Note: English translation is not 100% accurate
إيران بين التيار الإصلاحي والتيار المحافظ
29 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
سلطان الخلفالأحداث التي تعيشها جمهورية إيران الإسلامية هذه الأيام هي نتاج طبيعي لحالة الانقسام بين الاصلاحيين والمحافظين التي تظهر على الساحة الإيرانية في كل مرة تشهد فيها إيران انتخابات رئاسية منذ رئاسة السيد خاتمي الإصلاحي الذي عبر عن شعوره بإحباط شديد خلال فترة رئاسته من عدم تأييد المحافظين لبرنامجه الإصلاحي والعمل على عرقلته، ويبدو ان فجوة هذا الانقسام بدأت تتسع بعد شعور الإصلاحيين بالعزلة والإحباط عندما أحسوا بميل المرشد الأعلى الى سياسات مرشح الرئاسة المحافظة احمدي نجاد ضد منافسه الإصلاحي السيد مير حسين موسوي مما يوحي بأن ايران يراد لها ان تبقى في قبضة التيار المحافظ دون مراعاة للتيار الاصلاحي الذي يحظى بتأييد غالبية الشعب الايراني حين عبر عن رفضه نتائج الانتخابات التي فاز بها احمدي نجاد واعتبرها مزيفة من خلال المظاهرات التي شهدتها العاصمة طهران حيث تحدى فيها المتظاهرون ولأول مرة سلطة الولي للفقيه منذ قيام الثورة. وكما هو معلوم من التاريخ، تمر الثورات بفترات صراع بين رجالاتها ومفكريها حول تحديد افضل السبل للحفاظ على مكتسباتها ولضمان بقائها كالثورة الفرنسية التي أطاحت المقصلة بالكثير من رؤوس زعاماتها او الثورة الشيوعية التي راح ضحيتها ابناؤها المنشفيك على يد اخوانهم البولشيفيك. ايران اليوم امام مفترق طرق فإما ان تتبع خطى التيار المحافظ حيث الكلفة عالية لأن ذلك يعني الدخول في صراع مباشر مع التيار الاصلاحي الذي يحظى بتأييد شعبي واسع من اجل تهميشه وسيكون على حساب رخاء الشعب الايراني الذي سئم سياسات التشدد وعلاقات التوجس مع دول الجوار والمواجهة مع العالم الخارجي او تسلك طريقا اصلاحيا يبدد حالة الاحتقان التي يعاني منها الشعب الايراني ويجعل من ايران دولة فاعلة اقليميا ودوليا وتحظى باحترام المجتمع الدولي.