Note: English translation is not 100% accurate
حارس الحرم الإبراهيمي روى تاريخ مدينة أبى الأنبياء إبراهيم ومسقط رأس النبي إسماعيل عليهما السلام
مصدق وزوز لـ «الأنباء»: اليهود يحاولون تزوير تاريخ مدينة الخليل
8 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء




خلال أعياد اليهود.. نلف سجاد المسجد ونرفعه ليمر اليهود بأحذيتهم
أسسها ملك عربي كنعاني اسمه «أربع» وسميت باسمه ثم «حبرون» ثم «الخليل»
تبعد 35 كيلومتراً جنوب القدس وتشتهر بكروم العنب
كبرى المدن الفلسطينية بعد غزة.. احتلتها إسرائيل وبنت كنيساً في مسجدها
اشترى النبي إبراهيم عليه السلام مغارة في الخليل.. ودفن فيها مع زوجتيه وابنيه إسحق ويعقوب عليهما السلام
حكمها رودس الأول.. وهو من قتل سيدنا يحيى عليه السلام المدفون في المسجد الأموي في دمشق
في طريقه سكن مدينة حلب وسميت حلب الشهباء نسبة إلى بقرته التي كان يوزع حليبها على الفقراءكتب: زينب أبو سيدو
في فلسطين انت تلتقي مع التاريخ وجها لوجه، لكل مدينة ذاكرة موغلة في القدم ولكل حجر حكاية ولكل قبر مسيرة ملحمية تمتد الى آلاف السنين.
الجدران القديمة في مدن القدس والخليل وأريحا وغيرها من المدن الفلسطينية تحمل ذاكرة مقدسة، وتحفظ قصص الانبياء ومآثر الكتب المقدسة
ووصايا الرسل عليهم السلام، فكلهم مروا من هنا، من فلسطين، ألم يُصلِّ بهم خاتم النبيين والرسل محمد صلى الله عليه وسلم في القدس في رحلة الاسراء والمعراج؟
وخلال زيارتنا لفلسطين خلال الملتقى الثقافي التربوي، كانت الخليل احدى محطاتنا، توقفنا فيها، وصلينا في الحرم الابراهيمي
وكان لنا لقاء مع حارس الحرم مصدق وزوز، الذي حدثنا عن ذاكرة الحرم وذاكرة الخليل وروى لنا بعجالة تاريخ مدينة
ارتبط اسمها باسم ابي الانبياء ابراهيم خليل الله عليه السلام، وطلبنا منه ان يعرف القارئ على مدينة الخليل فقال:
مدينة الخليل وتسمى حبرون تقع الى الجنوب من مدينة القدس في الضفة الغربية بمسافة 35 كم، وتعتبر كبرى المدن الفلسطينية من حيث عدد السكان والمساحة بعد مدينة غزة، وهي مركز محافظة الخليل. وحول أسباب تسميتها بهذا الاسم قال وزوز انها سميت بهذا الاسم نسبة الى نبي الله ابراهيم الخليل أبي الأنبياء عليهم السلام ويعتقد انه سكن المدينة في منطقة الحرم الإبراهيمي وكانت تسمى «اربع» نسبة الى ملك كنعاني عربي اسمه «اربع» ثم سميت «حبرون» قبل ان تسمى بالخليل.
واضاف وزوز: تشتهر الخليل بكروم العنب والأطعمة المصنفة من العنب كالدبس والعنطبيخ وهو مربى العنب والملبن المشهور، والزبيب ومخلل الحصرم، وعصير العنب، كما تشتهر بمنتجات الألبان.
وعن احتلالها من قبل الجيش الإسرائيلي، يقول: بنى الإسرائيليون مستعمرة سموها «كريات أربع» بجانب الخليل ليوهموا ان تاريخهم قديم، يعود الى ما قبل سيدنا ابراهيم عليه السلام حين كانت المدينة تسمى «أربع» وبنوا كنيسا يهوديا في المسجد الابراهيمي وهو الآن مقسم الى قسمين: قسم للمسلمين وقسم أكبر لليهود كما تم تقسيم المدينة الى قسمين لليهود والعرب.
