بقلم: شيخة أحمد الجيران
كثير من علاقاتنا القديمة قد اهترأت وقد ماتت لكنها بالتأكيد لها أثر في نفوسنا. ذات يوم جلست مع أختي الصغرى «مريم» في حديث دار بيننا عن الصداقات والحب، في نظر أختي كنت أنا «الماهرة» في تشكيل العلاقات والمحافظة عليها، وفي نظري أنا «كنت» مجرد متدربة تحت يد علاقاتي القديمة! ففي كل علاقة نؤسسها نحن نتعلم من نجاحاتها وإخفاقاتها، كانت أختي في الصف السادس وكنت بعمرها حينما تعلمت أن خسارة الصديق ليست بالشيء الهين ولا اليسير.
من الطبيعي أن تكون لك صفات تلاحظها في كل علاقاتك بدءا من الصف الابتدائي إلى تخرجك من السلم التعليمي، من المؤكد أنك قد رأيت صفات تبقي العلاقة متماسكة وأخرى تزعزعها وتنخر بها. إن جسر الصفات هو ما نحتفظ به في ذاكرتنا على مدى الأيام، وإن أقوى تغيير تحدثه في حياتك هو أن تغير صفاتك!.
طوال حياتي الاجتماعية كنت أفكر في سبب الانفصال والانشقاق الذي يحدث في العلاقات، كنت أتساءل ما الذي قد يحصل كي تطمس العلاقة، ويهدم الأنس ويموت الود الذي كان. ولطالما كان الوقت والمواقف كفيلين بأن يعلماني السبب. في إحدى علاقاتي الرائعة لاحظت أن حكمنا على الأمور هو ما يجعلنا نتخذ ما يسمى بـ «الموقف» وتبعا لهيمنته تأتي ردود أفعالنا والتي بدورها تدهش الطرف الآخر، لأنه ببساطة لا يعرف شيئا عن هذا «الموقف». وهكذا تتكاثر المواقف وتزداد دهشتنا إلى أن نبقي حكما واحدا أن العلاقة فشلت ولن تنجح أبدا!.
لن أبالغ عندما أقول لك ان اتخاذك للموقف يحدد إلى أبعد مدى عمر علاقاتك، من الأفضل أن يتخذ كلا الطرفين موقفا واحدا يضمن لهم حياة التفاهم والتحاور.
[email protected]