Note: English translation is not 100% accurate
مظاهرات بدون حق
18 مارس 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
لا داعي لأن يتظاهر البدون بعد أن أقرت الحكومة لهم 11 حقا مدنيا وإنسانيا وأبدت تعاطفا مع أوضاعهم الإنسانية، ولا أن يقوموا برفع سقف مطالبهم إلى درجة الحصول على الجنسية الكويتية فهذا أمر لا يمكن القبول به لأن هناك شروطا محددة تخضع لإحصاء 65 يتم بناء عليها منح أو عدم منح الجنسية الكويتية وهو إجراء قانوني بحت لا تنفرد به الحكومة الكويتية فحسب بل كل دول العالم التي تحترم قوانينها حتى لا ينفتح الباب على مصراعيه لكل آت من الخارج كي يصبح أحد مواطني الدولة المضيفة له.
وإذا كان الأمر بهذا الوضوح فإن الإصرار على التظاهر الذي تحول من سلمي إلى مواجهة مع رجال الأمن والقوات الخاصة يثير الشكوك حول الأهداف الحقيقية وراء هذه التظاهرات خاصة بعد اكتشاف الجهات الأمنية تورط بعض العناصر الخارجية في التحريض على التظاهر.
موقف الحكومة في دعمها إجراءات وزارة الداخلية وفي رفضها الرضوخ لهذه التظاهرات يعتبر موقفا سليما نقف إلى جانبها فيه ويدل على روية واضحة في معالجة قضية البدون هذه المرة بعد إقرار حقوقهم ونتمنى من أعضاء مجلس الأمة أن يقفوا جميعا إلى جانب الحكومة وأن يحذوا حذوها وأن ينأى بعضهم عن التعليق على القضية بعبارات عاطفية أو رومانسية فالقضية أكبر من ذلك بكثير وتحتاج إلى تعاون السلطتين من أجل إغلاق ملفها المزمن.
بالأمس كان هؤلاء البعض من أعضاء مجلس الأمة يؤيدون الحكومة في مواجهة تجمعات الدواوين التي كانت محل جدل قانوني كبير لكنهم اليوم بدلوا مواقفهم وأخذوا ينتقدون الموقف الحكومي الصحيح ممثلا بوزارة الداخلية الذي لا جدال فيه تجاه البدون فهل القضية تخضع لحسابات الأهواء يا أيها الأعضاء أم أنها تخضع للمبادئ والمصالح العليا للدولة؟