_مبارك للمتزوجين، وهنيئا لهم درب الشراكة. قرارات ستتخذونها وفرص ستستثمرونها. فحياتكما لم تعد فردية، أنتما في الطريق تسيران، وللرأي تستمعان، وحذار من أن يتسلط أحدكما فيقهر الآخر، والإحسان مبدؤه إحقاق الحقوق وأداء الواجبات. إن في هذه الشراكة تطويرا لمهارات الفرد علی أن يبث الحياة في نفسه ولدی الآخر، وهي بذاتها قادرة علی منح العالم مزيدا من عدد السعداء والمتزنين. تخيل كم أن حبك لزوجك قد يسعده وبالتالي سيسعد أبناءك ومنهم إلى زملائهم وأصدقائهم، وهكذا. فأنت بمبادراتك في صنع الحب تبقی تناضل في إثبات دوامه.
لكن، كيف نزرع الحب في ظل التقصير؟ هذا السؤال الذي يراود الأزواج حينما تزداد المسؤوليات في حياتهم ويقل بذلك الوقت الخاص لهم، فيبدأ الطفل الأول بالبكاء، ليمتلك الجزء الأكبر من الوقت، وتزداد حاجة الأبناء للرعاية والاهتمام والاستماع. يقول ستيفن كوفي بما أن الحب يبدأ في الشعور فلا بد أن يدوم بالأفعال. في أحد الأيام شكا زوج حاله، قال «لم نعد نحب بعضنا كما السابق»، قال ستيفن قدم حبك إذن.
وشرح له أهمية زراعة الحب بالفعل أولا، ليحصد الثمار وتأتي حيويته. أتذكر إحدى صديقاتي عندما تزوجت كانت تنتظر أن يزورها «شعور الحب»، وفي الحقيقة طال انتظارها ولما يصل بعد، الشاهد من حديثنا أن الحب نتيجة نحصدها إذا تشاركنا بصفة ودية وبدأنا نري بعضنا أفضل إمكانياتنا ومهاراتنا في المضي قدما نحو النجاح ونمارس في الوقت نفسه أفعالا إيجابية ترسخ الحب وتبقيه حيا بيننا. بإمكانك أن تكتب بطاقة شكر، رسالة إعجاب، أن تهديه ما يحب، تتفنن باحتياجاته. هكذا نمارس الحب بأيدينا.
ثمة صورة ذهنية تبقيها في عقلك ترتبط بشريك حياتك، هي ذاتها وقود الصبر لديك إذا تعارضت مصالح بينكما، كن مرنا في تشكيل تلك الصورة. أعطها فرصة لأن تتطور، تتحسن، تزداد جمالا ونضارة.
[email protected]
twitter @shaika