Note: English translation is not 100% accurate
أيام مغربية: قيم المواطنة وتحالف الحضارات
30 يوليو 2011
المصدر : الأنباء




العمراني: الدعوة لتلاقي الحضارات كفيلة بالتخفيف من غلو التعصب الأعمى الذي يرفض الآخر
اخرباش: المغرب انخرط في مجهودات المجتمع الدولي لترسيخ قيم الحوار والتفاعل الثقافي
النمري: الإسلام أنشأ مجتمع المواطنة العادلة في اليوم الأول لإقامة دولته
تبني فكرة إحداث فيدرالية توحد الجهود لتعزيز قيم المواطنة العادلة وتحالف الحضارات الرشيدةبقلم نايف شرار
حضرت مؤخرا بمدينة الرباط المؤتمر الدولي الأول والذي عقد حول «قيم المواطنة وتحالف الحضارات»، نحو تعايش اجتماعي راشد وحوار حضاري متكافئ، والذي نظمته جمعيات المجتمع المدني بالرباط وسلا برعاية سامية من جلالة الملك محمد السادس.
ويهدف هذا المؤتمر الى تعزيز قيم المواطنة والحوار الحضاري ودعم جهود الدول والمنظمات والهيئات العربية والإسلامية والدولية في تعزيز قيم المواطنة العاقلة وثقافة تحالف الحضارات الراشدة ودحض دواعي التفرقة الوطنية والانفصال بالاضافة الى ان أهمية المؤتمر تتمثل في ابراز المرجعيات الدينية وممثلي المؤتمر والمنظمات والدول وجمعيات المجتمع المدني من الدول العربية والأجنبية.
وأوضح إدريس العمراني رئيس المؤتمر خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر ان الدعوة الى تلاقي الحضارات وتحاورها باعتبارها أسلوبا حضاريا للتقريب بين وجهات النظر، كفيل بالتخفيف من غلو التعصب الأعمى الذي يرفض الآخر والذي لا يمكن إلا أن يؤدي الى العنف.
أما العنصر النسائي فقد أدلى بدلوه في أنشطة هذا المؤتمر حيث أوضحت لطيفة اخرباش كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ان تحالف الحضارات أداة لاحتواء الاختلاف عبر إرساء نظم ثقافية عالمية جديدة عبر خطط وطنية دقيقة تتمثل في ثقافة السلم والوئام والتعايش.
وبينت ان المغرب انخرط بكل إقدام وإرادة في مجهودات المجتمع الدولي لترسيخ قيم الحوار والتفاعل الثقافي، وان التزام المغرب بحوار الثقافات والأديان والتفاعل مع الحضارات الأخرى يستشف من كل اختياراته سواء المتعلقة بسياسته الداخلية أو بالتزاماته الدولية.
ومن المملكة العربية السعودية كانت هناك مشاركة لرابطة العالم الإسلامي حيث ألقى عبدالله النمري ممثل الرابطة كلمة أكد على ان هذا المؤتمر يثبت من جديد تطلع الأمة المسلمة الى إرساء قيم التعايش والسلم الاجتماعي في مجتمعاتنا، وانه جهد يضاف الى الجهود التي تبذلها الأمة الإسلامية لاستعادة مكانتها بين الأمم، مشيرا الى ان الإسلام أنشأ مجتمع المواطنة العادلة في اليوم الأول لإقامة الدولة الإسلامية.
وتم خلال المؤتمر تكريم عدد من الشخصيات الفاعلة في العمل الوطني والحضاري من بينها المفكر والمناضل أبوبكر القادري ود.عباس الجراري وآخرون، كما تم تدشين معرض للإصدارات الخاصة بالجهات والجمعيات المشاركة في المؤتمر.
وخرج المؤتمر بتوصيات دعا فيها جمعيات المجتمع المدني المشاركة الى تبني فكرة إحداث فيدرالية توحد الجهود في إطارها ويتم تبادل الخبرات فيما بينها لتعزيز قيم المواطنة العالقة وتحالف الحضارات الرشيدة.
د.عباس الجراري
في عالمنا العربي العديد من الشخصيات التي أثرت الحياة الثقافية من خلال ما قدمته من نتاج فكري وعلمي يسهم في النهوض الحضاري لأمتنا العربية على المستوى العالمي من هؤلاء العالم المغربي د.عباس الجراري الذي ولد في مدينة الرباط 15/2/1937 وحصل على الإجازة الجامعية في اللغة العربية وآدابها من جامعة القاهرة 1961 وفي سنة 1965 حصل على دكتوراه في الأدب وعمل أستاذا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط وانضم الى اتحاد كتاب المغرب سنة 1962 ويتوزع إنتاجه بين الدراسة الأدبية والبحث في التراث العربي والفكر الإسلامي وقضايا الثقافة وتدرج بمهام علمية إدارية عديدة منها عميد كلية الآداب بجامعة القاضي عياض بمراكش 1980 وعضو أكاديمية المملكة المغربية والأمين العام لمركز دراسات الأندلس وحوار الحضارات رئيس المجلس العلمي الإقليمي لولاية الرباط سنة 1994 – 2000 مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ 2000.
