في عام 1976 تخرجنا معهد التربية للمعلمين مع صفوة من الزملاء وعملنا في وزارة التربية آنذاك معلمين للمرحلة الابتدائية، بالطبع كان طموحنا في تجاه الشهادة الجامعية كبيرا لذلك ما ان وصلت لنا نشرة الوزارة بخصوص البعثات الدراسية حتى تفتتح طاقة المستقبل والطموح باتجاه الدراسة الجامعية وكانت إدارة البعثات آنذاك بالوزارة تتيح لنا فرصة كبيرة للالتحاق متفرغين لمن أكمل المدة القانونية في الوظيفة وأيضا كانت هناك فرصة للانتساب إلى الجامعات العربية في بيروت والقاهرة والإسكندرية وبالفعل بادرنا في تقديم طلبات الانتساب للدراسة الجامعية وفق القوانين المتاحة وقبلت طلباتنا وأتذكر تم قبولنا بالجامعة العربية في بيروت والقاهرة والإسكندرية وكان نصيبي أنا والزميل الأخ حيدر الحداد القبول بالإسكندرية وزملاء آخرين بالجامعة العربية في بيروت ومنهم المرحوم إبراهيم البدر، رحمه الله، وغيرنا في القاهرة، كما أتاحت جامعة الكويت لمن يرغب منا الدراسة في كلياتها بشرط التفرغ الدراسي وبفضل اهتمام القيادات التربوية آنذاك إتاحة الفرصة لنا نحن المعلمين للحصول على المؤهل الجامعي خاصة معلمي المرحلة الابتدائية فقط سمح للمعلمين الذين يواصلون الدراسة الجامعية بالكويت بالعمل في مدارس المرحلة الابتدائية كدوام ثان الذي كان يفتح في ذلك الوقت للاخوة المقيمين وخاصة أبناء الجالية الفلسطينية بالتنسيق مع منظمة التحرير الفلسطينية «فتح»!
واليوم والحمد لله جامعة الكويت فتحت فرصا كبيرة لمن يعمل للدراسة في برامج الدراسات العليا في كليتها بالخالدية وقبل أيام أعلن أ.د.عايد سليمان عن قبول 830 طالبا وطالبة في البرامج المتاحة بمختلف التخصصات ومنها الطب ببرنامجي الماجستير والدكتوراه لمن يرغب في مواصلة دراسته الجامعية والعليا!
وهنا نحن نؤكد على أهمية إتاحة هذه الفرص لأبناء الوطن للالتحاق بالدراسة المسائية في جامعات الكويت الحكومية والخاصة أيضا في كليات التعليم التطبيقي وفق قانون وشروط القبول وايضا وفق قانون العمل بالقطاعين العام والخاص بدلا من لجوء البعض الى التحايل والخروج على قانون العمل بالحصول على شهادات مزورة مثلما يشاع هذه الأيام! لذلك نحن نناشد مجلس الوزراء الذي اهتم بمسألة «الشهادات المزورة» أن يدرس مع القطاع التعليمي فتح المجال لأبناء الوطن لاستكمال تعليمهم الجامعي والعالي وفق برامج وقوانين تكفل الكرامة لهم دونما اشتباه وشك مثلما هو حاصل اليوم والعودة لنظام الانتساب السابق والمعروف اليوم بالدراسة في نظام «غير المقيد» بالدراسات العليا وايضا البكالوريوس لأنه المخرج المعمول به الآن في الجامعات ومؤسسات الدولة تتيح فرصا للموظفين لاستكمال دراستهم بالفترة المسائية خارج أوقات العمل كما كان معمولا به في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات تلك القوانين الرادعة والميسرة في نفس الوقت على «طلبة العلم» من الموظفين! وحتى لا نعود الى مشكلة «الشهادات المزورة» من جديد، فهل تتولى الأمانة العامة للجامعات الخاصة؟ وهل تقتنع الدولة بهذه الرؤية والفكرة بالمستقبل؟.. نحن سنظل نتابع الآراء والأفكار والحلول، ولكن لن نسكت على سمعة الكويت وأهلها ممن أساءوا بقصة «الشهادات المزورة» وفي انتظار إصلاح ما أفسدته البيروقراطية الإدارية التي تعرقل كل شيء!