الكاره للخير وأهله وفاعليه والدالين عليه، هو مصاب بالصمم في قلبه لا في أذنيه.
ينكر الحقائق، إن كانت لغيره، ويصنع ـ بشرّه ـ بدائل كاذبة لها.
يصدق ما كذب هو وما صنع هو ويكذّب ما صنعه الواقع من حقائق ناطقة.
دولة الامارات العربية المتحدة عمرها ثلاثة وأربعون عاما، ما يجعلها أصغر دولة عربية عمرا، من حيث تكوينها السياسي وإعلانها كدولة اتحادية تضم سبعا من الامارات، أما تاريخيا فإن لهذه الامارات السبع صيتا وتاريخا وأفعالا مسجلة موثقة.
هذه الدولة هي أنجح الدول العربية قاطبة، وأنجح أيضا من دول متقدمة.
هي أنموذج للنجاح ولصناعة دولة ناجحة تضيء بنجاحاتها كوكبنا الأرضي.
الكارهون، بالطبع لا يرون هذا ولا يصغون اليه، وكأنما في آذانهم وقر، وفي قلوبهم مرض.
ينظرون الى الأبراج العالية في شوارع دولة الامارات، فينكرونها أو يعيبونها ويصفونها بـ «حضارة الاسمنت»، ولا أدري أي عيب في الاسمنت كمادة أساسية في البناء.
لم ينظروا اليها من زاوية فن المعمار والجوائز العالمية التي نالها كثير منها لفن المعمار فيها وللابتداع والتقنيات الجديدة في انشائها والرفاهية التي تحققها لساكنيها ومرتاديها، عين الحسود لا تريهم ذلك، لأن تلك الأبراج ليست في شوارعهم ولا في بلدانهم.
الأبراج ناطحات فوق الأرض تعلو وتعلو حتى جاوزت الثمانمائة متر، ولكن النظر لتلك الأبراج فقط لا يكفي ولا بد من النظر الى العقول التي تدير حتى قامت هذه الأبراج، فهي ليست نبتا شيطانيا، ولكنها ثمرة إدارة ناجحة وفكر اداري خلّاق، أثمر تلك التحف المعمارية.
العيون الحاسدة الكارهة لا تنظر الى كفاءة الإدارة في دولة الامارات ولا الى تنظيم الخدمات ودقتها وراحة الناس المقيمين والزائرين، نتيجة هذه الخدمات التي تفوقت فيها دولة الامارات على دول أوروبية متقدمة.
شاهدت تقريرا تلفزيونيا عن مدينة بيئية صديقة للبيئة تعمل في كل خدماتها ومتطلباتها بالطاقة الشمسية، تم انشاؤها في ابوظبي، وفي التقرير تفاصيل دقيقة تدل على عمق الفكر الإداري وسلامته واخلاصه.
هم من الآن يستعدون الى ما بعد النفط لو نضب أو كسدت سوقه.
توزع ماء البحر وبلغ الصحارى البعيدة، حولوا القفراء الى واحة غناء يشدو فيها الطير وتميس فيها غصون الأشجار.
وللامارات في عيدها الثالث والأربعين لا أقول فقط «مبروك»، ولكن أقول «شكرا» لما حققت لكوكب الأرض، وليخسأ الشامتون والحاقدون ومرضى القلوب.
[email protected]