انه المفكر الموسوعي والعالم المتفتح، والوطني الفذ، والمجالس الممتع وإذا أطلق عليه من قبل المفكر الظاهرة، فاليوم نطلق عليه الأستاذ الإنسان لدلالته القيمية وحمولته الحضارية، ولتوجهاته الكثيرة، نلخص بعض ملامحها فيما يلي:
المعتز بانتمائه وبهويته المغربية وخصوصيتها الأصيلة كما يتضح من أبحاثه ودراساته ومحاضراته. هذا الرجل العصامي قدم للوطن والأمة – ومازال – خدمات حضارية برؤية متجددة، ومن واجهات متعددة (جامعية، أكاديمية، ثقافية) فهو وطني ابن وطني وعالم ابن عالم.
عالمه الفكري بكل تجلياته لوحة تشكيلية محكمة في إطارها وألوانها ونقوشها تستدل للتأمل في مكوناتها وأضوائها كلما حاورته، أو استمعت إليه، أو قرأت له، أو تصفحت إنجازاته، بل وفي كل لقاء أو حديث، أو مجلس تقف على الإمتاع المتوهج، وتكتشف الإنسان المتجدد فكرا وحوارا ولغة وأسلوبا نختصره في «السهل الممتنع». فهو حقا من رموز الفكر المعاصر الذي يغطي جغرافية الوطن ويتجاوزها الى العالم العربي والإسلامي، نتمنى ان يزخر عالمنا العربي وأمتنا الإسلامية بأمثال د.عباس الجراري.
جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية
تعتبر جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية من أهم جمعيات النفع العام بالمملكة المغربية الشقيقة، وذلك على المستوى الوطني حيث ان لديها اربعة فروع في كل من المدن «الرباط ـ الدار البيضاء ـ طنجة ـ العيون» بالاضافة الى مقرها الرئيس بمدينة فاس.
ولكل فرع استقلاليته التامة في المدينة التي تدخل ضمن نطاق عمله خاصة فيما يتعلق بالمساعدات الاجتماعية والصحية والتربوية، فضلا عن التعاون والتكامل التامين في الموضوعات والمشاريع على مستوى المغربية بين جميع الفروع والمقر الرئيس.
ومن ضمن الانشطة التي تعنى بها جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية على سبيل المثال لا الحصر الاهتمام بمرضى الكلى، حيث تم انشاء مركز متابعة غسيل الكلى بمدينة طنجة بالشراكة مع وزارة الصحة، وكذلك المساعدة في اعادة تأهيل المساجين من خلال اطباء اختصاصيين من قبل الجمعية للتخفيف من المعاناة النفسية للمساجين.
وتفعيلا لدورها الاجتماعي تقوم الجمعية خلال شهر رمضان المبارك من كل عام بتزويد المحتاجين بما يرد اليها من اهل الخير من زكاة وصدقات المحسنين.
كما ان للجمعية دورا بارزا في اقامة حفلات الزفاف الجماعي طبقا للعادات المغربية الاصيلة، وذلك مساهمة منها في رفع المعاناة عن كاهل الشباب المغربي المقبل على الزواج وذويهم والذين ليس باستطاعتهم تحمل التكاليف المادية حيث اقامت الجمعية مؤخرا حفلا جماعيا ضمن زفاف عدد ثلاثين شابا وفتاة.
ومن خلال الانشطة التربوية للجمعية فإن الجمعية تقوم بتحمل نفقات الادوات المكتبية وتجهيز المكتبات في بعض المدارس والكليات حيث يتم ذلك بالمجان.
وتقوم الجمعية بمتابعة ظاهرة الطلاب الذين يتم تسربهم من التعليم بالتنسيق مع المختصين من ادارات المدارس للتغلب على هذه الظاهرة.
ويتحقق ذلك وغيره العديد من الانشطة من خلال فريق عمل يديره اربعون فردا ويزداد عند الحاجة الى كوادر بشرية اثناء الندوات والمؤتمرات ليصل الى خمسمائة فرد من اصدقاء جمعية فاس سايس.
ويبلغ حجم المساعدات المادية والانشطة الاجتماعية التي تقدمها جمعية فاس سايس نحو ثلاثة ملايين دولار سنويا ناهيك عن المساعدات المعنوية التي لا تقدر بثمن.
ويرتكز عمل الجمعية على ادارة ربط العلاقة بين الاحتياجات والامكانيات حيث ان هناك من لديهم احتياجات وهناك من لديهم امكانيات من شركات ومؤسسات وأفراد.
كل هذه الاعمال التي تستحق الشكر والتقدير كان وراءها محمد القباج الرئيس الوطني لجمعية فاس سايس وهو شخصية وطنية ورجل دولة ومن الداعمين للعمل التطوعي بصفة عامة وجمعية فاس سايس بصفة خاصة.
