Note: English translation is not 100% accurate
يوم أن هتف شهداؤنا.. نموت وتحيا الكويت.. عزيزة أبيّة.. عصيّة على الانكسار
1 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : يوسف عبدالرحمن
هل نقتدي بمواقفهم الخالدة في توحيد الصف ونستجيب لتوجيهات صاحب السمو الأمير؟
أيام قلائل وتحل ذكرى أليمة على نفوسنا، آثارها وتداعياتها محفورة في قلوبنا، نستذكر معها مواقف الغائبين الحاضرين من شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن ورفع رايته وتحريره من براثن المحتل العراقي الغاشم الذي انتهك كل حقوق الأخوة في الدين والوطن والتاريخ والجوار، وقام في ليل حالك الظلام بتدبير فعلته الشنعاء النكراء، فنفذ مخططه الاستعماري البغيض، وحيال هذا العدوان البربري الوحشي انتفض أهل الكويت مدافعين عن أرضهم ووطنهم وأعراضهم وممتلكاتهم، وسقطت منهم ثلة كريمة شهداء في سبيل الله ستظل الأجيال تذكرهم وتتوارث سيرهم العطرة جزاء ما صنعوه من بطولات فريدة ونادرة ومواقف شجاعة لرد العدوان الآثم.
وقد رسخ الإسلام القاعدة النبوية الذهبية في الحديث الشريف: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» ليصنع من المسلم رجل مواقف لا يقبل الدنية ولا يذعن للجبابرة والطغاة، ولاشك أن شهداءنا الأبطال لم يتوانوا في الدفاع عن وطنهم وأعراضهم ليسطروا تاريخا رائدا ومشرقا في التضحية والفداء، وليقدموا درسا عمليا للأجيال بأنه لايجوز التفريط في أي شبر من أرض الوطن الغالية حتى لو كان ثمنها التضحية بالنفس والمال، والأمم القوية تبنى دائما على التضحيات والمواقف الصلبة والحقة، وهذه التضحيات يجب أن تبقى خالدة وحية في الذاكرة لتكون وقودا لأبناء الوطن، يستشعرون من خلالها ان هذه الأرض الطيبة غالية الثمن، فقد روتها دماء الشهداء الزكية.
توجيهات صاحب السمو الأمير
ومن أسف أننا مهما قلنا في حق هؤلاء الشهداء فلن نوفهم حقهم وفضلهم، ولن ننزلهم منزلتهم العظيمة، فما زلنا أسرى ممارسات مقيتة ومواقف مثيرة للشحن والانفعال والنعرات الطائفية، ونسينا أو تناسينا أن هذه الأرض وقت أن احتلها النظام العراقي الغاشم تصدى له جميع أبناء الكويت ودون استثناء، ولم تفرق هذه الهجمة العبثية البعثية الكريهة بين سني وشيعي وبدوي وحضري، ولم تعرف تقسيمات المناطق الخارجية والداخلية، فقد اجتاحت جميع الأرض الكويتية، ووقف الجميع صفا واحدا ضد هذه الغزوة، وسقط الشهداء من بين جميع أبناء الشعب وأسرة آل الصباح الكرام على السواء، وقد ضرب الشهيد فهد الأحمد وإخوانه من الشهداء المثل في الذود عن الوطن، فهل يمكن أن تكون هذه المناسبة التاريخية فرصة لمراجعة مواقفنا، وتقويم حاضرنا والتعاطي الايجابي مع كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، استجابة لتوجيهات سموه السديدة التي لا يختلف عليها اثنان، وتكريما لهذه الدماء الطاهرة التي سالت، وذهب أصحابها عند ربهم أحياء باذن الله، وبقينا نحن على هذه الأرض نصحو كل يوم على صراع جديد يهدد وحدتنا الوطنية، ويقسم المقسم ويجزئ المجزأ.
