بعد تصريح نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح بأن الكويت تدخل لها كميات كبيرة من المخدرات، حاول بعض الخبثاء استغلال هذا التصريح لوضع اللوم بهذا الأمر على وزير الداخلية السابق الشيخ محمد الخالد.
علما بأن أكبر ضبطيات المخدرات كانت في عهد الشيخ محمد الخالد، وقد شاهدنا تلك الكميات بأم أعيننا وتم تحويل تلك الضبطيات للقضاء، ولكن من الواضح أن الجهلاء لم يفهموا تصريح الشيخ الجراح كما ينبغي له أن يفهم.
فمن الطبيعي لمن لا يملك العقل أن يفسر التصريح كما شرحه له الخبثاء، فهناك أمر لا يفهمه البعض بأنه لا توجد «جريمة بلا مجرمين» وعلى هذا القياس فإن تصريح وزير الداخلية يقصد به أنه لا يوجد عملية تهريب بلا مهربين وحتما فإن المهربين وجدوا من يساعدهم من الكويتيين بالتهريب.
إذا فتصريح الجراح وضع يده على أمر يجب على كل إنسان حريص على الكويت وأبنائها أن ينتبه له، فكما يقال «دهنا في مكبتنا» فإنه يريد أن ينبهنا إلى أن مشكلتنا مع كل أنواع التهريب سببها «مننا وفينا» ويجب أن يحرص الجميع على محاربة هذه الآفة.
فلنبدأ بنقد أنفسنا قبل أن ننتقد الآخرين، فليس من المعقول والمنطق أن نطلب من الجهات الرسمية تربية أبنائنا، فإن كان هذا هو المطلوب فعلينا أن نتنازل عن العلاوة الاجتماعية التي تمنح للأولاد ونترك لهم أسلوب تربيتهم، وحينها يكون حالنا كما قال أحدهم لزوجته التي لا تقوم بأي عمل من أعمال المنزل بأنه سيستغني عنها لأن الخادمة تقوم بكل تلك الأمور، وحينها قصفت جبهته وقالت له إذا سأستغني عنك لأن السائق يقوم بما تقوم به.
أدام الله من حارب تجار الممنوعات والمهربين لبلدنا، ولا دام من يحاول لزق خماله بتربية أبنائه على غيره.
[email protected]