بقلم سعد المعطش
حين أشاهد سلام الأشخاص على بعضهم، فإنني أعرف إن كانوا يتبادلون نفس الأهمية والمعزّة فيما بينهم من خلال طريقة السلام في المصافحة أو القبل أو الابتسامة أو تلك الكلمات التي تسمى «التحفي».
ففي كل مرة أذهب للسلام على سمو الشيخ سالم العلي الصباح أسمعه يردد على مسامعي كلمة «حيا الله أخونا»، وكنت أستغرب كلمة «أخونا» بحكم أنني أعتبره في مقام والدي، ولم أستغرب الترحيب الذي يلاحظه كل من زار ديوان سموه.
وبما أن لدي جامعة خاصة اسمها «محمد المعطش» فقد نقلت له استغرابي من تلك الكلمة، فتبسم والدي، أطال الله عمره، وقال: لأن سالم العلي رجل حكمة ومحنك ويفهم ما يقول ويفهم معنى الأخوة الحقيقية.
ثم أردف والدي حديثه، وذكر قصة طريفة تحكي أنه حكم أحد السلاطين على زوج امرأة وأخيها وولدها بالإعدام ولكن السلطان رحمها، وقال: لنترك لها أحدهم ليرعاها ويهتم بأمرها، وقد خيروها أن تختار أحدهم، وحينها قالت المرأة حكمتها التي ما زال الحكماء يعملون بها، فقد قالت «الزوج موجود، والولد مولود، والأخ مفقود»، وكانت تقصد أنها تستطيع الزواج من رجل آخر، وتستطيع أن تلد أبناء بعد زواجها، ولكـن من أين لهــا بأم وأب ليكون لها أخ من جديـد؟!.
أدام الله سمو الشيخ سالم العلي ليكون عونا لأخيه حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح
[email protected]