شهداؤنا عنوان مرحلة تاريخية
إننا يا سادة لابد أن نستيقظ من غفلتنا فالتحديات المحدقة بنا كثيرة والمنطقة تشهد تحولات ومتغيرات عاصفة ونحن لسنا بمنأى عن هذه المخاطر، ولابد من تجنب هذه الصراعات والتجاذبات السياسية التي تهدد نسيجنا الوطني وتثير الأحقاد والضغائن بين أبناء الوطن الواحد وتصنع في النفوس قنابل موقوتة ان لم تتفجر الآن، ستتفجر غدا في وجه أبنائنا، ووقتها لن يدعو علينا الأبناء بالرحمة لانهم سيحملوننا جريرة ذلك، وعلينا أن نقرأ كلمة صاحب السمو الأمير قراءة واعية، ففي الوقت الذي أكد فيه سموه على الالتزام بالدستور حذر من أن تتعرض الديموقراطية إلى انتكاسة صريحة، فالأمل كبير في أن تتوقف هذه الممارسات الشاذة على الساحة السياسية وخاصة البرلمانية حتى لا نعزف اللحن الجنائزي لمجلس الأمة كما قال أحد النواب.
شهداؤنا الأبرار عنوان كبير لمرحلة تاريخية دقيقة عاشتها الكويت، ويجب أن يظل هذا المشهد الفدائي الباعث على الفخر حاضرا في ذاكرتنا جميعا، فقد اختار هؤلاء الكرام الشهادة طريقا إلى الجنة ودفعوا مهر الكويت غاليا فأعادوا بدمائهم حريتها ونالوا ما تمنوا من شرف الشهادة في لحمة تاريخية سقط فيها المئات من مختلف شرائح المجتمع، وهتفوا جميعا بلسان الحال.. نموت.. نموت..وتحيا الكويت..عزيزة أبية..عصية على الانكسار والخضوع.
رسالة إلى شهداء الكويت
د.عبد المحسن الجارالله الخرافي أبدع في إحدى روائعه الشعرية بعنوان: «رسالة إلى شهداء الكويت الأبرار» وهو الذي نذر نفسه خلال فترة الاحتلال لخدمة شعبة وذوي الشهداء وسخر نفسه بعد التحرير في تكريم وتوثيق سيرة هؤلاء الكرام، فهتف صادحا:
ها قد تلاقينا على عهد الولاء وبدا تقربنا إلى رب السماء
يا أيها الركب الكريم بقيتموا في ظلمة الأنواء رمزا للإباء
بالأمس كنا في التكافل إخوة واليوم ويح اليوم أين الشهداء
فعزاؤنا أنا جميعا أنتموا ميزانكم في السبق يثقله العطاء
عذرا على جهد المقل وإنما ذكراكمو في الخلق عنوان الوفاء
الاصطفاف في خندق واحد
إن تسارع وتيرة الأحداث واختلاط الأوراق وتصارع الأجندات جعلني أستل قلمي لأذكر قومي بشهدائنا الذين اختلطت دماؤهم الزكية بثرى الكويت الغالي ليكونوا رمزا غاليا للعطاء في ذروته، والعهد ألا ننسى هذه الفئة الغالية وألا نغفل عن حقهم علينا حكاما ومحكومين، سواء من خلال أخذ العظة والعبرة من تضحياتهم والاصطفاف في خندق الدفاع عن وحدتنا الوطنية التي ظلت لوقت طويل مضربا للمثل بين الجميع، أو من ناحية الوفاء لهم واستذكارهم على الدوام.
كل شعوب العالم تفخر بشهدائها وتقيم لهم الصروح لتحفظ تاريخهم في سجل الزمن، ونحن في الكويت نفخر بهذه الكواكب التي قدمت أرواحها مهرا لفداء الكويت وتحريرها من المحتل العراقي البغيض في الثاني من أغسطس 1990، واليوم آن لنا أن نستذكر هؤلاء الأبطال رجالا ونساء بعدما قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن الكبير بعطاء أهله ليكونوا نبراسا لأجيال الكويت القادمة.
