Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح كرنفالي للملتقى العربي للإعلام السياحي على ضفاف النيل وسط حضور إعلامي عربي كبير
الإعلاميون العرب يطلقون مبادرة للسياح والمواطنين العرب لزيارة مصر بعد عودة الأمن بنسبة 100% خلال الأشهر الاخيرة
22 مايو 2012
المصدر : الأنباء





7 أيام في أم الدنيا (الحلقة 1)
7 أيام في مصر، أرض الكنانة بكل متناقضاتها وأحداثها، ثورة في الميدان ورقص وأغان وسهر حتى الصباح، هي أم الدنيا وأرض الأنبياء وحضارة تمتد لـ 7 آلاف سنة وشعب صنع ثورة أصبحت نموذجا يحتذى في ثورات الشعوب السلمية.
مصر التي أعشق ترابها كانت الرحلة إليها هذه المرة مختلفة، فالدعوة من المركز العربي للإعلام السياحي والإقامة في فندق ماريوت الزمالك أسطورة فنادق مصر وعراقتها والذي بناه الخديو إسماعيل ـ صاحب نهضة مصر الحديثة ـ لإقامة الملكة أوجيني وضيوف مصر من ملوك أوروبا في افتتاح قناة السويس والذي تشعر في كل ركن من أركانه بعظمة مصر في هذا العهد الذي سبقت فيه كل دول أوروبا وكان الاستمتاع ايضا بخدمة لا تقل عن ملوك ورؤساء أوروبا من نزلاء هذا الفندق الرائع حتى اليوم.
الرحلة الى مصر تنوعت بين زيارة الأهرامات والصوت والضوء والقرية الفرعونية والأجواء الأسطورية مع فراعنة مصر الى برج القاهرة وأشهر مطاعمها وأسواقها وجولة في نهر النيل العظيم الى الغردقة ومياهها الزرقاء الصافية ورحلة غوص في أعماقها والتمتع بأجمل ما في الطبيعة من سحر الشعب المرجانية وأسماك حباها الله بأجمل ألوان الكون المبهرة.
7 أيام لم تكن كافية لنقل جمال أم الدنيا لكنها كانت على الأقل رصدا لواقع بلد عظيم يتطور يوما بعد يوم بأسرع مما يتخيل العالم.
أسامة أبوالسعود
سامي محمود لـ «الأنباء»: دخل السياحة 12.5 مليار دولار سنوياً ويمثل 20 % من إجمالي العملات الصعبة الواردة إلى مصر ويعمل بها 5 ملايين مصري
بمشاركة 60 صحافية وصحافي من 17 دولة عربية هى مصر والسعودية واليمن والامارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان والعراق ولبنان والاردن وفلسطين وليبيا والجزائر وتونس والمغرب والسودان وموريتانيا وبحضور ممثلي هيئات حكومية وسياحية خاصة عربية على إيقاع مقطوعة موسيقية تراثية مصرية ترحيبية من الفنان المصري سمير الاسكندراني انطلقت اعمال الملتقى العربي للاعلام السياحي في دورته الرابعة بقاعة أوجيني الأثرية بفندق ماريوت الزمالك بالقاهرة تحت شعار «نلتقي لنرتقي». في بداية الاحتفال تم عرض فيلم وثائقي عن المراحل التي مر بها المركز العربي للاعلام السياحي منذ تأسيسه حتى اليوم وعلى مدى ثلاث سنوات من النجاح والتميز.
بعد ذلك القى الرئيس المفوض للمركز العربي للاعلام السياحي عبدالرحمن الصانع دور الاعلام السياحي في التأثير على التوجهات السياحية العربية البينية والذي من خلاله يتم جذب الالاف، بل الملايين من السياح العرب، عارضا للخطوات التي قطعها المركز، الذي يتطور يوما بعد يوم، ومؤكدا العمل على انشاء قناة فضائية مستقلة متخصصة. ثم تحدث سامي محمود وكيل اول، وزارة السياحة المصرية، حيث قدم الشكر للمركز العربي على ما يبذله في سبيل الترويج للسياحة العربية والمصرية والجهد الرائع الذي يقوم به، مؤكدا اهمية السياحة لمصر حيث تمثل 10 الى 18 % من مداخيل الخزينة العامة، ويدخل لمصر ما قيمته 12 مليار ونصف المليار دولار سنويا وهذا يمثل 20 % من اجمالي العملات الصعبة الواردة الى مصر، كما ان هناك 5 ملايين مواطن مصري يعملون في هذا القطاع الذي يلعب دورا مهما في الاقتصاد المصري.
مضيفا: «ان الاعلام والسياحة وجهان لعملة واحدة وقد تأثرت مصر في الفترة الاخيرة بالمد الاعلامي وبالاتجاه الاعلامي من خلال «تشويش وتشويه» الصورة وقد اثرت الاحداث التي شهدناها على قطاع السياحة الا ان هذا الامر عاد وتحسن مع عودة الاستقرار بحيث سجلت زيادة في الاشهر الثلاثة الاولى من عام 2012 قدرت بنسبة 32 %، وقد استقبلت مصر مليونين ونصف المليون سائح منذ بداية العام الحالي الى الان، وقد حققت السياحة العربية ما يفوق 64 %. نحن في حاجة الى دعم الاعلام العربي بأطيافه كافة ونقل الحقيقة بدون تزيين او تزوير، مصر امنة فهي دولة كبرى وهي ترحب بكل زائر، الزائر الاجنبي والاولوية للزائر العربي».
بعد ذلك تحدث مدير فندق ماريوت الزمالك ريتشارد زيولا الذي رحب بالحاضرين، مشددا على اهمية الاعلام بالتعريف بكل المقاصد والوجهات السياحية بموضوعية وصدقية.
