نعيش في أجواء انتخابية وديموقرطية ووسط معمعة في زحمة الاخبار والتصاريح السلبية والإيجابية، ففي كل ديوانية ومجلس يتحدثون عن المرشحين وفرصهم للوصول إلى المجلس.
ولقد قررت ان أبتعد في مقالتي عن هذه الاجواء واتناول هذه المرة خبرين إيجابيين تم تداولهما وبشكل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي ولكنهما ضاعا في زحمة اخبار الانتخابات.
الخبر الأول هو قيام د.فوزية الكندري استشارية أمراض القلب بزيارة إلى اليابان وخصوصا إلى طوكيو وكويوتو واوساكا ونيجاتا.
والهدف هو إجراء مجموعة من عمليات القلب للمرضى هناك كما قامت بتدريب الأطباء اليابانيين على كيفية تركيب مزيل الرجفان تحت الجلد ودون ملامسة القلب.
أما الخبر الثاني فهو حصول الاستاذة في كلية الطب بجامعة الكويت د.ليلى حبيب على جائزة لوريال - يونيسكو العالمية عن بحثها «من أجل المرأة في العلم».
وهذه الجائزة تمنحها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وتمنح سنويا لخمس شخصيات فقط، ونحن لم نكن نعرف أو نسمع بالدكتورة فوزية الكندري أو الدكتورة ليلى حبيب، ولكن إنجازاتهما هي التي تحدثت عنهما.
وقراءة مثل هذه الأخبار الإيجابية تمنحك شعورا بالفخر والاعتزاز بإنجازات سيدات هذا الوطن، والذي به الكثير من المبدعين والمنجزين في مختلف المجالات.
واعتقد جازما ان من واجبنا في الجانب الإعلامي، تسليط الضوء على انجازات أبناء هذا الوطن وابرازهم ودعمهم ومساعدتهم للاستمرار في تميزهم وعطائهم، لاننا في أشد الحاجة لإبراز هؤلاء الكفاءات الوطنية ليكونوا قدوة حسنة لشباب وشابات الكويت.
واستغرب تجاهل أجهزة الدولة الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الكويتية لمثل هذه الانجازات، حيث هناك الكثير من المبدعين والمبادرين والمنجزين بيننا ولكنهم مظلومون اعلاميا.
وللأسف فاننا نجد أن ثقافة مجتمعنا تبحث غالبا عن السلبيات وتسلط الضوء عليها وتتجاهل الايجابيات وتهملها.
وادعو الجميع الى الاحتفاء والاحتفال بـ «فوزية وليلى» وغيرهما من الذين يمثلون الكويت في المحافل العلمية والبحثية الدولية.
وأسأل الله التوفيق والنجاح للجميع وأن يكونوا منارات مضيئة لبناء جيل شبابي واعد ومنجز ومبدع.
Al_Derbass@
[email protected]