Note: English translation is not 100% accurate
الوجه الآخر
30 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : طلال الهيفي
طلال الهيفي
في بعض الأحيان يقول لك أحد ما «لا تصير بوجهين»، أي لا تنقلب على بطنك وما لك رأي، وفي الحقيقة من منا لا تنطبق عليه صفة «أبوالوجهين»، فالواحد منا يصبح على صورة ويمسي على أخرى، أو تراه في العمل صاحب شخصية قوية وفي البيت لا حول له ولا قوة، وهذه النماذج لا تنطبق على الكل، فهناك بالطبع حالات شاذة ولكن الأغلب الشخصية صاحبة الوجهين فمعالم الوجوه التي نشاهدها عبارة عن نسيج مختلف، وبعضها مناقض لحقيقته التي يبدو عليها، حيث يراه الباحثون انه شخصية تعيش في زمنين منفصلين تتكيف حسب طبيعة الموقف فتجدها شرسة وفي نفس الوقت ضعيفة تستعطف الآخرين، وهذه الشخوص حقيقية، والأغلب يعرفها ان لم يكن تعامل معها، وحكايات مثل هؤلاء كثيرة على أرض الواقع، تتضح في قصص تسرد من وقت الى آخر، فكم من مسؤول يعيش تحت عباءة الوجاهة والنفوذ وتسلطه باستخدام صلاحيته ومزاجيته المتغطرسة وملامحه العابسة واسلوبه الفظ، والتي لا تدل على حقيقته فكل هذه الصفات لا تعكس ابعاد هذه الشخصية، فعالمه الحقيقي يتجرد وينكشف في أوقات معينة من محيطه الاجتماعي حيث تجده ذا شخصية طيبة ومرحة مع أسرته وأصدقائه وهذا التقمص نابع من ازدواجية يعيشها بعض المسؤولين وهي من تدفعهم لهذا التحول المصطنع، موقف واقعي مررت به مع أحد القياديين استنكرته بشدة لمعرفتي الوثيقة بشخصيته الطبيعية المغايرة لواقعها مما يؤكد ان هناك أسرارا تنمو مع الصفة القيادية تجعله يعيش تحت عباءة «بووجهين».