طلال الهيفيكثيرة هي شجوننا وهمومنا المحلية التي اعتدنا على سماعها وسردها وقراءتها كل يوم في وسائل الإعلام وفي بعض الأحيان لا ندير لها أي بال لكونها تحدث بعيدا عنا، لذا لا تشكل لنا أي اهتمام، إلا أن ما يجري في هذه الأيام من ممارسات شاذة أدت إلى تغيرات في تركيبة العمالة الآسيوية مما يسترعي الانتباه إلى إعادة الدراسة في التحول الذي طرأ في سلوكها في الآونة الأخيرة، وما دفعني إلى الإشارة لهذه القضية الحادثة التي تمت قبل عيد الفطر بأيام حيث أسر لي زميل يعمل في وزارة الداخلية خبرا عن بلاغ يفيد بوجود طفل لقيط مهمل بالقرب من مجمع تجاري شهير وعند معاينة الموقع تم تأكيد الحادثة واتخاذ الإجراء اللازم ويضيف المصدر أن هذه القضية أصبحت من الأمور الاعتيادية التي تتكرر بشكل أسبوعي إن لم تكن يومية لتنتهي معه آهاته، وعلى السياق نفسه نقلت وسائل الإعلام خبر ولادة آسيوية داخل المخفر ورمي طفلها في مجرور الحمام مما أدى إلى انسداده ليتم بعد ذلك اكتشاف المأساة، لتؤكد هذه الروايات على الانحطاط الذي أصاب هذه العمالة وأصبحت ظاهرة ينبغي مواجهتها واحتواؤها بسرعة قبل أن تتضخم ويتعقد حلها، فالمشكلة موجودة في أغلب المنازل لطبيعة المجتمع وحاجة الأسر لها لقضاء العمل في البيوت مما يجعلها عمالة رئيسية ولا يستغنى عنها لأهميتها ولكن ما نشهده مؤخرا من تطرف في السلوك العام لهذه الفئة يستدعي إلى دق ناقوس الخطر بجدية والتركيز على هذه المعضلة بشكل رئيسي من كل الأطراف بعد أن ارتفعت نسبة الجرائم الجنسية مما يدعو إلى إعادة التقييم وتفعيل بعض القوانين للحد من هذه الأفعال الدخيلة وعدم التهاون معها من الجميع.
هذه رسالة نوجهها إلى كل المعنيين لأن القضية أصبحت لا تحتمل التهاون فيها.
[email protected]