نتمنى ان تكون في بلدنا الحبيب الكويت جمعيات تعمل على المشاركة الاجتماعية البناءة للمجتمع الكويتي وان كانت جهود جمعية زكاة العثمان مشكورة في هذا الاتجاه الا اننا نرجو المزيد.
عيون الصحراء
تزخر المناطق الصحراوية على امتداد العالم العربي بإرث ثقافي غني ومتنوع يعبر عن مختلف مظاهر الحياة اليومية للبدو والرحل كما يتميز الفولكلور الصحراوي بالعديد من الطقوس والرقصات بالاضافة الى تميز المشهد الثقافي المحلي بالتراث الشعري.
ويمكن للزائر لمدينة العيون المغربية زيارة معرض الفنون الصحراوية ودار الثقافة وساحة المشور ومسجد مولاي عبدالعزيز والمدينة القديمة.
فمنذ الوهلة الاولى يخيل لك انك امام لوحة فنية نادرة حيث تمتد الكثبان على شكل درع محورية من الشمال الى الجنوب ابتداء من اخفنير لتمر محاذية لمدينة العيون وتمثل هذه الكثبان مجالا بيئيا مميزا لهذه المنطقة باعتبار مجالها صحراويا من الدرجة الاولى. وتتمتع المنطقة بالانشطة الاقتصادية القديمة وهذا يبدو من الصناعة التقليدية التي تعتبر هي الاساس وتعتمد على صناعة الحلي وصناعة الاواني المنزلية والتحف.
كما توجد واحة المسيد التي تقع جنوب شرق مدينة العيون وتتواجد على الضفة الجنوبية لواد الساقية الحمراء وهي منبع مائي تحيط به اشجار النخيل وقد كانت فيما مضى استراحة للقوافل التجارية القديمة، كل هذا يوحي للزائر بانه في رحم الطبيعة التي من الله بها على هذه الصحراء الهادئة التي جمعت كل مقومات وجمال الطبيعة.
كما يوجد شاطئ «فم الواد» الذي يقع على بعد 20 كم غرب مدينة العيون وهي منطقة بها امكانات طبيعية وبنية تحتية.
ايضا يوجد «النعيلة» وهو عبارة عن منتزه وطني وموقع سياحي ذو أهمية وهو مكان متفرد للتنوع البيئي حيث يعتبر محطة مهمة للطيور المهاجرة.
وهناك العديد من السبخات وهي عبارة عن منحدرات عملاقة تميز المجال الجغرافي الصحراوي غالبا ما تتجمع فيها برك مائية مالحة تغذيها التساقطات المطرية وتتكون فيها طبقات ملحية بكميات وافرة ومن هذه السبخات سبخة تازغة وسبخة الطاح.
حقا انها لوحة طبيعية وهبها الله لهذه الارض الطبيعية فزادتها جمالا ربانيا يسحر العيون ويؤثر الأفئدة.
الرقيبات
تنتمي قبيلة الرقيبات ذات الأصول العربية الى الشيخ سيدي أحمد الرقيبي المولود في القرن السادس عشر، والذي يرجع نسبه الى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد عرف عنه انه كان كريما كثير العطاء مكثرا لذكر الله، وقيل: انه اشتهر بتكرار اسم الله عز وجل (الرقيب).
وكان الشيخ رحمه الله قد زحف الى الصحراء فأنشأ فيها رباطا للعلم والجهاد، وكانت له جهود كبيرة في نشر تعاليم القرآن الكريم وترسيخ العقيدة الإسلامية، حيث حارب الوثنية واقتلع البدع ونشر العلم.
وعرف عن أهل القبيلة بأن بيوتهم عامرة بذكر الله تعالى وقلوبهم لينة للوعظ يعتزون بانتمائهم لمولاي عبدالسلام مشيش الذي ينتمي في نسبه أيضا الى سيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه.
وتنقسم قبيلة الرقيبات الى قسمين كبيرين هما رقيبات الساحل ورقيبات الشرق.
وكانت قبيلة الرقيبات كسائر قبائل الصحراء قدمت العديد من المجاهدين الذين أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن الأرض ومنهم اسماعيل ولدي ألباردي واحمد حمادي ولد حميميد حيث كان أبناء الرقيبات أول من أطلق الرصاص في وجه المتعنتين الفرنسيين في عام 1954 بأم عشار في معركة قادها المجاهد حبوهة بن عبيد والمرحوم أبا الشيخ بن السالك بن أبا علي.
ومن أبيات الشعر التي قيلت في قبيلة الرقيبان لبيت الشعر التالي:
الرقيبات فايزين
بالدوجة ألا يجدوا
وأخيرت بيه كاملين
وكلها وخيرت بي وحدوا
وهذا البيت من الشعر إن دل فإنما يدل على الكرم والأنفة والشجاعة والمروءة التي تحظى بها هذه القبيلة.