كانت العرب قديما تبتهج عندما يخرج شاعر من أبناء القبيلة ليدافع عنها ويبرز مناقبها ويكون هو لسانها أمام القبائل الأخرى، فقبيلة عبس لا نعرف لها شاعرا رفع ذكرها غير عنترة بن شداد.
اليوم هناك مئات الشعراء، ولكن هناك القلة منهم هم المتميزون الذين يجعلونك تستمتع بسماع قصائدهم أو قراءتها، وحتما أنه يوجد أشخاص خلف المتميزين منهم يشجعونهم ويمنحونهم الفرصة المناسبة للظهور الإعلامي للجمهور.
في الخليج العربي هناك شخصان لا أبالغ إن قلت إنهما صاحبا فضل على أغلب الشعراء في الخليج وهما الأستاذ ناصر السبيعي في الكويت والأستاذ محمد خلف المزروعي في الإمارات، فناصر هو رئيس تحرير مجلة «المختلف» فهو الذي خدم الموروث الشعبي من بداية التسعينيات.
أما المزروعي فهو صاحب فكرة شاعر المليون الذي قدم للموروث الشعبي في الوطن العربي الخدمة الأكبر والأهم والتي أعادت للشعر مكانته كديوان للعرب من خلال الاهتمام بالشعر الشعبي والشعر الفصيح.
كل ما أتمناه من الشعراء هو الابتعاد عن إثارة النعرات القبلية بينهم، فنحن نحتاج حاليا للالتفات حول قياداتنا الخليجية في ظل الهجوم الممنهج من قبل بعض الطامعين بالسلطة ويحاولون تفريق المجتمع الخليجي الذي ساء البعض أن نكون قوة بتماسكنا الأخوي ويحسدوننا عليه، فهل سيجدون مدخلا من خلال قصائد الشعراء أم انهم سيستمرون من خلال المدخل الديني الذي لا يمت للدين بصلة؟
ولأن المقال اليوم عن من خدم الشعر والشعراء، فإنني أجد لزاما أن أذكركم ببيت من الشعر قاله عميد الشعر الشعبي الشاعر الكبير خلف هذال العتيبي حين قال في احدى قصائده التي شكا بها من أشد المقربين لنا فقال:
«من دون صهيون بذتنا صهاينا».
أدام الله من يريد تجمعنا لخدمة الخليج وبحث عن المصلحة العامة، ولا دام من يريد بث التفرقة بين مكونات الخليج العربي.
[email protected]