بقلم: سعد المعطش
عندما تسمعون من يفرح بلقب أو صفة قد قيلت عنه فإنكم في الغالب أمام أمرين: إما أنه قد أطلقه على نفسه ويريد أن يعمم اللقب وحينها عليكم أن تتأكدوا أنكم أمام شخص يملك كمية من الغرور لو وزّعت على أكثر البشر تواضعا لتحولوا الى طواويس، أو أنه صاحب عقدة نقص ويريد تغطيتها باللقب الذي أطلقه على ذاته المريضة.
أما الأمر الآخر فهو لا يقل سوءا عن الأول ويعتمد على قاعدة ذهبية يستخدمها الخبثاء وتتلخص بمقولة «امدح الخبل وخذ عباءته»، بتكبير رأس الشخص الذي يريدون أخذ عباءته وهذه المسألة هي أكبر وأهم من كل ملابسه وهي تنفيذ أجندتهم الخاصة ولهدف لا تعلمه.
وفي كلتا الحالتين سواء ممن أطلق اللقب على نفسه أو صدق ما يقال عنه، عليكم أن تنتبهوا منهم فهم مرضى نفسيون أو أنهم أصحاب عقد نفسية ويريدون تغطيتها بتلك الألقاب التي لا تمت لهم بصلة.
نصيحتي لكل من يعاني من ذلك المرض أن يضع القاعدة الفقهية التي تقول «وإن استفتوك فاستفت قلبك»، فإن سمعت من يطلق عليك لقبا فراجع نفسك فقد تكتشف أنك لا تستحق حرفا واحدا منه وإن صدقت فعليك أن تراجع طبيبا متخصصا لبحث حالتك النفسية وفي حال لم تكن تملك المال فإنني على أتم الاستعداد لعلاجك بالكي خلف الأذن.
أدام الله من حصل على لقبه لفعل هو مقتنع به ولا دام من يصدق الألقاب التي يصنعها المرضى عن أنفسهم.
[email protected]