Note: English translation is not 100% accurate
مأساة سورية بإشراف أميركي
2 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
لا يكاد يمر يوم دون أن ترد على مسامعنا أخبار عن «داعش» تتخللها صور من الدمار والدماء والمعاناة الإنسانية حتى صارت «داعش» كما لو أنها وجبة يومية ملزمون بتناولها. لم يتوقع أحد ظهور «داعش» لولا السياسة الطائفية التي زرعتها الولايات المتحدة في العراق بعد غزوها له وفشل مراهنتها على الساسة الطائفيين في السيطرة على الشعب العراقي مما أدخل العراق في أتون حرب أهلية طائفية طاحنة على مدى عشر سنوات أحالت العراق إلى دولة شبه فاشلة تعيش فراغا سياسيا لا بد أنه كان عاملا رئيسا في تنامي قوة «داعش» ومحاولاتها ملء هذا الفراغ. فشل السياسة الأميركية في العراق يقابله فشل سياستها في سورية، حيث إنها كانت تراهن كذلك على قدرة النظام في سورية على إخضاع الشعب السوري والقضاء على الجيش الحر وباقي الفصائل المقاومة كما حدث في ثمانينيات القرن الماضي. لكن مراهنتها هذه باءت بالفشل وتحولت سورية إلى أنقاض وتحول شعبها إلى لاجئين في الداخل والخارج.
ويستمر مسلسل الفشل الأميركي لكنه هذه المرة باستخدام ورقة التحالف الدولي في مواجهة «داعش» بتوجيه ضربات جوية لمقاتليه الذين يعيشون بين سكان المدن والقرى الواقعة تحت نفوذهم فيتسبب في المزيد من معاناة الشعبين العراقي والسوري بل ويشجع النظام السوري على تكثيف غاراته الجوية على المناطق السكنية والانتقام من المدنيين بحجة محاربة «داعش»، فبالأمس سقط قرابة مائة من المدنيين من بينهم أطفال ونساء في مدينة الرقة جراء تلك الغارات الهمجية، مما يعزز اعتقادنا بأن السياسة الأميركية في سورية هي سياسة مدمرة ولا يلام رئيس الوزراء التركي أردوغان عندما علق على هذه السياسة بأنها «وقاحة» وربما يتفق معه الكثيرون من الساسة الأميركيين خاصة الجمهوريين وعلى رأسهم وزير الدفاع هاغل الذي قدم استقالته لأسباب عديدة تتعلق بفشل سياسة أوباما في إدارة الصراع في العراق وسورية وعلى رأسها موقف أوباما الضبابي من النظام السوري الذي يفوق «داعش» في فظاعته. «داعش» ليست بهذه القوة التي تمكنها من تهديد دول المنطقة كما تصورها الإدارة الأميركية، حيث تستغلها كفزاعة ودعاية للتغطية على فشل سياستها في منطقتنا العربية المنكوبة.
****الفرانكفوني القائد السبسي يهاجم منافسه على الرئاسة الليبرالي المنصف المرزوقي بأنه مدعوم من التكفيريين. يبدو أن الشهية الإقصائية مترسخة في رموز الدولة العميقة في تونس رغم نجاح ثورتها.
****أكثر المتضررين من انخفاض سعر برميل النفط إلى ما دون 70 دولارا هما روسيا وإيران. إنها حرب باردة قارسة ضد هاتين الدولتين، وبهدوء.
****في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لإعلان هويتها اليهودية تشتد الحرب على الهوية الإسلامية في بلادنا العربية.
****رئيس منتخب بإرادة شعبية مسجون ورئيس معزول بثورة شعبية يستعد للخروج من السجن بصك براءة. مفارقات عربية حتى في القرن 21 ومع ذلك فرحلة الألف ميل نحو الديموقراطية تبدأ بخطوة.