سألني أحد الأصدقاء عن مدى مصداقية مقولة «مصائب قوم عند قوم فوائد» وكيف يمكن أن يفرح البعض لمصيبة تحل بالآخرين وبما أن صديقي من أصحاب القلوب البيضاء والذين نسميهم بالعامية على بركة الله.
فالحروب وبما فيها من مصائب ودمار وخراب للمتحاربين هي أكبر فائدة لمصانع الأسلحة العالمية، والأوبئة التي تنتشر بين حين وآخر مثل انفلونزا الخنازير والطيور وغيرها هي فائدة لشركات تصنيع الدواء، وهذا ما يجعلنا نصدق المعلومات التي تقول ان تلك الأمراض ما هي الا صنيعة نفس تلك الشركات الدوائية.
وتختلف المصائب من شخص الى آخر، فالمشاكل والقضايا بين أفراد المجتمع هي فائدة لمكاتب المحاماة وعندما تهرب خادمتك وتلتقطها مكاتب الخدم لتؤجرها بمبلغ 180 دينارا شهريا وتضطر الى جلب خادمة أخرى بمبلغ يصل الى ألف دينار، فهذه مصيبة للمواطن وفائدة للمكتب الذي أصبحنا نشك بأن إدارة مكاتب الخدم في وزارة الداخلية والتي انشئت لتراقب تلك المكاتب لا تؤدي عملها على الوجه الاكمل.
وعندما انتهيت من شرح تلك الفوائد وشاهدت الاندهاش على وجهه تأكدت حينها أن صديقي ومن هم على شاكلته هم أحد أسباب نزول المطر ولكنهم في نفس الوقت هم أحد أسباب نجاح بعض النواب الذين يتاجرون بمصائب الآخرين ويتكسبون بها ليوهموا الناس بأنهم هم من يحمونهم ولكنهم في الحقيقة لا يحمون الا مصالحهم، فهم تجار بمصائب الناس والدلائل كثيرة مثل قضية البدون وقضايا قتل بعض المواطنين.
أدام الله من كان وقوفه مع الحق لنصرته ولا دام من يتاجر بمصائب الناس لأهدافه الدنيوية.
[email protected]