Note: English translation is not 100% accurate
بعد تكريمه بجائزة رجل التراث العربي الأول ضمن أنشطة الملتقى العربي للإعلام السياحي في الغردقة
فيصل آل ثاني يخصص جائزة باسم أمير قطر بقيمة مليون ريال قطري للمحافظة على التراث
25 مايو 2012
المصدر : الأنباء






7 أيام في أم الدنيا (الحلقة 3)
7 أيام في مصر، أرض الكنانة بكل متناقضاتها وأحداثها، ثورة في الميدان ورقص وأغان وسهر حتى الصباح، هي أم الدنيا وأرض الأنبياء وحضارة تمتد لـ 7 آلاف سنة وشعب صنع ثورة أصبحت نموذجا يحتذى في ثورات الشعوب السلمية.
مصر التي أعشق ترابها كانت الرحلة إليها هذه المرة مختلفة، فالدعوة من المركز العربي للإعلام السياحي والإقامة في فندق ماريوت الزمالك أسطورة فنادق مصر وعراقتها والذي بناه الخديو إسماعيل ـ صاحب نهضة مصر الحديثة ـ لإقامة الملكة أوجيني وضيوف مصر من ملوك أوروبا في افتتاح قناة السويس والذي تشعر في كل ركن من أركانه بعظمة مصر في هذا العهد الذي سبقت فيه كل دول أوروبا وكان الاستمتاع ايضا بخدمة لا تقل عن ملوك ورؤساء أوروبا من نزلاء هذا الفندق الرائع حتى اليوم.
الرحلة الى مصر تنوعت بين زيارة الأهرامات والصوت والضوء والقرية الفرعونية والأجواء الأسطورية مع فراعنة مصر الى برج القاهرة وأشهر مطاعمها وأسواقها وجولة في نهر النيل العظيم الى الغردقة ومياهها الزرقاء الصافية ورحلة غوص في أعماقها والتمتع بأجمل ما في الطبيعة من سحر الشعب المرجانية وأسماك حباها الله بأجمل ألوان الكون المبهرة.
7 أيام لم تكن كافية لنقل جمال أم الدنيا لكنها كانت على الأقل رصدا لواقع بلد عظيم يتطور يوما بعد يوم بأسرع مما يتخيل العالم.
الغردقة : اسامة ابو السعود
سأضاعف استثماراتي في مصر لأنها واحة الأمن والأمان والازدهار
في الطريق الى الغردقة حيث المدينة الثانية التي استقبلت وفد الاعلاميين العرب كان المرور بطريق القاهرة ـ السويس الذي لاحظنا عليه انتشار عدد كبير من الدوريات والاكمنة الأمنية وهو ذات الوضع على طول طريق الغردقة السياحي حيث كانت الرحلة عبر الباص المكيف والمتمتع بخدمة الانترنت «وايرلس».
كانت الرحلة الى الغردقة مدهشة وخاصة في منطقة السخنة حيث كان الاستقبال حافلا في بورتو السخنة وهو احد المشروعات السياحية العملاقة لمجموعة عامر جروب وهو صرح معماري يشبه الاهرامات المصرية في بنيانها ويتمتع بمنظر فريد على ساحل البحر الاحمر ولا يبعد سوى ساعة ونصف الساعة فقط من القاهرة ويستطيع الزائر الى المكان ان يلحظ حجم الانجازات في هذه المنطقة الجبلية وكيف تحولت الى ارقى الفنادق والمنتجعات العالمية وتتميز بأنها اول منتجع مصري يخصص التليفريك لرواد المنتجع لرؤية امتع واجمل مناظر البحر الاحمر وحمامات السباحة والمناطق الجمالية الاخرى التي يحويها بورتو السخنة.
ساعات ليل قضيناها في السمر والوناسة من بورتو السخنة الى منتجع «sun rise» المتميز في قلب منطقة الفنادق بالغردقة وهو من اضخم المنتجعات السياحية حيث تزيد عدد الغرف السياحية به على 1300 غرفة وشاليه جميعها يتمتع باطلالة مميزة على حمامات السباحة او شاطئ البحر الاحمر الفيروزي.
استمرت الرحلة على مدى 3 ايام متواصلة من الاستمتاع بجمال الغردقة وشواطئها الفيروزية والغوص وسط أجمل الشعاب المرجانية والصيد في مياه البحر الاحمر حيث تشتهر المنطقة بوفرة الاسماك.
