بقلم شيخة أحمد الجيران
ليست المشكلة في أن تحزن أو تضيق إنما في دورانك الدائم حول الحزن والبكاء. في بداية رحلتي الكتابية وأثناء مروري في المنتديات الإلكترونية، كنت أكاد أعد المواضيع الإيجابية عدا على أصابع اليد الواحدة، بينما نظيرتها السلبية تكاد تملأ الصفحة الإلكترونية. ربما تكون الكتابة السلبية أسهل، فهي تخرج هكذا من القلب إلى الورقة دون أي جهد يذكر، أما الإيجابية فتحتاج بالتأكيد لفن وحرفنة وتفكير غير مألوف. إن بعض عاداتنا المجتمعية ترسخ مبادئ مشؤومة على غرار «الاستسلام» و«الحذر العائق»، فلو كنت في بيئة محبطة فليس عليك سوى أن تكون أكثر إحباطا وتحذر جدا من أولئك المتفلسفين أصحاب «خارج الصندوق» هكذا إذا التحدي الواقع في عادات بعض المجتمعات.
ان التحدث عن نفسية استقبال «البلاء» أو طريقة فهم «الصبر» هو حاجة لا بد للوقوف من أجلها مرة تلو الأخرى، ليس لأن «الدنيا مالها أمان» كما تقول بعض الأذهان، بل لأن طبيعة البشر ما إن يسعد حتى يفقد شيئا من شدة بأسه ورباطة جأشه التي كانت لديه في زمن الشدة والامتحان.
عندما تأتيك أخبار غير سارة أو على غير ما تشتهي ففكر أولا أنك قد توجت نفسك مستشارا لحل الموقف ولا تنس أبدا أن الله يختار لنا أقدارا قد تؤلمنا لكنها حتما ستمنحنا الكثير. إنك متى ما استسلمت لعادات المجتمع السلبية في تلقي أقدار الله لك كنت أكثر هشاشة وأقل قوة، مارس إبداعك في تصور الاختبار الذي اختاره الله لك ستجد حتما فارقا مدهشا. ولك أن تجرب ذلك
[email protected]