جيل الغزو وبطولات الشهداء
إن أبناء الكويت الذين ولدوا في أثناء وبعد الاحتلال العراقي أصبحوا حاليا شبابا يافعين، وعلينا أن نعرفهم ببطولات هذه النخبة، ونعلي الصوت عاليا: هؤلاء فخرنا واعتزازنا، هؤلاء كوكبة من شهدائنا الأخيار الذين حرصوا على استقلال وطنا عزيزا متماسكا محررا.
لقد كشف الاحتلال العراقي الباغي أن شدة المحنة على الشعب الكويتي كشفت عن أصالة معدن هذا الشعب الوفي الأصيل في التعاون والإيثار والتناصر والتناصح والتكافل وحتى المقاومة الباسلة وصولا إلى الشهادة على نحو رائع لم يتجل أيام الرخاء.
ان على كل كويتي أن يفخر بهذا الوسام الرفيع الذي تركه لنا الشهداء بعد ان قاوموا المحتل كل منهم في موقعه مما جعل الكويت تصمد وتقاوم المحتل حتى تم التحرير وعادت الشرعية.
لقد قام الشهداء رحمهم الله جميعا بدعم وحدة الصف وتثبيت الناس في صمود وهمة عالية ولحمة أعجبت العالم الذي يراقب هذا الشعب الصغير الذي هزم جيشا من المخابرات ومثله من الحرس الجمهوري وآخر شعبيا وكلهم يقارب المليون.
من بيوت الله
من داخل المساجد بدأت حركة الشهداء ومن بيوت الله في ارض الكويت انطلق أولادنا نحو الشهادة وتبليغ الناس واجباتهم فحاربوا الشائعات ولسان حالهم يردد الآية الكريمة (يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فكان المسجد يقوم بدور إعلامي وتوعوي كبير، أسهم في توحيد الناس وإرشادهم وسقط من رواده العشرات من الأئمة والموذنين والمصلين، وأيضا كان للشهداء دور مؤثر في جعل الناس يرابطون في الكويت، وإرشاد الناس شرعيا لرفع الروح المعنوية وتثبيتهم، باللجوء إلى الله بالدعاء والقنوت في الصلوات وقيام الليل والصيام والإفطار الجماعي يومي الاثنين والخميس.
الشهداء والعصيان المدني
بطشت المخابرات العراقية بالشعب الكويتي الصامد على أرضه وتفننت في إيذاء المواطن الكويتي واتبعت أساليب خسيسة مثل إجبار الناس على تغيير لوحات السيارات الكويتية وجمع الجنسيات الكويتية وتمزيق العملة الكويتية، وفي خضم هذه العمليات سقط عشرات من شهدائنا، وهم يقومون على تصريف أمور الناس من خلال الجمعيات التعاونية، وتطوع الكثير منهم لخدمة أبناء الوطن بعد أن شاهدوا التضييق والتعسف لمنع حصول الناس على أقواتهم لإرغام الناس على مغادرة الكويت، وتحملوا عبء الأمن والحراسات والنظافة العامة وتوزيع التموين والأموال رغم الضغط العراقي الأمني الخانق والملاحقة اليومية للمتطوعين والمقاومين.
كويتي تحت الاحتلال
في كتابه الوثائقي «كويتي تحت الاحتلال» وهو كتاب ينبغي أن يكون في مكتبة كل أسرة كويتية، يقول د. علي محمد الدمخي «فقد اجتاحت قوات البغي والعدوان العراقية بدباباتها ومدرعاتها وطائراتها أرض الكويت الطاهرة في فجر يوم الخميس المشؤوم الثاني من أغسطس 1990 وأهلها نيام. فاستباحوا حرماتها وقتلوا أبناءها وشردوا شعبها وسرقوا خيراتها في أكبر عملية سطو مسلح عرفها التاريخ».
وفي موقع آخر يقول: «ستعرض المذكرات صورا من تعسف قوات الاحتلال ضد المواطنين الكويتيين وصورا من بسالة المقاومة الكويتية ضد الغزاة العراقيين ومشاهد من تعاون ووحدة أبناء الكويت خلال هذه المحنة.
