الكثير من الناس يعانون من الفهم الخاطئ من قبل الآخرين لهم وهذا الأمر له سببان، اما ان الفكرة في الأساس خاطئة ولم يتقبلها الطرف المقابل، أو انها فكرة رائعة ولكنك لم تستطع توصيلها بالطريقة الصحيحة وحين تتأكد أن الأمر الثاني هو المتسبب فحينها ستنطبق عليك مقولة «قضية رابحة ومحامي فاشل».
ولكن رغم المبررات التي وضعتها إلا أن هناك من يريد ان يفسر كلامك حسب اهوائه الخاصة ويتهمك بالمذهبية أو القبلية أو الفئوية لأنك لا تتوافق معه فكريا أو أنك انتقدت أحدا من المقربين منه ويحاول جاهدا ان يؤلب عليك من يحملون نفس توجهه.
وسأضرب لكم مثالين واقعيين فعندما تنتقد فعلا او تصريحا لنائب قبلي فستتهم بأنك ضد أبناء القبائل وحين تنتقد أي مسؤول حضري سيتهمونك بأنك تنفذ أجندة نواب قبليين وستجد من يغذي اتهامك معتمدا على اسمك الأخير.
ولو توسعنا في الأمثلة التي نستشهد بها قليلا فاننا سندخل الدائرة الأخطر والتي يبحث عنها أعداء الأمة الإسلامية مع كل أسف فحين تنتقد الحكومة الإيرانية أو حكومة المالكي العراقية فإن هناك من سيتهمك بأنك طائفي وضد المذهب الشيعي.
وحين تنتقد تصرفات وتصريحات بعض قادة حركة «حماس» فانهم سيجعلونك ضد القضية الفلسطينية وحينها ستكون قد ألصقت بنفسك تهمة الخيانة العظمى ولا تستغرب حين يتهمونك بأنك صهيوني أو أنك احد عملاء الموساد وكأن فلسطين لهم وحدهم ولن ينقذك إلا أن تلبس الشماغ الفلسطيني المنقط بالأسود فقد أصبحت فلسطين في نظر البعض هي الشماغ.
أدام الله من حمل قضيته من أجل الصالح العام ولا دام من يحمل قضية ما من أجل التكسب بها.
[email protected]