لن أدافع عن النائب الفلاني أو الوزير العلاني، فهؤلاء المسؤولون قادرون على أن يدافعوا عن أنفسهم بالطريقة التي يرونها أفضل، كما أن مكانتهم الاجتماعية ومنصابهم المهمة تسهل لهم الظهور في وسائل الإعلام المختلفة ليبرروا موقفهم من أي تهمة. ولكن إلقاء التهم من دون أدلة ليس الطريق الصحيح لنقد أي مسؤول.
الكلام الذي أثاره مدون من وجود شيك جديد لنائب حالي صرف من حساب سمو رئيس مجلس الوزراء كلام خطير، ولكن إن كان صحيحا فعلى هذا الشخص أن يثبت ما قاله وما أسهل ذلك في عصر الإنترنت عن طريق تسريب صورة من الشيك للصحف الإلكترونية والتي ستقوم باللازم. أما أن يتهم هذا المدون نائبا أو أي مسؤول آخر من دون تقديم أدلة، فهذا نوع من أنواع الكذب وتشويه السمعة وهو أمر غير مقبول اجتماعيا أو شرعيا.
ولا أدعي أن هذا النائب أو غيره بريء من هذه التهمة، بل على العكس تفاصيل القضية تشابه إلى حد مزعج قصة الشيك السابق والذي تم إنكاره من قبل مسؤول في ديوان سمو الرئيس، حيث قال بالحرف الواحد: لا يوجد شيكات باسم سمو الرئيس لأي من النواب، ثم أثبتت جلسة استجواب المسلم عكس ما قيل تماما.
والآن تتكرر نفس التصاريح التي تنفي الموضوع برمته. وبالرغم من ذلك، فسأتبع حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: «البينة على من إدعى واليمين على من أنكر»، ولكن لن أنتظر أن يقسم النائب ببرائته، فما عدت أصدق حلف بعضهم، بل سأنتظر أن يتم الكشف عن هذا الشيك إن وجد حتى تتضح الصورة لي ولباقي الناخبين لنعرف من نختار في الانتخابات المقبلة. والله ولي التوفيق.
[email protected]