والسؤال أين نحن الآن من هذه الوحدة التي أذهلت المحتلين والعالم؟ ومن هنا فنحن جميعا في سفينة واحدة، فإما أن ننجوا جميعا وإما أن نغرق جميعا.
إلى أمهات الشهداء..
اليوم والحياة تدور وتتعدد المشاهد والصور أليس من الحكمة أن نلتفت قليلا الى أمهات الشهداء وزوجاتهم وذويهم؟ فهم والله يشاهدون الكويت، وهي في صراع محتدم دائر ويقولون، لم قدم أولادنا وبناتنا وفلذات أكبادنا أرواحهم فداء للكويت؟ أليس من أجل أن تنمو وتزدهر، لقد بذلوا وجادوا بأعلى مراتب الجود بأنفسهم العزيزة كي تبقى الكويت مصونة الجانب مرفوعة الراية، موحدة الصف.
إن الأغلبية الصامتة في الكويت ترفض ما يجري على الساحة من تناحر وصراع وسوء استغلال للإعلام، وباسم هذه الاغلبية أبعث برسالة حب وتقدير وإجلال واعتزاز وفخر إلى كل شهيد كويتي سقط على أرض الكويت الطاهرة باذلا نفسه محتسبا عند الله الشهادة، وقد مزقت جسده الطاهر رصاصات الغدر العراقية.
دعونا نمسح دموعنا ونطمئن القلوب المفجوعة بأن تضحيات فلذات أكبادنا هي في وعد الله لهم مصداقا لقوله تعالى )فرحين بما آتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) في دار الخلود في الفردوس الأعلى من الجنة.
فيا أم الشهيد
ويا أخت الشهيد
ويا والد الشهيد
ويا عمومة الشهيد
وخال وخالة الشهيد..
افرحوا واستبشروا واصبروا فبشراكم بالفوز نظير ما صبرتم ولكم أجر المحتسبين لقضاء الله رب العالمين.
آن الأوان كي نفرح ونفخر بشهادة هؤلاء الأحباب الذين فقدناهم في الدنيا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا بهم في الآخرة وان ننال شفاعتهم فالشهيد يشفع في سبعين من أهله.
رأي سديد..
في ديوان سلطان بن سلمان آل حثلين أمير قبيلة العجمان سألت نجله الأكبر راكان – بو فلاح- هل نحن مقصرون تجاه شهدائنا؟ فقال أبو راكان: والله هذه قضية القضايا، فعلى مستوى الدولة ألمس أن هناك اهتماما من خلال مكتب الشهيد، غير أنني أحب اليوم أن تتضح صورة الشهيد جلية في مجتمعنا المتماسك فمن استشهد في الاحتلال العراقي تاج على رؤوسنا ووسام على صدورنا، غير أنني أحب أن أذكر أن هناك شهداء قاموا بواجبهم تجاه وطنهم ومواطنيهم وهم الآن في عليين في الجنة لأنهم استشهدوا وهم يقومون بواجبهم، وهل يمكن أن نذكر الأبطال الشهداء، وننسى ذكر الشهيدين المقدم راجح عويضة العجمي والملازم أول خالد بن شليويح العجمي – رحمهما الله - وجميع شهدائنا الأبرار.
هذان نموذجان من شهداء الواجب الذين يصلح كل منهم أن يكون نموذجا يحتذى وتدرس سيرته في مناهج الثانوية والجامعات والمقررات المدرسية لأنهم بالفعل أبطال وصناديد لم يرهبهم الموت وهم يقومون بواجبهم الوظيفي بشجاعة وإقدام ومسؤولية.
قدوات للشباب في المولات
عندما تدخل أي مول من مولات وأسواق الكويت لا تجد أي ذكر لهؤلاء الأبطال فالشباب ما لم يجد أمامه من يذكره بماضيه وواقعه، فلن يذكرهم ولن يتأهل للمستقبل كما نريده رجلا صالحا أو فتاة صالحة تربي أجيالنا القادمة.
