Note: English translation is not 100% accurate
إدمان الزعامة
9 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : صالح الشايجي
صالح الشايجيهل الزعامة والقيادة والشهرة إدمان يصيب الانسان فيجعله رهينا لها، ليس بقادر على الفكاك منها؟!
أعتقد ان الامر كذلك، وليت علماء النفس واطباءه والمجتهدين في ذلك البحر العلمي الذي يختص بنفس الانسان وعقده وطبائعه يزيدون من اجتهاداتهم ودراساتهم حول هذا الموضوع فيغنون الثقافة الانسانية ويعالجون الكثير من الاختلال الذي يصيب الفرد من تلك الفئة ثم ينسحب ضرره على المجتمع بأكمله.
نلاحظ ان الافراد الطالبين للزعامة والقيادة هم لا شك يملكون مقوماتها ولديهم استعداد فطري او جيني ليكونوا قادة وزعماء، وليس في ذلك من نقيصة او عيب، ولكن الامر يتحول الى مشكلة حينما تقترن الزعامة بالانانية والفردية والحب المبالغ فيه للذات وعلو الـ «أنا».
وللتدليل على ذلك نأتي بـ «هتلر» الزعيم الألماني الذي طغت عنده الـ «أنا» وسيطر عليه حب الذات، فبات يخضع المجموع لخدمة تلك الذات المتعالية، فدخل حربا ابادت ملايين البشر ودمرت بلاده وأدخلتها تحت طائلة القوانين الدولية وعطلت عجلة التنمية والاقتصاد وآذت الشعب الألماني كثيرا.
ومثله صدام حسين، والذي لا يتشارك مع «هتلر» الا في طغيان الـ «أنا» وحب الذات، ويفتقد الكثير مما لدى «هتلر».
وتتوزع قيم الزعامة والقيادة، فهي ليست كلها بالدرجة نفسها من الأهمية، فهناك مثلا الزعيم السياسي والذي توصله الظروف الى قيادة بلاده، وهناك الاصغر والاصغر والاصغر، الى ما لا نهاية، حتى ينتهي الامر بالزعامة البيتية بين الزوج والزوجة ومن منهما احق بالقيادة واجدر، وهنا تنشأ المشاكل العائلية حيث ان من يتزعم من الزوجين يكون طالبا للزعامة دون ان يملك مقوماتها.
وفي الحياة السياسية يكثر طلاب الزعامة، ومع الاسف فإن اكثرهم يطغى لديهم حب الزعامة والمصلحة الشخصية على المصلحة العامة، وهنا تكمن المشكلة والتي هي بحاجة الى حل قبل ان تدمر المجتمعات.