بعد ذلك تم توقيع برتوكول التعاون والتكامل بين المركز العربي للاعلام السياحي ممثلا بنائب رئيس المركز خالد خليل وجمعية العلاقات العامة العربية ممثلة بالمستشار السعيد سالم خليل.
جوائز الإعلام السياحي العربي
وفي ختام الاحتفال أعلن رئيس اللجنة المنظمة للملتقى خالد عمر عن جوائز الاعلام السياحي والتكريمات وجاءت كالاتي: جائزة افضل صحافي سياحي لمدير تحرير صحيفة الاهرام القاهرية مصطفى النجار، جائزة افضل مجلة سياحية عربية لمجلة أسفار الاماراتية، ثم جائزة أفضل ملحق صحافي سياحي لمؤسسة دار الخليج بالامارات للطباعة والنشر وتسلمها حسام يوسف، جائزة الشريك الاستراتيجي لشركة «تيز» للنقل والسياحة في مصر، جائزة الوجهة السياحية الافضل للاسرة العربية لمجموعة رتاج للفنادق والضيافة بقطر، جائزة رجل التراث العربي الأول الشيخ فيصل بن قاسم ال الثاني، جائزة الريادة في العمل السياحي العربي لنبيل حسن الفقيه وزير السياحة السابق باليمن وايضا للرئيس السابق لهيئة التنشيط السياحية السيد احمد الخادم، جائزة سفير السياحة العربية لعام 2012 د.علي بن حمزة العمري. كما تم خلال الاحتفال تكريم الباحث سالم عبد القوي بهيئة تنشيط السياحة.
قضايا تؤرق الاعلام السياحي
وكان الإعلاميون العرب المشاركون في الملتقى قد بدأوا اعمال الملتقى بالمشاركة في ورشة العمل الأولى وهي «المعالجة الاعلامية الحديثة لاخبار القطاع السياحي».
ودعت د.لمياء محمود استاذة الاعلام المسموع بالقاهرة ونائب رئيس شبكة صوت العرب في مداخلتها ضمن الورشة الذي شارك فيها الاعلاميون العرب والوفود المشاركة في الملتقى إلى «رفع المستوى المهني للصحافيين السياحيين من خلال التدريب وتبادل العلاقات والتجارب بمشاركة مختلف المهنيين والعاملين في قطاع السياحة».
موضحة أنه للاسف فقط «سياحة الاثار وسياحة الشواطئ هي الاكثر ترويجا واستخداما في الاعلام السياحي وهناك اشكال اخرى كثيرة يجب التركيز عليها». مؤكدة ان هناك مجموعة من المواصفات التي يجب ان يتحلى بها الصحافي المشتغل في مجال السياحة من أهمها أن يكون «محبا للسياحة ولديه القدرة والرغبة ان يكون سائحا في كل وقت ولكل انواع السياحة وأيضا لديه قدرة على الابتكار من خلال الصورة او مختلف الوسائط المتاحة وغيرها من الفنون الاعلامية».
السياحة والصورة الذهنية
من جهته أوضح د.سامي الشريف عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة للتكنولوجيا بالقاهرة في مداخلته بذات الورشة أن عددا من الدول تعتمد على مداخيل السياحة كدخل قومي «وللاسف عدد كبير من تلك الدول العربية لا تظهر على خريطة دول العالم السياحية الا في بعض المؤشرات وعلى استحياء رغم امتلاكها لمؤهلات كبيرة سياحية تتزعمهم المغرب وتونس ومصر... بعد أكثر من ثلاثين دولة».
كما أشار شريف، وهو أيضا من اوائل الاساتذة العرب الذين ساهموا في بلورة الاعلام السياحي، إلى دور الاعلام في بناء الصورة الذهنية للدول لدى الاخرين. مضيفا أن «الصورة الذهنية هي افكار ومعتقدات لدينا على الاخرين سواء كانوا اشخاصا او مجموعات.. نكونها مما نسمعه من وسائل الاعلام، واحيانا تصبح هذه الصورة الذهنية معتقدا اساسيا وثابتا يصعب تجاوزه الا بالزيارة الميدانية للمكان».
«مهند ونور» مزار سياحي
مشيرا الى تجربة تركيا في الترويج السياحي لامكاناتها من خلال استغلال السينما والتلفزيون «فالبيت الذي تم تصويره كبيت لممثلين في مسلسل «مهند ونور» الان اصبح مزارا سياحيا تقف امامه المراكب السياحية لالتقاط صور، بعكس الدراما والسينما لعدد من الدول العربية التي تركز فقط على «اوسخ» بقع ومناطق بدولها وتقديمها للمشاهد».
كما وضع د.شريف النقط الفاصلة بين الإعلان السياحي والإعلام السياحي، معتبرا ان هذا الاخير «يهتم بنشر الحقائق والمعلومات الصحيحة والدقيقة عن الاماكن السياحية والمزارات دون حصوله على مقابل مادي منها بهدف تنشيط السياحة ودفع الزائر لزيارة تلك الاماكن والمجالات. ولكن الدعاية او الاعلان تقدم بمقابل او تقدم معلومات غير دقيقة وغير صحيحة كدفع الزبون لزيارة مكان وايهامه بأن هناك رخاء ولكنه عندما يزور المكان يصطدم بغلاء في الاسعار».
ليختتم مداخلته بانه «ليس المهم ان يكون لدى البلد عدد مهم من السياح او عدد الليالي التي يقيمها السائح بل اكثر من ذلك فالاهم هو نوعية السائح وقيمة الانفاق لديه».