Note: English translation is not 100% accurate
بعيداً عن الفزعة.. نحتاج معايير انتخابية
20 يناير 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
نعيش هذه الأيام مواكب انتخابية ونحن على أبواب الإدلاء بأصواتنا لاختيار نواب مجلسنا القادم. الشعارات الانتخابية والصور البراقة التي تملأ لوحات الدعاية للمرشحين تتقاطع معها تصريحاتهم النارية في الندوات وعبر المحطات الفضائية فهي الطريقة الوحيدة في كسب الناخب الذي اعتاد أسلوب الإثارة ودغدغة المشاعر.
ومن الطبيعي أن الناخب الواعي لا يتأثر بهذه الأساليب ولديه معاييره الدقيقة في اختيار من يمثله في مجلس الأمة كأن يكون مرشحه مؤهلا من الناحية العلمية وذا كفاءة وخبرة سابقة يقدم مصلحة بلده وشعبه فوق كل اعتبار طائفي أو قبلي أو فئوي أو ذاتي ويتمتع بسمعة طيبة بين الناس وباحترام زملائه في العمل كما يحترم قيم مجتمعه الكويتي المحافظ ناهيك عن تمتعه بمنطق سليم وأخلاق حميدة ولديه رؤية واضحة وفي نفس الوقت عملية في أطروحة برنامجه الانتخابي فليس كل ما يطرح قابل للتطبيق والمرشحون إما نائب سابق أو مرشح جديد، وناخبنا الواعي يستطيع أن يستبعد من قائمته نوابا مرشحين بعد أن تابع مسيرتهم النيابية في المجلس السابق، فمن بين هؤلاء من لا نكاد نسمع صوته في المجلس أو ليس له نشاط يذكر إلا خارج المجلس يبحث عن مصالحه الشخصية ومصالح ناخبيه ومنهم من يدعي الوطنية وهو غارق في وحل الطائفية والأجندات الخارجية التي تتعارض مع صالح البلد وأمنه ومنهم من لا يؤتمن حيث تحوم حول رأسه هالة الإيداعات المليونية أو ممن نسوا دورهم الرقابي والتشريعي ووقفوا إلى جانب رئاسة الحكومة حتى آخر لحظة.
أما المرشحون الجدد فالمعايير كفيلة باختيارهم مع ما يستلزم ذلك من جهد في تطبيقها عليهم لكن يبدو أن بعض هؤلاء المرشحين خرجوا عن معايير مهمة عندما كشفوا عن بعض خفايا توجهاتهم كمناداة أحدهم ببيع الخمور في البلد متحديا بذلك دين وقيم شعبه المسلم المحافظ وهي سقطة كبيرة لا يقدم عليها مرشح ذكي أو ذاك الذي ملأ الدنيا صراخا وعويلا حول مسألة التجنيس عندما شق صف الوحدة الوطنية وعادى فئة من فئات المجتمع بأسلوب رخيص لا يرقى إلى الأسلوب الراقي في الطرح الذي نطمح أن يكون من سمات نائب الأمة.
بعد النكسة التي مر بها مجلسنا السابق يفترض أن الناخب الكويتي قد استوعب الدرس وأخذ منه العبر ويحدوه الأمل في مجلس أمة وليس جمعة ملتمة.