Note: English translation is not 100% accurate
القائم بأعمال السفارة التركية كشفت عن تعيين سفير جديد لأنقرة في الكويت هو أوميت يالتشين
أوغلو لـ «الأنباء»: مؤتمر أصدقاء سورية نقطة انطلاق لدعم قرارات الجامعة العربية
29 مارس 2012
المصدر : الأنباء

تسرنا رؤية استثمارات مهمة في تركيا تحمل تواقيع رجال أعمال كويتيين
نعمل حالياً على تحديد موعد لاجتماع اللجنة المشتركة الكويتية ـ التركية خلال الفترة المقبلة
القرار الأممي بإدانة دمشق يعني أن المجتمع الدولي لن يبقى مكتوف الأيدي أمام نزيف الدماء والدموع في سورية وأن النظام السوري فاقد لشرعيته أمام العالم
نأمل فتح المجال لعملية انتقال سياسية باتجاه المطالب الشرعية للشعب السوري وحقن دمائه دون الحاجة لاتخاذ أي إجراءات جديدة
لم يتم اتخاذ أي قرار تركي بدعم الجيش الحر بالسلاحأجرت اللقاء : بيان عاكوم
كشفت القائم بأعمال السفارة التركية في الكويت دمت شكرجي أوغلو عن تعيين سفير جديد لتركيا بالكويت هو أوميت يالتشين، مؤكدة انه شخص له دراية جيدة بالمنطقة والإجراءات الإدارية الخاصة به تسير على قدم وساق ونحن بانتظار وصوله في أقرب وقت ممكن. وقالت أوغلو في حوار خاص مع «الأنباء» ان آفاق العلاقات التركية ـ الكويتية واسعة جدا، لافتة الى السعي حاليا لتحديد موعد انعقاد لاجتماع اللجنة الكويتية ـ التركية المشتركة خلال الفترة المقبلة. وأعلنت أوغلو دعم أنقرة لكل المبادرات الأممية لحقن الدماء في سورية وعلى رأسها جهود كوفي أنان في هذا المجال، مبينة انه ستتم دعوة جميع دول الجامعة العربية وأعضاء منظمة التعاون الإسلامي ومجموعهم 68 دولة للاجتماع الثاني لمجموعة أصدقاء سورية 1 أبريل المقبل، وشددت على ان تفاقم الوضع في سورية يؤثر بطبيعة الحال على الدول المجاورة ومن بينها تركيا، مؤكدة أهمية إيصال المساعدات الإنسانية في أقرب وقت للشعب المحاصر داخل سورية. وزادت: ضمير المجتمع الدولي لن يبقى مكتوف الأيدي أمام نزيف الدماء والدموع في سورية، موضحة ان إدانة الأمم المتحدة للتصعيد في سورية بينت فقدان النظام السوري لشرعيته أمام المجتمع الدولي وتأمل أن يساهم هذا القرار الأممي في فتح المجال لعملية انتقال سياسية باتجاه المطالب الشرعية للشعب السوري وحقن دمائه دون الحاجة لاتخاذ أي إجراءات جديدة.. وفيما يلي التفاصيل:
هل وصلت العلاقات التركية ـ الكويتية الى المستوى الذي يأمله البلدان؟ وما مجالات التعاون التي تطمحون الى تعزيزها؟
٭ إن آفاق العلاقات التركية ـ الكويتية واسعة جدا. فكما تذكرون قام وزير خارجيتنا بزيارة الكويت في خريف عام 2010، كما قام رئيس الوزراء بزيارة الكويت في يناير 2011 وبعد ذلك قام رئيس الجمهورية بزيارة الكويت في فبراير 2011. وخلال جميع اللقاءات التي تمت أثناء هذه الزيارات كان يتم تناول موضوع العلاقات التي تسير بشكل فوق الممتاز بين البلدين ووحدة الرأي وكيفية تطوير التعاون في جميع المجالات، وشهدنا بكل سرور على وجود الإرادة المشتركة الداعمة لهذا التطوير والترحيب به من قبل الطرفين.
