Note: English translation is not 100% accurate
آن لهذه الحكومة أن تستريح!
23 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : صالح الشايجي
صالح الشايجيالمطلوب من الحكومة، ليس ما تقوله هي عن انجازاتها وعن سلّم أولوياتها ومعالجاتها للأمور الشائكة او القضايا المستعصية، من وجهة نظرها هي، لا من حيث الحقيقة والواقع.
الواقع ان الحكومة تقول كلاما كثيرا وكبيرا، وتنثر عناوين كبيرة في عيون المشاهدين الكرام، وتدس في قلوب المواطنين آمالا كبيرة وفي رؤوسهم أحلاما وردية، وتظن ان تلك الآمال وهذه الاحلام، انما هي انجازات ووقائع بينما الواقع لا يصدقها ولا يدنو منها، والحقيقة تجافيها مجافاة تامة كاملة!
ان على الحكومة ان تتعامل بواقعية وصدقية ولا تنشر الوعود الكاذبة والمستحيلة التحقيق من قبلها، لتخدر الناس ثم تروح هي في سبات عميق ولا من يحاكم أو يحاسب.
على الحكومة ترجمة خطاب صاحب السمو الأمير من حيث تعزيز الوحدة الوطنية وعدم السماح بالعبث بها او المساس بمقوماتها، وحفظ اختصاصات السلطات وعدم تداخلها، ووضع حدود لعضو مجلس الامة وحصره في صلاحياته، وعدم السماح له بالجور او التخبط او الاعتداء على سلطتها التنفيذية والتدخل في اختصاصاتها!
ولكن هل تستطيع الحكومة ذلك؟! هل تستطيع ترجمة خطاب صاحب السمو الأمير وتمنياته وارشاداته وتوجيهاته؟!
الشك كل الشك في مقدرتها على الترجمة الحقيقية وتفعيل توجيهات صاحب السمو، وذلك قياسا على حوادث سبقت، لم تستطع خلالها الحكومة فعل اي شيء، مثلما حدث في تأبين «مغنية» والذي هزمت فيه الحكومة شر هزيمة وهزلت وبانت عظامها وكادت تهترئ وتتهشم! وكذلك في سلسلة التجاوزات التي مارسها ومازال يمارسها وسيمارسها اعضاء مجلس الامة وسحبهم اختصاصاتها جهارا نهارا ليقوموا هم بدور السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية!
بناء على ذلك فلا أمل يرجى من الحكومة في تفعيل توجيهات صاحب السمو الأمير وارشاداته! وعلى المتفائلين اغلاق ابواب تفاؤلهم، واختصار الوقت ان كان ثمة اجراء سيتخذ!