بما أن عدو البشر الأول هو إبليس الرجيم لعنه الله وأخزاه فإننا نحاول أن نعرف تحركاته والطرق التي يتبعها في النيل من بني آدم ونحاول قدر المستطاع عدم الوقوع في مصائده وشراكه التي يضعها لنا في كل لحظة، ونتحاشاها بإذن الله.
ما نعرفه عن ذلك العدو أنه «من المنظرين إلى يوم الدين» وأنه يرانا هو وقبيله من حيث لا نراه، وأنه يجري معنا مجرى الدم، حمانا الله منه وكما أخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم بالحديث الشريف أن «الشياطين تصفد في شهر رمضان».
هناك حالة مشابهة للشيطان الرجيم، وهي ما يسمى الدواعش الذين يقال إنهم انهزموا وتم طردهم من العراق، وهذا أمر يجعلنا نرتاب منه، فهل يعقل أن ذلك التنظيم الشيطاني الذي كنا نسمع عنه أنه هزم قوات عسكرية منظمة لديها آليات عسكرية متطورة وطائرات حربية ينتهي ويهزم بين عشية وضحاها.
فالشياطين التي تصفد في رمضان تطلق من أصفادها في ليلة عيد الفطر، وهذا بالضبط ما حصل مع الدواعش الذين لم نر لهم أي أثر ولا حتى صور سياراتهم التي كانوا يبثونها سابقا، فالأمر مشكوك فيه وغير منطقي نهائيا.
نهاية التنظيم الشيطاني بهذه الطريقة العجيبة ذكرتني بأغنية للفنانة ماجدة الرومي «ذوبني» مع اختلاف بسيط، فنحن نعرف من ذوب الفنانة ماجدة كما تذوب قطعة السكر المربعة، ولكن أن يذوب تنظيم لدية أكثر من 40 ألف مقاتل ومئات المركبات كما كانت تقول وكالات الأنباء العالمية وتنتهي دون أن نشاهد أثر التذويب، فحتى الثلجة حين تذوب نجد أثرا للبلل، فهذا أمر لا تقبله حتى عقول البهائم، فابحثوا عن وسيلة منطقية لنقبل تصريحاتكم عنهم.
أدام الله من كان كلامه منطقيا ويقبله العقل البشري ولا دام من يريد أن يذوب عقولنا بكذبه أنه لم يرع الإرهاب.
[email protected]