ها هم مؤيدو نظام البعث في سورية العروبة يتفرقون شذر مذر، فلا ناصر ولا صاحب سيبقى مع ازدياد الضغوط الدولية وخصوصا العربية على هذا النظام الفاقد للشرعية.
عاجلا أم آجلا، لن يتبقى لذلك النظام من يؤيده دوليا، فكيف يبرر أي شخص مساندته لنظام يقتل أبناء بلده بلا رحمة؟ على مدى الأشهر الماضية، فقد شاهد العالم أجمع تساقط الشهداء من الرجال والنساء والأطفال وانتشار المذابح في أغلب مدن سورية واعتقال شبابها وتدمير مآذن مساجدها، ولم تتوقف الجرائم في شهر رمضان المبارك فلا حول ولا قوة إلا بالله.
هذا النظام البائس الذي يدعي أنه رمز المقاومة العربية ضد الاحتلال الصهيوني للقدس لم يطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل قرابة الأربعين عاما.. هذا النظام الزائف يتيح لأفراد الجيش الإسرائيلي المحتل أن يبيتوا ليلهم مطمئنين وآمنين، بينما لا ينام المواطن السوري المقاوم بحق إذ لا يعلم متى سيُقصف منزله، ولا تنام الأم السورية فهي لا تعلم مصير أبنائها المخطوفين من شبيحة النظام، كيف ينام المواطن السوري في ظل نظام إذا قبض عليك حيا فأنت في وضع الموت أرحم منه؟ وبالرغم من القتل والتنكيل والخطف والتعذيب، ستستمر الثورة وستشرق شمس العدالة والحرية والديموقراطية في أراضي سورية، فقد آن لهذا الليل الطويل أن ينجلي.ستتحرر دمشق الأصالة وحلب الشهباء وستتحرر حمص الوليد وحماة الشهداء ودرعا الجريحة من بطش الطغاة، فهؤلاء الثوار هم أحفاد الأبطال الذين طردوا المستعمر الخارجي الفرنسي، ولن يستطيع هذا المستعمر الداخلي وإن تلون بلونهم وتكلم لغتهم بالوقوف أمام حقوقهم ومطالبهم الشرعية والإنسانية وسينتصر الثوار بإذنه تعالى فهو القائل (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير).. اللهم إن نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم قد بشرنا بأنك تكفلت بالشام وأهله.. اللهم تكفل بهم فمن لهم سواك؟ والله ولي التوفيق.
[email protected]