لكن اجمل ما في الرحلة بحق كان الاستمتاع بحديث وزير السياحة المصري منير فخري عبدالنور الذي يتميز ببساطته ووجهه الذي لا تفارقه الابتسامة وكذلك لرجل الاعمال القطري الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الذي تم تكريمه بجائزة رجل التراث العربي الاول لهذا العام.
وفاجأ الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني الذي يمتلك متحفا شهيرا للتراث باسمه حضور الملتقى العربي للاعلام السياحي والحضور الحاشد من الاعلامين العرب ليعلن امام الجميع عن تخصيص جائزة بقيمة مليون ريال قطري سنويا، مقدمة من امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني احياء للتراث العربي وهي الجائزة التي تعزز من قيمة واهمية المحافظة على التراث العربي وتضيف بعدا جديدا للملتقى العربي للاعلام السياحي المتخصص في السياحة والتراث العربي.
وتحدث الشيخ فيصل آل ثاني عن عشقه للتراث منذ نعومة اظفاره، مشيرا الى انه اكتسب خبرة كبيرة في هذا المجال تمكنه بمجرد النظرة الاولى من اكتشاف القطع الاثرية اذا كانت اصلية ام مقلدة موضحا ان احد المواطنين من دولة خليجية جاء يعرض عليه كسوة الكعبة المشرفة وتم اكتشاف انها مقلدة في ثوان قليلة من النظرة الاولى.
وأوضح الشيخ فيصل آل ثاني ان المحافظة على التراث العربي هي قيمة كبيرة للمعنيين بهذا الامر في العالم العربي ويجب زيادة الاهتمام والوعي لدى جميع المواطنين العرب بقيمة وأهمية تراثنا الحضاري المهم، مشيرا الى انه وبعد عامين فقط على ظهور النفط في دولة قطر عام 1949 خرج مجموعة من المواطنين القطريين في عام 1951 وجمعوا «المها» وحافظوا عليها ولولا هؤلاء الجماعة فلم يكن ليصل الينا هذا النوع من الحيوانات المشهورة في الجزيرة العربية، مؤكدا ان الفضل يصل لهم مع انهم جاءوا من البداوة ولم تصل اليهم الحضارة بعد الا انهم حافظوا على رمز من رموز المنطقة العربية.
واشار الى ان المرأة في الجزيرة العربية كان لها دور كبير في المحافظة على التراث العربي الاصيل ولم تفرط في الكثير من الاشياء النادرة التي كانت تستخدم في الحياة الطبيعية اليومية.
وتابع آل ثاني قائلا عن متحفه وما يحويه من مقتنيات «الحمد لله المتحف يضم المئات من القطع النادرة وهو متحف عربي اسلامي لكنه يضم مقتنيات دولية ومنها مقتنيات لمحمد علي باشا صنعت في باريس ومقتنيات للدولة العثمانية من اوروبا وهي اشياء دخلت البيت العربي الاسلامي وبالتالي اصبحت عربية ولدي كذلك مقتنيات صينية صنعت من 600 سنة مكتوب عليها آيات قرآنية وهي تعرفنا كيف وصلت الامة الاسلامية للصين ولفت الى انه دفع اموالا كثيرة من اجل بعض الخطوط الاسلامية مثل الخط الكوفي والمخطوطات الاسلامية النادرة، مشيرا الى انه احتفظ بعملات دولية مختلفة واشياء اخرى مثل اصنام هبل واللات والعزى وغيرها من الاصنام التي اعتقد الناس انها من ذهب ولكنها كانت تصنع من الطين».
وقال ان لدينا خطة بأن نعمل متاحف متنقلة سينتقل الى اوروبا واميركا وآخر في آسيا لنقل ثقافتنا العربية والاسلامية القديمة الى العالم وستكون ادراتها تحت جامعة او مؤسسات دولية خيرية.
وشدد على اننا جميعا كشعوب عربية نقف مع الشعب المصري ومصر الحبيبة دائما تزهو بالخير والمحبة، مؤكدا انه سيضاعف استثماراته في مصر خاصة في مجال الفنادق السياحية لأن مصر ـ باذن الله ـ ستظل واحة الامن والامان والاستقرار والازدهار.
وأكد الشيخ فيصل آل ثاني في ختام اللقاء مع الاعلامين العرب ان هذا التكريم بالنسبة له هو تكريم لكل إنسان عربي حافظ على تراث امته، مؤكدا ان المحافظة على التراث هو غريزة فطرية لدى كل مواطن عربي ومسلم.