ويسرنا أن نرى خلال السنوات الأخيرة استثمارات مهمة في بلادنا تحمل تواقيع رجال أعمال كويتيين وأن نرى أن تركيا وضعت على لائحة الدول ذات الأولوية في مجال الاستثمار. ولكن بالرغم من ذلك، ومع الأسف الشديد لا يمكن القول بأن علاقاتنا التجارية والاقتصادية قد وصلت إلى المستوى المرجو. ويشكل العمل على توجيه القطاع الخاص في كلا الدولتين للاستفادة من امكانيات التعاون المتبادل من أهم أولوياتنا في الفترة المقبلة. والإرادة المشتركة اللازمة للمضي قدما في هذا الاتجاه موجودة فعلا لدى الطرفين.
اللجنة المشتركة
متى ستعقد اللجنة الكويتية ـ التركية العليا المشتركة؟ وما ابرز الموضوعات التي ستناقشها؟
٭ إننا نعمل حاليا لتحديد موعد لاجتماع اللجنة المشتركة خلال الفترة المقبلة. ومن الممكن أن نتوقع مناقشة بعض المواضيع حول العديد من مجالات التعاون الثنائي الممكن تطويرها وتوطيدها بين تركيا والكويت، هذا بالإضافة إلى التطورات الحاصلة في منطقتنا وما نجم عنها، وتبادل وجهات النظر لإيجاد الحلول المناسبة أيضا من ضمن المواضيع التي نعتقد أنه من الممكن أن تتم مناقشتها.
هل تم تعيين سفير جديد لتركيا في الكويت؟ ومتى سيباشر مهامه؟
٭ لقد تم تعيين سفير جديد وهو أوميت يالتشين. وهو شخص له دراية جيدة بالمنطقة، والإجراءات الإدارية الخاصة به تسير على قدم وساق ونحن بانتظار وصوله في أقرب وقت ممكن.
ما شكل العلاقة التي تريدونها مع دول الخليج؟وماذا باستطاعتكم تقديمه لدول الخليج خارج الإطار الاقتصادي الاستثماري؟ وماذا تتوقعون منهم؟
٭ نحن كتركيا، نحاول جاهدين المساهمة في تسهيل عملية تطوير قنوات الحوار وتعزيز الأمن والثقة بين الدول في منطقتنا. ونحن مستمرون في مساعينا التي تعتمد على نهج إحياء نماذج التعاون التي ستساهم في بناء أسس الثقة والحوار. ونهدف إلى خلق جو من الارتباط الاقتصادي المتبادل لما فيه مصلحة الشعوب وتحقيق الاندماج والتواصل بين دول المنطقة. وفي هذا الصدد، نبذل جميع الجهود لتطوير وتعزيز علاقات الصداقة الموجودة أصلا بين تركيا ومنطقة الخليج على جميع المستويات.
النووي الإيراني
ما موقفكم في حال امتلكت إيران السلاح النووي؟
٭ إن تركيا تدعم موضوع جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، وتشجع دول المنطقة على ذلك. في هذا الإطار، ومنذ البداية اعتمدت تركيا موقفا مبدئيا تجاه المشكلة الناجمة عن برنامج إيران النووي، وتؤمن بوجوب حل هذه المشكلة من خلال القنوات الديبلوماسية، وتبذل تركيا قصارى جهدها في هذا المجال. والحل يكمن في تمسك جميع الدول التي تلتزم بمعاهدة محاربة انتشار الأسلحة النووية (NPA) بحقها في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية والحؤول دون المخاوف المتعلقة بانتشار أسلحة الدمار الشامل. المهم هو مراقبة استخدام الطاقة النووية بكفاءة. فاليوم يوجد في العالم العديد من الدول التي تمتلك التقنية النووية لكنها لا تنتج الأسلحة. وتركيا ستستمر كما كانت دوما في الالتزام بجميع ما يجب عليها من أجل المحافظة على طاولة الحوار فيما يخص ايران وهي على أتم الاستعداد لتقديم ما يلزم في هذا المجال.
هل بإمكاننا القول ان العلاقات التركية ـ الإيرانية من سيئ الى أسوأ خصوصا بعد موافقتكم على نشر حلف شمال الأطلسي نظام رادار للإنذار المبكر لرصد الصواريخ الإيرانية؟
٭ إن الإدعاء بأن علاقاتنا تسوء مع ايران هو ادعاء لا صحة له ولا يعكس الحقيقة أبدا. إن إيران من أهم الدول التي لها دور كبير في منطقتنا وحوارنا مع هذه الدولة لايزال مستمرا. والدليل على ذلك الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس وزرائنا إلى إيران بتاريخ 28-29 في طريق العودة من القمة الثانية للأمن النووي التي عقدت في سيئول بتاريخ 26-27 الجاري.
