هل يمكنك ان تذرف دموعا من ذهب؟! أو هل باستطاعتك أن تبكي بكبرياء؟!، وقد تبكي أحيانا وكالعادة حزنا وفرحا فالامر عادي جدا، إنما البكاء «الأخضر» كان مجبولا من «زمرد وياقوت وزبرجد»، نعم انه بكاء الأبطال غير كل ما سبق، بكاء العظماء، ومن كان لا يحب الجزائر فقد بات يحبها بعد موقعة ألمانيا، فلها الفخر والتحية لأن الألمان لم يثأروا من عصاد ومادجر وبللومي ومناد الا بعد 32 سنة، نعم سيدي القارئ بعد هذه السنين كان الألمان «فخر المونديالات» السابقة تبكي كثيرا كي تحقق ما عجز عنه كبارها في مونديال اسبانيا عام 1982.
البكاء الزمردي كان مميزا ونادرا كالحجر الكريم لأن الجزائر ضربت أرقاما قياسية فلاعبه عبدالمؤمن دجابو أول لاعب بالمونديال يسجل في آخر توقيت من المباراة، والمدافع رفيق حليش أول لاعب جزائري يشارك في اكبر عدد من المباريات في المونديال، وأيضا المنتخب «الخضر» أول منتخب عربي يلعب أكبر عدد من الدقائق في المونديال منذ انطلاقته عام 1930.
هكذا يكون التمثيل «مشرفا » ويرفع الرأس، وتفوق المنتخب العربي على الكوريين واليابانيين والأستراليين، بل على آسيا كلها بعد كل ما قدمه وتلقى الإشادات من مارادونا واشلي كول ومايكل اوين وكثيرون في العالم حتى ان الصحافة الألمانية عنونت على منتخبها بـ «العار»، ولا أدري هل العار ان تثأر من خصمك بعد 32 سنة أم لعدم الفوز بخماسية أو سداسية على غرار رباعية رونالدو وخماسية ميسي؟
[email protected]