قبل أسابيع محدودة تحدثت عن جدارة حضرة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في الحصول على لقب قائد العمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة وقائد التنمية من مجموعة البنك الدولي، وتحدثت صراحة بان نوبل للسلام أضحت قريبة جدا من سموه- حفظه الله- نظير جهده الكبير في إقرار السلم بين دول العالم، ولم تمر أسابيع على نافذتي حتى عقدت قمة القمم في الشقيقة المملكة العربية السعودية تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتؤكد مدى حكمة أميرنا وتبنيه للقضايا العربية وسعيه لتجاوز الأزمة الخليجية واستقرار المنطقة في ظل ما تشهده.
كلمة سموه في القمة لامست طموحات وآمال شعوبنا الخليجية وكانت بحق مصدر فخر للكويتيين بهذا القائد الفذ الذي يبرهن مع كل مناسبة مدى الحكمة التي منحها الله إياه.
سموه عمد الى ان يضع الأمة أمام تحديات وعواقب التشبث بالرأي، فطالب باحتواء التصعيد الذي تعيشه وعاشته المنطقة مؤخرا والدعوة لتحكيم العقل والحكمة للحفاظ على المصالح العليا للدول الاسلامية وتغليب الحكمة والحوار بدلا من الصدام والمواجهة وباعتبار ان تغييب العقل سيؤدي الى عواقب كارثية على منطقتنا.
سموه حفظه الله كان صادقا كعادته مع اخوانه قادة العالم اجمع وبخاصة الدول الخليجية حينما ابلغهم صراحة بأن الخلاف الواقع بين دول في منظومة مجلس التعاون ارهق شعوبنا.. واستحلفهم بالله تجاوز ما يعكر الصفو.
دعوات وتحذيرات سموه في قمم مكة الثلاث لا يجب ان تكون مجرد احاديث بل وجب ان تأخذها جميع الدول على محمل الجد وان تدرس هذه الدعوات لان فيها النجاة لدولنا.
فسموه حفظه الله وبحكم عراقة تجربته الديبلوماسية والسياسية يعلم ما يحاك لدولنا ويضع القادة أمام مسؤوليتهم التاريخية.
ان طي صفحة الخلافات خاصة الخلاف الخليجي أضحى امرا ضروريا.
نعم ليس مطلوبا تجاهل أسباب الخلاف بل من الضروري بحث الاسباب تلك ووضع حلول مرضية وبالتوافق والاقناع شريطة ان تخلص النوايا وتصفو النفوس ويجلس الأشقاء على مائدة الحوار ليتم وضع دراسة كل الملفات.
ان استمرار الأوضاع والتشتت وعدم الاتفاق وتحديد رؤية موحدة ازاء القضايا التي تعاني منها منطقتنا واستمرار الاوضاع على ما هي عليه ستمنح الفرصة للمتربصين بأمننا ان يمضوا في خططهم بما يحقق اهدافهم وهذا ما ينعكس بالسلب على شعوبنا وثرواتنا.
آخر الكلام
الخميس الماضي تلقيت دعوة كريمة من الأخوة في العلاقات العامة في الداخلية بالحضور الى مبنى وزارة الداخلية بمناسبة عيد الفطر للقاء معالي نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد الجراح ووكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام والأخوة الوكلاء، واذ اعتذر عن الحضور لتواجدي خارج البلاد فإنني اود ان اشكر الوزارة على هذه الدعوة والتي لا شك انها ترسيخ للعلاقات بين القيادات الامنية بعضهم ببعض وبين معالي الوزير والوكيل والوكلاء المساعدين وعادة كويتية عساها دوم.