من المتوقع أن يتناول رئيس الوزراء مع نظرائه بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، مواضيع التطورات في المنطقة وعلى الساحة الدولية. وبمناسبة زيارته لإيران، سيقوم رئيس الوزراء بافتتاح مركز يونس أمره الثقافي. فباعتقادكم، إذا كان هناك تدهور في العلاقات بين دولتين فهل يمكن لأن تسمح إحدى هاتين الدولتين للأخرى بافتتاح مركز ثقافي ليقوم بأنشطته على أراضيها؟
من جهة أخرى، لا تتضمن الوثائق الصادرة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأن نظام الرادار للإنذار المبكر قد تم نشره ضد أي دولة معينة. ولم أر أي تصريح رسمي أدلى به أي مسؤول من حلف شمال الأطلسي، يشير إلى دولة معينة يستهدفها هذا الرادار. نحن لا نرى أي تهديد لتركيا من جيرانها.
مهمة كوفي أنان
اذا انتقلنا للحديث عن الأزمة السورية هل تتوقعون نجاح مهمة كوفي انان لحل الأزمة السورية؟ وما تقييمكم لها؟
٭ إننا ندعم كل المبادرات الرامية لحقن الدماء في سورية. ودعمنا جهود أنان في هذا المجال ورحبنا به عندما أبدى رغبته في زيارة بلادنا للقيام ببعض المحادثات، وحثثناه على زيارة دول المنطقة، وكانت لديه النية أصلا لفعل ذلك. من ناحية أخرى، وبطبيعة الحال لا يجب أن نقيم المبادرات المختلفة اليوم وكأنها قد بدأت من نقطة الصفر. وما أقصده هنا، وجود بعض الخطوات التي تم اتخاذها في سورية مثل الانتخابات العامة والاستفتاء، تلك الخطوات التي لو تم اتخاذها في وقت سابق، عندما قمنا نحن تركيا باقتراح ذلك ربما كان قد أدى إلى نتيجة ايجابية ولكن اليوم وحسب الأرقام التي أدلت بها الأمم المتحدة هناك 8000 شخص فقدوا حياتهم وعشرات الآلاف في السجون وهدمت بيوت ما يقارب الـ 230 ألف شخص، فتحت هذه الظروف يجب أن ننظر إلى مدى واقعية هذه الخطوات، وتركيا ستبقي حوارها مع عنان قائما.
أصدقاء سورية
ما تحضيراتكم لنجاح مؤتمر اصدقاء سورية، خصوصا بعد فشل المؤتمر الأول الذي عقد في تونس؟ وهل سيتخذ قرارات قد تكون بديلة عن مهمة انان لحل الأزمة السورية؟
٭ ستتم دعوة دول الجامعة العربية وأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ومجموعهم 86 دولة بالإضافة إلى 7 منظمات دولية وإقليمية لحضور الاجتماع الثاني لمجموعة أصدقاء سورية الذي سيعقد في اسطنبول بتاريخ 1 ابريل 2012. في النهاية تم توجيه الدعوات وحضور هذه الدول بالطبع يرجع لقراراتهم الخاصة حيث يجب تقييم هذه الاجتماعات على أنها عمل مشترك وأنشطة تمثل نقطة الانطلاق لدعم القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية، وفي هذا الاطار نتمنى أن تشارك جميع الدول المعنية بمستقبل سورية.
ما الخطوات العملية التي ستتخذها تركيا لمساعدة الشعب السوري في اطار مؤتمر اصدقاء سورية؟
٭ لقد تم الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري خلال اجتماع تونس. وهدف تركيا هو ان استمرار تواجد الموضوع السوري على جدول الأعمال الدولي، ولفت أنظار المجتمع الدولي، والمحافل الدولية التي تكونت بفضل مبادراتنا الديبلوماسية، فضلا عن التطورات في المحافل الدولية والمحافظة على استمرارية قوة الدفع التي بدأت بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبطبيعة الحال توجيه رسائل أكثر وضوحا إلى الإدارة السورية، ونحن مستمرون في التحضيرات اللازمة في هذا الإطار مع الدول المشاركة في الاجتماع والأطراف المعنية الأخرى.
