إن المجتمعات بمعطياتها وأحداثها تقودنا حيث التساؤلات الجديدة والمشاورات المفيدة نبدأها في عقولنا لتنضج وتكبر على صفحات الورق كمقال صحافي أو عمل أدبي وقد نكتفي بمولدها في العقل. لكن ما الذي يجعلها تولد؟ وما العائق في إجهاضها؟ وعدم الاعتراف بها؟ طريق التفكير ومنهجية كل شخص في عرض آرائه تختلف، قد أكتفي في مقال أن أثير التساؤلات تاركة قارئي يبحث معي ويربط ويفكر وقد أطرح فكرة أو فكرتين داعية إلى استنتاج وفكر جديد.. نؤصل بداية أن تعاملاتنا مع التساؤلات تختلف، وأن ثمة درسا يقول إن الكاتب هو من يطرح الأجوبة على مائدة العقول في مقاله، وثمة معارضة أبديها هنا حيث مقال الأسئلة.
في انتخاباتنا الجديدة وكم الحماسة المشتعل، وعدد المحاضرات وتعدد المظاهرات، ومضمون الخطابات، هل ذلك يهيئ لنا أجواء ثقافية؟ أم أن ذلك يكمل مشوار الأجواء الشعبية؟
في عدد المرشحين والألقاب التي تسبق أسماءهم، ورؤاهم، وطرحهم هل ذلك يكفي للأداء الممتاز تحت البرلمان؟ أم أن هناك معيارا آخر في ضمان نجاح دور الانعقاد القادم كشخصية الناخب مثلا؟
يلزمنا أن نفصل هنا بين أمرين: هناك شخص مرشح وهناك فكر معروض؟ ما الذي يشفع للمرشح كي نصوت له؟ برأيي أن قمة الحيرة في المساومة على الشخص والفكر، لأنهما في الآونة الأخيرة بدآ ينفصلان.
إذا كان الأداء البرلماني مقيدا بتطبيق مبدأ الديموقراطية فإلى أي مدى يمكن أن تنضبط صلاحيات المرشح الرقابية والتشريعية في ظل المعطيات السابقة؟
إذا كان الحوار الثقافي يلعب دورا في التغلب على العنف والتطرف فهل المظاهرات تساهم في عرض الحوار الثقافي أم في إثراء العنف والاكتفاء بالمعارضة؟
مازلت مقتنعة أن كل معلومة تخبئ وراءها سؤالا مدهشا وثريا. المعلومات تبني سؤالا تلو الآخر، ماذا لو تساءلنا: عن أهمية الأخلاق وبنية النفس في كل مرشح وفي كل ناخب؟
وهل تظن أن الشعب اليوم سيختار الأكفأ نفسيا بمعنى أنه الشخص المتزن أم الأكفأ اجتماعيا بمعنى أنه الشخص الشعبي؟
أهمية النقد تكمن في مراجعة العمل، وتصحيح الأخطاء التي تمت وتطوير الإمكانات المتوافرة، لكن ماذا لو كان نقد مجتمعنا هدما؟ والعنف وسيلة لإحقاق الحق، هل يكفي ذلك في طلب الإصلاح؟
وأخيرا السؤال لك يا قارئي ما الذي يدفعنا للتصفيق والمتابعة للصراخ مادمنا نعي ان الانفعالات لا تكفي لإصلاح البلد وبنائه والنهوض به.
[email protected]
twitter@shaika_a