بقلم: شيخة أحمد الجيران
الزوايا الأسبوعية نوافذ لأفكارنا، تمنحنا شعورا أكبر بأننا مخولين لرؤية العالم من بعيد والنظر في تفاصيله الصغيرة. إن ذلك أشبه ما يكون بتلسكوب خاص تشكله قناعاتنا ونظرتنا للعالم المحيط بنا، وإن الجمال كله يكمن في اكتشاف النور الجديد والنجم الساطع والأفق الساحر من بين الفضاء الواسع، وإن قارئ هذه الزوايا أشبه برحالة يلج ما يشتهي من هذه النوافذ وإن شاء فتح الأبواب ليرى النور الذي يريد.
نحن نعيش حياتنا متفاعلين مع من حولنا، مستكشفين علاقاتنا ونجاحاتنا وخيباتنا كذلك. وإننا في تفاعلنا واختياراتنا ومكاسبنا نواجه مالا نرغب فيه، الغريب في الأمر أنه على الرغم من أن حياتنا رهن أيدينا إلا أننا لانزال عالقين بظروف تضايقنا ولا ترضينا حينما نفكر في واقع أفعالنا نجد أننا إما أن نكثر من الحديث عما يزعجنا لأنفسنا أو للآخرين وكلا الأمرين مردهما لمزيد من البؤس والضيق واللاجدوى، يبقى طريق آخر قد ننسى ولوجه! فرق شاسع بين من يشتكي ويستشير، فالأول يعيد الاسطوانة بنبرة الاستسلام المتكررة والنفس الراكد والثاني شغوف بالحل، يستعد لأخذ الرأي والعمل به، ولا يفوته أن يختبر ويجرب الحل المقترح. هكذا فإن الطرق أمام الضيق تتسع وتتعدد ولك أن تختار ما يناسب مقامك وحضورك، فثمة نظرة قد تغير حياتك.
لطالما كان على عاتق الكاتب أن يحضر الجديد ليدهش القارئ المستفيد وهو بدوره يكد ويتعب، ماذا لو كانت العلاقة بينهما كالمعير والمستعير؟ كما لو أنني أهديتك تلسكوبي الخاص لترى ما وجدته، هكذا ستكون العلاقة متزنة أنا أبحث وأنت تشاركني لذة الإيجاد الماتعة. صدقني دائما هناك نظرة تغير طبيعة حياتك وعلاقتك بالأشياء.
[email protected]
twitter @shaika_a