Note: English translation is not 100% accurate
انكشفت الأوراق
16 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : طلال الهيفي
طلال الهيفيقراءة سريعة للغو الكلامي الذي أصبح يملأ صفحات الجرائد وبعض الفضائيات من كلام لا يؤتي شيئا سوى استقطاب وإشباع أصحاب العقول النائمة. وبالمناسبة أصبح مثل هؤلاء أغلبية في المجتمع الكويتي وهي حقيقة يمكن الإشارة إليها في موضوع آخر. أما هذا النشاز الذي أصبح ديدمونة معظم المرشحين فما هو إلا انعكاس لنمطية هذه الشخصيات التي ترتدي أقنعة في المسرح السياسي في محاولة لأداء مشهد تمثيلي يروق للمتفرجين ويسرهم وعند التدقيق في أغلبية هذه الوجوه والأسماء نجدها تلتقي عند نقطة واحدة وهي دغدغة مشاعر المواطنين بإدانة الحكومة، وان كانت عباراتهم صحيحة في بعضها وغير دقيقة في البعض الآخر، إلا أن هذه الطريقة صارت أنجع وسيلة للتكسب السياسي الرخيص وان كانت وسيلة تقليدية مكشوفة لنيل المآرب.
ولا شك أن المرحلة الحالية تعد مفترق طرق للناخب لتقييم الأوضاع السياسية المحلية وخصوصا في توقيت الحل المفاجئ للبعض لتعد هذه المرحلة أفضل فرصة للمحاسبة واختيار المناسب وتحديدا بعد أن انكشف البعض ممن نالوا شرف العضوية المنصرمة عندما أخلفوا بوعودهم البراقة وانحرفت أجندتهم السياسية لمصالحهم الشخصية ومن ثم كان سيف الحل أسرع.
ومن الملاحظ من هذه العملية أن ملامح الوعي السياسي بدأت ترتسم على الساحة المحلية وتمثلت خلال السنوات الأخيرة بخروج وجوه ودخول عناصر جديدة على المعترك السياسي يمثلون طموح وأمل الجيل الحالي بعد أن انكشفت أوراق الكثير ممن شارك في العمل السياسي.
ويتضح جليا نسبة الوعي لدى الناخب الذي أصبح يتعامل مع أدواته الديموقراطية بشكل مغاير مما يوفر في المرحلة القادمة الكثير من الإدراك وحسن الاختيار.
والانتخابات المقبلة ستكون مؤشرا على نسبة هذا الوعي وهي دعوة لنا جميعا لنتجرد من بعض القوانين الاجتماعية بقدر المستطاع وليكون اختيارنا من أجل مصلحة الوطن.