الكويت ليست مجرد بقعة على الخريطة، ولا اسما يكتب في الكتب والوثائق، بل هي وطن يسكن القلوب قبل أن تسكنه الأجساد، هي الأرض التي احتضنت أبناءها بالمحبة، وبنت نهضتها بسواعد رجالها ونسائها ورسخت قيم التكاتف والوفاء والانتماء عبر الأجيال.
حين نقول «الكويت خط أحمر» فإننا لا نردد شعارا عابرا، بل نعبر عن عهد ثابت بأن أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية فوق كل اعتبار، فالكويت قامت على المحبة والتسامح، وظلت مثالا للدولة التي جمعت أبناءها تحت راية واحدة، لا تفرقهم الطوائف ولا القبائل، بل يوحدهم حب الوطن والولاء لقيادته.
لقد مرت الكويت بمحطات تاريخية صعبة، لكنها في كل مرة أثبتت أن شعبها أقوى من التحديات، وأن وحدته الوطنية هي السلاح الحقيقي الذي يحمي الوطن من كل خطر، ففي الأزمات تتكاتف الأيدي، وتتحد القلوب ويقف الجميع صفا واحدا دفاعا عن الكويت وكرامتها.
إن حماية الوطن ليست مسؤولية الجهات الرسمية وحدها، بل هي واجب كل مواطن ومقيم يعيش على هذه الأرض الطيبة، تبدأ من احترام القانون، والمحافظة على الممتلكات العامة، ونبذ خطاب الكراهية، وتعزيز روح المسؤولية، وغرس حب الكويت في نفوس الأجيال القادمة.
الكويت تستحق منا أن نحافظ على أمنها، وأن نصون وحدتها، وأن نكون خير سفراء لها في الداخل والخارج فهي وطن العطاء، وأرض الإنسانية، وموطن السلام الذي مد يد الخير إلى العالم، وبقي حاضرا في ميادين العمل الإنساني والإغاثي.
وفي الختام ستظل الكويت أكبر من كل خلاف، وأسمى من كل محاولة للمساس بأمنها أو وحدتها، وستبقى رايتها خفاقة بالعزة، يحميها شعب وفي، وقيادة حكيمة، وإرث وطني نفخر به جميعا.
حفظ الله الكويت قيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، لتبقى دائما وأبدا وطنا عزيزا وخطا أحمر لا يمس.
[email protected]