البيان الختامي
هل سيتضمن المؤتمر دعوة لتنحي بشار الأسد؟
٭ إن القرارات التي ستتخذ خلال المؤتمر هي قرارات صادرة عن الدول المشاركة، وقد تمت دعوة 86 دولة و7 منظمات دولية وإقليمية، من المنتظر أن تكون هناك مشاركة واسعة وعلى أعلى المستويات. ولا يمكنني معرفة ما سيتضمنه البيان الختامي للمؤتمر الذي سيعقد في وقت لاحق.
هل هناك قرار بإنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سورية؟
٭ لا أذكر أن هناك تصريحا ما صدر عن وزارتنا يتعلق بانشاء منطقة عازلة. ومع ذلك فإنه من المعروف أن كافة الاحتمالات من الممكن طرحها على طاولة الحوار، وتقييمها وإجراء دراسات حول سيناريوهات مختلفة، خاصة عندما تكون مرتبطة بأزمة وصلت إلى أبعاد جدية.
إن تفاقم الوضع في سورية يؤثر بطبيعة الحال على الدول المجاورة ومن بين هذه الدول المجاورة بلادنا التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين ولديها أطول حدود مع سورية. وهذا تفسير للتصريحات التي قام بها رئيس وزرائنا ووزير خارجيتنا بشأن فتح ممر إنساني في هذا الاطار.
يعني أن المهم هنا أن يتم ايصال المساعدات الانسانية في أقرب وقت ممكن للشعب المحاصر داخل سورية.
ونحن بالفعل مستمرون في مبادراتنا في هذا الصدد. وكنا أول من دعا في جميع المنظمات الانسانية على رأسها تلك التي في إطار الامم المتحدة والتي ليست في إطار الامم المتحدة ووكالات المعونة الانسانية لتقديم المساعدات الانسانية وبذل الجهود لضمان وصولها لمستحقيها. ومازلنا نتابع هذه المسألة في نيويورك وجنيف.
دعم الجيش
هل ستقوم تركيا بدعم الجيش الحر بالسلاح؟
٭ لم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الموضوع، نحن نتابع التصريحات عبر الصحف.
ماذا بشأن توحيد صفوف المعارضة السورية؟ لماذا حتى الان لم يتحقق ذلك؟
٭ أثناء لقاءاتنا مع المجلس الوطني السوري، كان موضوع الحفاظ على وحدة وحيوية المجلس الوطني واحتوائه على ممثلين لكافة القطاعات السورية قدر الامكان، على رأس أولوياتنا. وكانت رغبتهم أيضا تسير في الاتجاه نفسه. وقد أعرب وزير الخارجية التركي أثناء لقائه الأخير بأعضاء المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون عن وجهة نظره في هذا الإطار، وأبدوا بدورهم رغبتهم في توسيع قاعدة ومضمون المجلس الوطني السوري. ونحن مستمرون في التشجيع في هذا الاتجاه.
هناك من يرى ان الغرب يسعى لوضع تركيا في مواجهة عسكرية مع سورية، هل من الممكن ان تخطو تركيا مثل هذه الخطوة في حال فشلت كل المساعي لحل الأزمة واسقاط النظام؟
٭ تركيا تتمتع بتقاليد الدولة، تعتمد سياسة خارجية طويلة الأمد، ثابتة، بناءة، أساسها السلام والاستقرار والتعاون، تهدف إلى خلق جو منفتح أمام التنمية البشرية. وهي كما هو الحال عليه في جوارها القريب، تبذل الجهود من أجل جيل ينعم بالرفاهية، يحكمه جو من الديموقراطية وسيادة القانون، احترام حقوق الانسان، التعددية والحرية في العالم أجمع، وتتبنى مبدأ «الأمن للجميع» في إطار حق الدول والشعوب والأفراد كافة في العيش بأمان. إن تركيا التي تتبع سياسة خارجية مبنية على قيم وأسس عالمية، لا يدخل في حساباتها الحصول على مصلحة معينة على المدى القصير.
