Note: English translation is not 100% accurate
«القبيلة» مدرسة «المدينة»!
12 مايو 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : صالح الشايجي
صالح الشايجي«الدين» و«والقبيلة» أعتقد أنهما طرفا الحياة في الكويت، هذه الأيام، وهما الشمس في نهار الوطن الكويتي، والقمر في ليله!
أما «القبيلة» فعندي ثمة ما يقال إضافة لما قيل أو قلت سابقا بشأنها وبشأن «القبليين»! فأنا، وإن كنت من أهل الحاضرة وعاطفتي معها، فإن «عقلي» مع «القبيلة» ومع «القبليين»!
أرى أن «القبليين» أكثر تسامحا من أهل الحاضرة، وأكثر اقترابا من أهل الحاضرة ولكن «الحضريين» هم الذين لا يقابلون ذلك التسامح واليد الممدودة إليهم بمثل ما يجب! وأرى أن أهل «الحاضرة» مازال في دواخلهم ومترسب في أذهانهم أنهم الأحق بالبلاد وأنهم أصحابها الحقيقيون، وبالتالي فإن مثل هذا الإحساس يدفعهم إلى الترفع والتعالي والحفاظ على مسافة بينهم وبين أشقائهم «القبليين».
وفي مثل هذا الفهم نسف لقواعد الدولة وقوانينها، وربما يرقى في جزء منه إلى الخيانة الوطنية من حيث عدم الإيمان بأحقية المواطن الآخر الذي نال شرف المواطنة من خلال قوانين وتشريعات استقرت عليها البلاد، ومجرد رفضها أو عدم التعامل أو الإيمان بها، لا ينفي مفعولها ولا يلغيها، ومن شرف المواطنة والتوحد مع الوطن التعامل مع هذه القوانين وقبولها، لأن رفضها لن يغيّر من الواقع شيئا، ولن ينزع شرف المواطنة ممن يشككون في انتمائه الوطني.
إن الدول كلها – كبيرها وصغيرها – قائمة على فكرة الهجرات وتوالي المواطنة، وبالتالي ليس من حق الأقدم التشكيك بالجديد، وتلك بدهية لابد أن يعرفها أهل الحاضرة والذين أيضا يتمايزون فيما بينهم، ويترفع أحدهم على الآخر من حيث الانتساب العرقي والعائلي والمالي، وهذا ما لا يحدث عند القبليين الذين نراهم أكثر تسامحا في مثل هذه النواحي حتى مع أبناء المدينة، حيث هدموا كثيرا من تقاليدهم (القبليين) لإقامة مصاهرات عدة مع أهل المدينة دون أن يجعلوا الانتماء القبلي أو العرقي شرطا لمثل تلك المصاهرات!
وإن كنا نريد تذويب الفوارق وتأكيد اللحمة الكويتية - وليس لنا بد من ذلك – فعلينا نحن أبناء المدينة أن نصحح مفاهيمنا وأن نتعلم التسامح من إخواننا القبليين!