وأمام غياب القدوة والأسوة الحسنة تحول بعض شبابنا من الذكور الى جنوس مخنثين ومن بناتنا من تحولن الى «بويات» متشبهات بالرجال. لو وجد هؤلاء من يذكرهم بالشهيد عبدالحميد الفزيع أو أحمد قبازرد أو إسراء القبندي أو عدنان الخلف أو فوزي الملا وغيرهم كثير، وهم جميعا قدوات حسنة ونماذج طيبة لهؤلاء الشباب التائه في عالم الضياع الذين هم في حاجة ماسة الى سيرة هؤلاء النجوم الأبطال لكن المشكلة تكمن في قصور قطاعات المجتمع المدني، فلست ألقي اللوم على الحكومة فقط وإنما أيضا على جمعيات النفع العام التي تعج بها الكويت.
إن أرشيفنا عامر ببطولات هؤلاء الرجال والنساء مثل أسرار القبندي أو سناء الفودري أول شهيدة كويتية تلقت رصاصات العراقيين بابتسامة إضافة إلى د. هشام العبيدان أو الشهيد فيصل البحر الذي فجر شاحنات وقتل جنودا بالمولوتوف.
بانوراما مفقودة..
إن الكويت بحاجة إلى بانوراما عالمية تعرض شهداءنا الأبرار في أحسن صورة ولا أرى مانعا أن نستعين حتى بسينما هوليوود لأننا لا نملك الإمكانيات المادية التي نستطيع بها أن نخلد ذكرى هذه الكواكب في بانوراما كبيرة تقام في مسجد الدولة الكبير، أو في مسرح مفتوح على الدائري السادس أو السابع مثلا أو في نفس منزل شهداء القرين الذين خاضوا معارك بطولية، حيث ان هذه الأماكن تمثل قبلة للوفود والسياح وتوزع عليهم التذكارات وتعرض الافلام والمجسمات التي توضح عطاء الشهداء وتاريخهم المشرف ما يجعل هذا المكان معلما خاصا في الكويت على مستوى دول الخليج العربية لأننا نملك رصيدا كبيرا من قوافل الشهداء ولتشكل لجنة من مكتب الشهيد والجامعة والأوقاف والشخصيات الاعتبارية لوضع تصور لهذه البانوراما الخاصة بالشهداء تقديرا من المجتمع الكويتي لهذا الشهيد.
المسابقة الوطنية
هل فكرنا في مسابقة ثقافية كبرى تدور حول قصص هؤلاء الشهداء؟ لماذا لا يقوم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بعمل مسابقة سنوية عن الشهيد الكويتي ووضع الجوائز من تبرعات البنوك والشركات وإشراك بعض جمعيات النفع العام المهتمة بهذا الأمر العظيم ورصد الجوائز لهذه المسابقة الوطنية الكبرى التي تؤصل لتاريخ الشهداء وإعلاء مكانتهم في الكويت ويتزامن معها إصدار طابع بريدي ومعارض ورسوم أطفال في كل الأسواق والمولات والجمعيات ذات الصلة مثل جمعية الفنون الجميلة، لماذا لا تفكر وزارة التربية والتعليم العالي في مسابقات طلابية يكتب فيها أولادنا؟ لماذا لا تبادر بعمل مجموعة أنشطة تخلد الشهيد الكويتي وتحيي منزلته في نفوس الناشئة؟
آن الأوان أن يتحرك كل منا من موقعه لهذا الأمر حتى نشهد توعية شاملة للمجتمع الكويتي توضع الأولوية فيها للشهداء رحمهم الله، وعزاؤنا مجددا لذويهم وأبنائهم و(إنا لله وإنا إليه راجعون).
آخر الكلام: إذاعة المارينا إف ام مرشحة للقيام بواجبها الوطني للتذكير بهذه الكوكبة الماجدة من الشهداء، نظرا لنجاحاتها الكبيرة وانتشارها ومتابعة شريحة كبيرة من الشباب لبرامجها، بقيادة الأخ الإعلامي اللامع طلال الياقوت.