إن سورية بالنسبة لتركيا ليس بلدا كغيره من البلدان، فإنها دولة جارة وصديقة، يجمعنا بها التاريخ والمصير المشترك. ويجمعنا مع الشعب السوري صلة قرابة حيث كان شعبا صديقا وشقيقا للشعب التركي على مدى الأزمان وسيبقى كذلك على الدوام. إن الاهتمام بمصير سورية هو مسؤولية تتعدى ما توجبه علاقات الجوار إذ انه واجب تحتمه الصداقة والأخوة. وستستمر وحدة المصير التي تربطنا بسورية مستمرة.
لذلك، فإن تركيا وكما كانت في الماضي أيضا تتابع عن كثب الاحداث الجارية في سورية.
هل المخاوف من عدم التدخل الحقيقي في سورية تتعلق بالمسألة الكردية والعلوية؟
٭ إن هدف تركيا أن ينعم الشعب السوري كافة بالأمن والاستقرار، لذا فهي لم تنحز إلى أي فئة عرقية، مذهبية، سياسية أو عقائدية وهذا موضوع أصلا غير قابل للنقاش أو التفاوض. وهدف تركيا الوحيد أن يسير الاخوة السوريون معا بسلام نحو المستقبل بغض النظر عن الخلفيات العرقية أو الطائفية.
حل أمثل
ما الحل الامثل امامكم لانهاء الازمة في سورية؟
٭ منذ بدء الأزمة في سورية مارس 2011 وحتى اليوم والتصعيد الخطير في الأزمة اكتسب بعدا جديدا يهدد الأمن والسلام الدوليين. وبناء عليه قدمت 70 دولة من ضمنها بلدنا قرارا مشتركا إلى الأمم المتحدة، تم قبول القرار بالتصويت لصالحه بمجموع 137 صوتا في 16 فبراير 2012. وحصول القرار على الأغلبية الساحقة في عملية التصويت يؤشر بوضوح الى أن ضمير المجتمع الدولي لن يبقى مكتوف الأيدي أمام نزيف الدماء والدموع في سورية.
هذا القرار أثبت مرة أخرى فقدان النظام السوري شرعيته أمام المجتمع الدولي في هذه المرحلة. ونأمل أن يساهم هذا القرار في فتح المجال لعملية انتقال سياسية باتجاه المطالب الشرعية للشعب وحقن الدماء دون الحاجة لاتخاذ أي إجراءات جديدة.
القرار الذي تم قبوله في الامم المتحدة يستند إلى عناصر المبادرة التي أبدتها جامعة الدول العربية بتاريخ 2/11/2011 بهدف التغلب على الأزمة في سورية، وخريطة الطريق من أجل المرحلة الانتقالية السياسية التي أعلنت عنها بقرارها المؤرخ في 22/1/2012 بالإضافة إلى قراراتها في 12/2/2012، ويسجل الدعم الذي قدمه المجتمع الدولي لإحياء هذه العناصر.
وفي هذا السياق، تم توجيه الدعوات للنظام السوري ليتم وضع حد لأعمال العنف والقوة ضد المدنيين وإطلاق سراح من تم اعتقالهم تعسفيا أثناء الاحداث التي بدأت بشهر مارس، سحب القوات العسكرية من المدن والمناطق السكنية، حماية حرية التظاهر السلمي، والسماح للصحافيين العرب والأجانب ومؤسسات الجامعة العربية بالدخول دون عوائق.
ويدعم القرار أيضا، وفقا لمعطيات الجدول الزمني المبين في خارطة طريق الجامعة العربية، ترتيب حوار سياسي ذي مصداقية بين النظام السوري والمعارضة تحت رعاية جامعة الدول العربية بهدف تلبية المطالب المشروعة للشعب، وهكذا تكون قد بدأت عملية انتقال سياســـــي يهدف إلى نظام سياسي متعدد وديموقراطي.
ويدعو القرار أيضا إلى تعين ممثل خاص من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومؤسسات الأمم المتحدة والجامعة العربية لتكثيف الجهود باتجاه التغلب على الأزمة ومنحه الدعم التقني واللوجستي اللازم، كما يدعو القرار النظام السوري إلى السماح للمساعدات الانسانية بالدخول بشكل آمن ودون عوائق.
ونأمل من النظام السوري إدراك الرسالة القوية لهذا القرار الصادر عن المجتمع الدولي، وتنفيذ محتوياته بأسرع وقت ممكن. وفي هذا الاطار، يجب على النظام السوري أولا وضع حد فوري للعنف ضد المدنيين والتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التغلب على هذه الأزمة الانسانية.
