معه أو أنه لا يوافقه في أفكاره أو لا يمشي على هواه.
من الطبيعي أن لكل بلد في العالم مزبلته الخاصة به فمن يعتبرهم البعض أبطالا يعتبرونهم في بلد آخر في مزبلة التاريخ ولنضرب المقبور صدام بالأحذية ونأخذه كمثال، فهناك بعض الأشخاص يعتبرونه بطلا ولكنه بالنسبة للعرب الشرفاء هو في مزبلة التاريخ العربي لأنه السبب الرئيسي للتواجد الأميركي في المنطقة بسبب غزوه للكويت.
على المستوى المحلي فإن مزبلة الكويت تعج بكثير من الأسماء التي لو ذكرتها لخجل أبناؤهم من الانتماء لهم فالقبيضة والمرتشون والمزورون في الانتخابات وكل من حاول الانقلاب على الدستور الكويتي أو ساعد على ذلك هو بنظر أهل الكويت في مزبلة التاريخ.
كل من حاول خلق الفتن بين الشعب الكويتي بين سنة وشيعة أو حضر وبدو وضرب مكونات الشعب فيما بينها ليتكسب بها على حساب الكويت فإنه سيكون في مزبلة تاريخ الكويت الذي لن يرحمه ولن يرحم أحفاد أحفاده وكل من استغل الشباب للوصول لهدفه وهدف معزبه سيكون في وسط المزبلة الكويتية.
فلينتبه كل من يحاول اليوم الانقلاب على الدستور ليجعله يخدم أهواءه ومصالحه ويعتقد بفعلته هذه أنه سيدخل التاريخ فإنني أحذره فربما دخل الى التاريخ ولكن ليس من المكان المشرف ولكن في مزبلته.
تكلمت عن مزابل الدنيا ولكن هناك مكان سيكون أشد قسوة من كل مزابل الدنيا جميعها وهي جهنم التي سيحرق بها كل من استغل الدين ليصل للأهداف الدنيوية فانتبهوا يا من تتخذون الدين للوصول لأهدافكم.
أدام الله من جعل تاريخه مشرفا له ولا دام من جعل تاريخه وصمة عار لذريته من بعده.
[email protected]