رغم حبي للسفر ولكنني لم اسافر للغرب إلا مرة واحدة فقط في حياتي وكانت ضمن وفد جمعية الصحافيين الكويتية وأشكر الله ثم الاستاذ فيصل القناعي والاستاذ جاسم كمال اللذين جعلاني اضع ختما اجنبيا غير اختام الدول العربية في جواز سفري.
لذلك السبب لا اعرف ان كانت لدى الشعوب الغربية صيغة المبالغة التي نتقنها في الخليج العربي بصفة عامة والكويت بصفة خاصة فنحن اكثر بلد في الخليج يتفنن بالمبالغة في حياته اليومية.
عندما تسمع كمية السمك الذي يصيده «الحداقة» بطراريدهم الصغيرة فانك تشك انهم ينافسون اساطيل اليابانيين وتكاد تجزم ان الخليج العربي لم يعد به اي سمكة وستتخوف على حوض الاسماك في منزلك لذلك على الدكتور ناصر المصري ان ينتبه لحوض السمك في ديوانه العامر من الحداقة الكويتيين فهو اكبر حوض سمك شاهدته بعد النادي العلمي.
المبالغة وصلت الى كل شيء في حياتنا اليومية بدءاً من ابسط امور حياتنا الى اكبرها وخير دليل على هذا الامر المبالغة في حضور اي مناسبة فالكل يريد ان يقول انه محبوب من الناس.
من ضمن الامور التي اضحك عليها المسچات التي تظهر على شاشات التلفزيونات وتقول ان القبيلة الفلانية تؤيد فلانا وتدعمه او ترفضه وكأن القبيلة ملك له والمصيبة حين يصدق من وجهت له الرسالة المبالغة، وصلت حتى في هدايانا التي نقدمها حتى اصبحنا حين نهدي اي شيء نضع في بالنا مقولة «من اهدى بقه يبي جمل» وليت كل من أهدى شيئا ان يفهم المثل.
أدام الله من بالغ في رد الهدايا ولا دام من بالغ في الامور التي يتكسب بها ضد مصلحة وطنه.
[email protected]