لقطاع الأمن العام دور مهم للغاية في تحقيق امن المواطن واستقرار الوطن، واهتمام وزارة الداخلية بهذا القطاع انطلق من قناعة بأن الأمن والاستقرار من ضرورات الحياة وركيزة أساسية لتحقيق التقدم والتطور والتنمية الشاملة في البلاد.
أمضيت في هذا القطاع ما يزيد على ربع قرن وتوليت فيه عدة مناصب حتى درجة وكيل بالإنابة، لذا حينما أتطرق إلى هذا القطاع فإن طرحي ينطلق من معرفتي بأدق التفاصيل أو بالأحرى انطلاقا من قناعة راسخة بأهمية القطاع ودوره المؤثر ولأنه يعد احدى ركائز وأعمدة الوزارة.
ولا شك أن «الداخلية» حرصت على اختيار قيادات أمنية متميزة له بما يحقق الهدف المرجو، فتولى القطاع في المنظور المتوسط والقريب كل من الفريق مساعد الغوينم والفريق ثابت المهنا والفريق محمود الدوسري والفريق عبد الفتاح العلي وأخيرا اللواء ابراهيم الطراح، ولا أبالغ حينما اجزم بأن هذه القيادات اجتهدت بما يفوق الإمكانيات والتي الى حد ما ليست بمستوى المهام الموكلة الى القطاع، واستطاع الاخوة الوكلاء المساعدون رغم محدودية الامكانيات والقدرات سواء من جهة الآليات والأجهزة والعناصر البشرية تحقيق العديد من الانجازات بما أسهم في ايجاد (أمن عام) قادر على التصدي للجريمة بكل أشكالها وصورها، وأي متابع للشأن الأمني يدرك كيف اجاد هذا القطاع من جهة الانتشار وضبط الأمن في البلاد والحد من الجرائم وملاحقة المخالفين وظواهر سلبية كان من الممكن ان تتفاقم اذا لم تجد جهازا قويا يتصدى لها، هذا إلى جانب مشاركته الفاعلة والمهمة في كل خطط الوزارة بل وفي كل المناسبات، لا اقلل من حرص الوزارة على توفير مقومات يستطيع من خلالها القطاع بدرجة ما تحقيق الأمن والطمأنينة ودشنت مخافر لائقة لاستقبال المواطنين والمقيمين وضخت عناصر شرطية ولكن في اعتقادي فإن القطاع يحتاج إلى المزيد من الدعم وبحاجة إلى اهتمام خاص من قبل معالي الشيخ خالد الجراج وأخيه الفريق محمود الدوسري، قطاع الأمن العام وحسب المهام الموكلة إليه الأكثر احتكاكا بالمواطن والمقيم والأكثر انتشارا ويعمل على مدار الـ ٢٤ ساعة. وبالتالي فإنه في امس الحاجة الى مزيد من الدعم ويحتاج الى تأهيل كوادره.
لتتناسب مع طبيعة الأعمال ويحتاج ايضا الى تطوير القدرات الفنية والإدارية لتمكينها من القيام بواجباتها الأمنية على اكمل وجه، يحسب للوازرة انها دشنت الحاسب الآلي في جميع الإدارات والاقسام التابعة وتدشينها منظومة مراقبة عبر كاميرات توثق ما يحدث في المخافر والنظارات ويحسب لها ايضا انها قامت بإيفاد عدد من العاملين للالتحاق بدورات في مجال الحاسب الآلي وهو ما كان له دور في تيسير الإجراءات وأرشفة تخزين المعلومات بما يسهل استرجاعها وقت الحاجة، ورغم ذلك فالمطلوب مزيد من الاهتمام به وكلي ثقة في ان يضع معالي الشيخ الجراح القطاع في مقدمة أولوياته بحيث يوجه بإعطاء القطاع الأولوية بالنسبة لخريجي الشرطة الجدد بحيث تصبح هناك قوة بشرية اكبر وتوفير آليات اكثر وهو ما يؤدي إلى الارتقاء بالعمل الميداني، وأيضا توفير اجهزة حاسوب لجميع الادارات لضمان سرعة نقل وتبادل المعلومات في حالات الطوارئ وتزويد القطاع بجميع الوسائل الحديثة لتمكينه من التعامل مع الاحداث الأمنية بالفاعلية والكفاءة المطلوبة.
آخر الكلام: تطرقت في نافذتي على الأمن قبل اسابيع محدودة الى كفاءة اللواء فراج الزعبي وجهوده في حفظ واستباب الأمن في محافظة مبارك وكيف اجاد في تحقيق الأمن وانتشار الدوريات في ارجاء المحافظة وهو ما كان له مردود إيجابي وشعور بالطمأنينة من قبل ابناء المحافظة، كنت أتمنى ان يستمر كمدير للأمن، ولكن رأت القيادة في الوزارة ان جهوده وقدراته تحتاج اليها الإدارة العامة للتنفيذ فكل التوفيق للواء فراج والله الموفق.