Note: English translation is not 100% accurate
بدّلنا علي.. بعلاوي
28 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : طلال الهيفي
طلال الهيفيبعد انتظار وترقب من الشارع الكويتي للتشكيل الحكومي والسرية التي اتبعت لأول مرة وما واكبها من تعتيم إعلامي فوجئ الكثيرون بعد إعلانها بسبب عودة نفس الأسماء لمناصبهم السابقة ولم يحدث التعديل سوى في ثلاثة وزراء خرجوا منها ودخل وزيران، ليأتي هذا التشكيل مخيبا للآمال والطموح.
وإذا عدنا الى أيام مضت وتحديدا يوم الخامس والعشرين من نوفمبر الماضي والإعلان عن استقالة حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد والبيان الذي صاحب الاستقالة، حيث راهن العديد على أن هذه الحكومة لن تعود بشخوصها الحالية ولكنها أتت بعكس التكهنات والتوقعات وهو ما دفع الى انسحاب 12 نائبا من جلسة القسم بسبب اعتراضهم على الوزراء الذين سبق وأعلنوا في بيان الاستقالة انتقادهم للانحراف السياسي في البرلمان والخروج عن الأعراف وعرقلة التنمية... وسعي بعض النواب للإساءة للوضع العام والإضرار بالمصلحة الوطنية حسب نص البيان، وقد كانت هذه الاتهامات مثار جدل يتوقع لها أن تؤثر على العلاقة بين السلطتين في المستقبل القريب لقناعة الطرفين بعدم جدوى التعاون بينهما في ظل تواجد نفس الأشخاص سواء من هنا أو هناك على المشهد السياسي إذ ما توقعنا أن هناك أمرا يدبر بليل والأيام القادمة ستخبرنا بما نجهله.
ولم نذهب في هذا الاتجاه إلا بعد ما أكدته بعض المصادر سواء من عودة نفس التشكيل الوزاري أو من بعض التلميحات من أعضاء المجلس في تصريحاتهم المباشرة وغير المباشرة في بعض الأحيان أو ما تشير إليه بعض الاجتهادات التي تنصب في هذا الجانب والتي تتوقع أن هناك شيئا يرسم له وينتظر الوقت المناسب لإعلانه، ومما يلفت الانتباه من هذا الغموض السياسي على الساحة هو التصعيد المستغرب والذي بدأ يتبلور لدى بعض التكتلات وبعض المستقلين في المعارضة والحدة في الطرح كما لو كانوا متيقنين مما هو قادم فتجدهم في مواجهة دائمة مع الحراك السياسي تحسبا لأي أمر طارئ على الوضع السياسي لذا نجد أن هذه المعطيات تتنبأ بمستقبل غير مشرق فيما بين السلطتين ومهيأ لدخول البلد في نفق مظلم من السجال الذي سيعرقل مسيرة التنمية والإصلاح إذا ما اخذ بعين الاعتبار الأزمة الاقتصادية في ظل خوف عالمي لما سيترتب عليها من ارتدادات اقتصادية متوقعة بسبب الأزمة المالية التي بدأت تضرب أجزاء من دول العالم... ونحن هنا لا نزال في صدام وعبث وتخبط مستمر بسبب تغليب المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية وتسيد الفكر الأوحد في الرأي وغياب منطق العقل والحكمة، فما أحوجنا الى مخلص يعيد دفة القيادة الى المسار الصحيح بعد أن فقدنا الأمل في ذلك؟