وستبقى تركيا كما كانت على ثباتها وقرارها بدعم تطلعات الشعب السوري للحرية والديموقراطية والحفاظ على حقوق الانسان.
نازحون على الحدود
الى اي مدى يقلقكم تزايد اعداد النازحين السوريين على الحدود؟
٭ إن أعداد المواطنين النازحين هربا من الاضطهاد يزيد يوما بعد يوم وفي هذا السياق فإن عمليات التدفق من سورية في تزايد، اليوم وصل العدد إلى ما يقارب 20 ألفا يتواجدون في مخيمات مدن هاتاي ورايهانلي واسلاهيه.
ويتم توفير كافة احتياجاتهم من مأوى، مأكل، ملبس، تعليم، العبادات والاحتياجات الاجتماعية، وهناك الجانب المالي لهذا الموضوع أيضا، فإن تركيا تنفق 15 مليون دولار شهريا للاجئين.
واليوم و وصل العدد إلى 20 ألف لاجئ، ويزداد هذا العدد بمعدل ألف شخص يوميا، وهذا يدل على مدى خطورة الوضع في البلاد.
هناك من يرى ان تركيا قد تكون «ندمت على موقفها المتسرع» تجاه نظام بشار الاسد، وما رأيكم؟
٭ لقد قامت تركيا بتقاسم وجهات نظرها وقناعاتها مع نظرائها في سورية بشكل واضح جدا قبل الوصول إلى هذه التطورات، وقبل بدء الاحداث اقترحت على النظام السوري البدء بشكل سريع والعمل على إجراء الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتأمين تلبية المطالب المشروعة للشعب، وبينت تركيا أنها على أتم الاستعداد لتقديم كافة المساعدات الممكنة خلال هذه العملية.
وبعد بدء الاحداث، استمرت تركيا أيضا بتقديم النصح للاسراع بعمل اصلاحات لتأمين الانتقال لنظام ديموقراطي برلماني تعددي بدلا من سفك الدماء، والسماح لكافة التكتلات الديموقراطية المتواجدة على الساحة بالانضمام لعملية التحول السياسي.
وفي إطار هذه المساعي، كان آخرها الزيارة التي قام بها وزير خارجية تركيا السيد أحمد داوود أوغلو إلى سورية حيث قام بإجراء عدة مباحثات على مختلف المستويات مع الادارة السورية.
وستستمر تركيا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق والصديق، الذي يطالب بمساحة أكبر من الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان، وستبقى كذلك حتى تزول الصعاب.
مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي
اين وصلتم في مفاوضاتكم مع الاتحاد الاوروبي؟ وكيف تنظرون الى المعارضة الفرنسية لهذا المسعى؟
٭ إن هدف تركيا هو الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي بأسرع وقت ممكن. وإن تركيا مستمرة في موقفها الحاسم والواضح فيما يخص وضعها على قدم المساواة مع الدول الأخرى لتنضم إلى الاتحاد الأوروبي وهو هدفنا، وتحتم مصالح الاتحاد الأوروبي طويلة المدى قبول تركيا في الاتحاد، وقد قطعت تركيا شوطا كبيرا حتى اليوم في مجال الاصلاحات وستستمر في تنفيذ كافة التزاماتها للوصول للعضوية الكاملة. وفي المقابل، مازلنا نتطلع وبحساسية كبيرة نحو أوروبا للوفاء بالتزاماتها والتعامل مع تركيا بطريقة عادلة ومنصفة.
يجب تقييم العلاقات التركية- الفرنسية التي تستند إلى جذور تمتد إلى الرسالة التي ارسلها فرانسوا الأول إلى السلطان سليمان القانوني عام 1525 بعيدا عن المواقف والتصريحات ضد تركيا والتي تطلق بقلق سياسي داخلي. ولا شك أن التصريحات السلبية التي يتم اطلاقها تترك أثرا بالغا لدى الرأي العام التركي، ولكن يجب ألا ننسى أن الإدارات السياسية مؤقتة وأن أهم ما في الموضوع هو الــــصداقة بين الشعوب، ونحن كديبلوماسيــــين، تقع علينا مسؤولية فتح قنوات الحوار والتعاون، وأعتقد أننا ناجحون في هذا مع زملائنا وأصدقائنا الفرنسيين.