رحلة سيدنا إبراهيم عليه السلام
كما حدثنا حارس المسجد مصدق وزوز عن قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام التي سميت المدينة باسمه، وسمي جامعها بالحرم الابراهيمي فقال: سيدنا ابراهيم من أصل عراقي من مدينة أور، في جنوب العراق، وعندما حطم أصنام النمرود ألقي في النار، والله سبحانه وتعالى قال للنار: (كوني بردا وسلاما على ابراهيم)، فنجاه الله من النار، وحكموا عليه بالنفي والطرد من البلد.
فطرد من العراق، وذهب الى تركيا، وبصحبته زوجته سارة وسيدنا لوط، ويقال ان لوطا عليه السلام هو ابن أخيه، وفي بعض الروايات ابن اخته، ودخلوا تركيا ومكثوا هناك فترة ومن ثم لجأ عليه السلام الى سورية فاستقر فترة في مدينة حلب.
وكانت لدى سيدنا ابراهيم عليه السلام بقرة شهباء اللون يحلبها كل يوم ويوزع حليبها على الفقراء وكانوا إذا اجتمعوا لأخذ الحليب يتساءلون: «حلب الشهباء؟» اي هل حلبها؟ ومن هنا سميت المدينة حلب الشهباء.
وبعد فترة ترك عليه السلام سورية الى لبنان وثم الى فلسطين الى مدينة الخليل وكان اسمها قبل ان يأتي اليها سيدنا ابراهيم عليه السلام «أربع» نسبة الى ملك عربي كنعاني هو الذي أسس المدينة.
مسقط رأس إسماعيل عليه السلام
وكان سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما يأتي الى بلد يأتي زعيمها أو حاكمها، وكان ملك القبيلة العربي اسمه عفرون بن صوحر، فمن اسم عفرون جاء اسم هيرون، ويقال عنها حبرون نسبة الى عفرون الذي سكن عنده سيدنا ابراهيم عليه السلام وعمل عنده أجيرا برعاية الأغنام ككل الأنبياء الذين رعوا الأغنام لحكمة إلهية.
وعندما أصبح عمر زوجته سارة 82 عاما دون أن تنجب ذهب سيدنا إبراهيم بأمر الله سبحانه وتعالى إلى مصر وهناك تزوج السيدة هاجر، وأحضرها إلى الحرم، وأسكن زوجتيه الاثنتين في المغارة وعند ذلك قال الحارس وزوز: هنا نقطة أساسة يجب أن تعرفوها أن هاجر أنجبت إسماعيل هنا في هذا المكان وهنا مسقط رأس اسماعيل وليس مكة لكنه عندما اصبح عمره عامين، أخذه إبراهيم هو وأمه إلى واد غير ذي زرع مع سارة التي أصبح عمرها 90 سنة، ولم تنجب فمر الملائكة على سيدنا إبراهيم في هذا المكان كما ذكر القرآن وأحضر لهم العجل المشوي لكنهم لم يأكلوا لأن الملائكة لا تأكل فأوجس منهم خيفة فقالوا: لا تخف وبشروه بغلام، فدهشت سارة كيف يكون حمل وميلاد وقد تعدت التسعين عاما، وهو ما لم يحدث وهي صبية ولكن ذلك أمر الله، فمكثت وأنجبت اسحق وهي بعمر 91 سنة.
شراء المغارة
عندما أصبح عمر اسحق 26 عاما، توفيت والدته فاحتار إبراهيم، اين يدفنها لأنه ليس صاحب ملك في البلاد فعرض على عفرون صاحب المغارة أن يشتري المغارة منه حتى يدفن سارة فيها، فباع المغارة باربعمائة قطعة فضية، ولم يكن هناك ورق، وكان اسم هذه العملة «الشيكل» لذلك سمى الاسرائيليون عملتهم بالشيكل حتى يثبتوا ان جذورهم في البلاد منذ زمن الشيكل.
فدفن إبراهيم سارة في المغارة، واوصى ابنه اسحق عندما تحضر وفاته بأن يدفنه إلى جانبها وتدفن ذريته من بعده إلى جانبهم فالآن المدفونون في المغارة ستة اشخاص: إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة، واسحق ابن ابراهيم، وزوجته رفقة ويعقوب ابن اسحق وزوجته لائقة.
مقتل سيدنا يحيى
واضاف وزوز: حدث هذا منذ حوالي 3700 سنة من الآن حيث يقال ان ابراهيم كان في حوالي 1700 أو 1800 قبل الميلاد ونحن الآن في عام 2000 بعد الميلاد أي بما مجموعه 3700 سنة.
وتابع وزوز: في سنة 31 قبل الميلاد كان سكان المنطقة الأدوميون وأحد ملوكهم اسمه رودس الأول وهو الذي قتل سيدنا يحيى عليه السلام، مشيرا الى ان قبر النبي يحيى عليه السلام في المسجد الأموي في دمشق، وأضاف: قرر رودس الأول هذا ان يبني فوق المغارة قلعة عسكرية ووضع سور القلعة على بوابة المغارة مباشرة، وكانت القلعة غير مسقوفة.
وفي سنة 227 بعد الميلاد أصبحت هناك ديانة جديدة هي النصرانية، وهناك امرأة اسمها سانت هيلانة، ملكة صليبية وهي التي بنت كنيسة القيامة بالقدس حيث قررت ان تسقف هذه القلعة على أمل ان يسكنها نصارى.
لكن أهل الخليل كانوا صعبين فلم يسكنها أي نصراني، وظل هذا المكان على حاله مهجورا، الى ان جاءت الفتوحات الإسلامية.
مجزرة الحرم
في عام 1967 دخل الإسرائيليون على الخط، وسقطت البلاد تحت الاحتلال، ودخلوا المكان وأخذوا يقولون ان هؤلاء آباؤنا وأجدادنا الى ان جاء عام 1994 ودخل مستوطن يهودي اسمه باروك الى الحرم مرتديا زيا عسكريا يوم الجمعة بتاريخ 25/2/1994 وكان في المكان حوالي 700 مصل وأثناء سجودهم أطلق النار عليهم فاستشهد 29 شخصا مباشرة وأصيب 172 شخصا، وأمسكه المصلون وقتلوه عند البوابة.
وبعد ذلك قسموا المكان الى مكانين، مكان خاص بالمسلمين وآخر خاص باليهود وهناك عشرة أيام بالسنة أعياد اليهود الدينية كعيد الغفران وعيد نزول التوراة نرفع فيها السجاد ونلفه عند المنبر ليدخل اليهود، وهناك عشرة أيام بالسنة أعياد المسلمين الدينية: عيد الفطر، عيد الأضحى، وعيد رأس السنة الهجرية، وفيها اليهود لا يدخلون الى المكان.
بلوطة عمرها 5000 سنة
تقع شجرة البلوط العتيقة بالقرب من كنيسة المسكوبية، على جبل «الجلدة»، وهي كبيرة وضخمة لكنها اليوم شبه ميتة وجافة، يحمي أغصانها أسلاك غليظة وعليها سياج يحيط بها، ولا يسمح لأحد بالدخول اليها حفاظا عليها، باعتبارها بلوطة مقدسة، ارتبطت مع سيدنا ابراهيم وأبنائه الأنبياء، وحولها توجد شجرات بلوط يانعة، يعتقد انها نبتت من بذورها، ويرجح أن عمر هذه الشجرة يزيد على 5 آلاف عام.