Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس القضاء السعودي السابق حثّ على تعلم العلم الشرعي وتقارب الشعب مع حكامه في الكويت
اللحيدان: لو أنا حاكم الكويت لقلت للمشارك في العصيان المدني «مع السلامة.. اخرج عن الوظيفة»
7 مارس 2013
المصدر : الأنباء


لا أخوة بين مسلم وكافر.. ودين الإسلام دين الحق وما سواه من الأديان باطل
ينبغي أن يترفع حامل العلم عن المشاركة في القنوات غير الإسلامية لأنها دعاية وتشجيع لأهل الباطل
الأعياد الوطنية ليست أعياداً شرعية مطلقاً وعلى المسلم ألا يشارك فيها
الأصل في ذبائح أهل الكتاب الحل ما لم نتأكد أنها ذبحت بطريقة لا تبيحها
أيام في الرياض(3 من3 )
م. ضاري المطيري
تعصف بالأمة الإسلامية الفتن والمحن، فيحفظها الله بالعلماء ورثة الانبياء، ويتأكد لعامة المسلمين عند اشتباه الأمور سؤال العلماء الربانيين الاكابر والالتفاف حولهم، امتثالا لقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه «لايزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم، فإذا أتاهم العلم من قبل اصاغرهم هلكوا»، وإحياء لسنة الرحلة في طلب العلم التي قام بها موسى الى الخضر وسائر الأنبياء والمصلحين، نظمت جمعية احياء التراث الاسلامي بالكويت رحلتها العلمية السابعة الى الرياض للالتقاء بالعلماء، كالمفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ود.صالح الفوازن، وعبدالرحمن البراك، وعبدالعزيز الراجحي، وصالح اللحيدان، وأشرف على الرحلة التي استغرقت 3 ايام الشيخ محمد العصيمي.حذر رئيس مجلس القضاء الأعلى السعودي السابق الشيخ صالح اللحيدان من الأصوات المنادية للعصيان المدني الذي يعطل مصالح المسلمين، راجيا أن يتقارب الشعب إلى حكامه في الكويت.
وأكد اللحيدان في اللقاء الذي جمعه مع طلبة علم كويتيين على أهمية العناية بطلب العلم الشرعي القائم على الكتاب والسنّة وفهم سلف الأمة، والذي يعصم صاحبه من الفتن، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
في البداية، هل من نصيحة ووصية تقدمها لأبنائك من الكويت؟
٭ نصيحتي للجميع أن يهتموا بالعلم الشرعي، فإنه لا يمكن مواجهة الفتن الا به، والعلم الشرعي لا يكون الا بالقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وليعلم أيضا أنه لا يوجد الآن في الدنيا دين حقيقي إلا دين الإسلام، فاليهودية والنصرانية وسائر الطوائف والملل الاخرى جميعها باطلة، فينبغي لأهل الاسلام أن يحرصوا على التمسك بالاسلام، وليعلموا أنه لا أخوة بين مسلم وكافر، وإنما الإخوة إخوة الإيمان، وليعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله لا يمكن أن ينفكان عن بعضهما البعض، فلا يمكن لأحد أن يقول أنا أقبل القرآن ولا أقبل غيره، من قال ذلك فهو ضال، لأن الله يقول (وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا)، هناك علوم لا يحل لمسلم أن يتقاصر عنها، وهي العلوم التي يستطيع بها أداء عباداته، النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد»، فليس للناس الاختيار بأن يتعبدوا بما يريدون، فلا يكون التعبد الا بما شرعه الله ورسوله، فليس لأحد أن يقول: «أتعبد الله كما أشاء، أو أخترع فضائل وأدعو اليها»، وقد جاء في إحدى رسائل محمد بن عبدالوهاب «يجب على كل مسلم ومسلم أن يتعلم كيف يعبد الله»، والنبي صلى الله عليه وسلم قال «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وإذا صار لديه فسحة من الازدياد من المعارف فليعتن بفهم ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة محمد صلى الله عليه وسلم، ولتكون له صلة وثيقة بالأذكار النبوية، فإن فيها حراسة للمرء من الله جل وعلا، فعند تطبيقها يسلم من كثير من وساوس الشيطان.
كما أنصح بالعناية بالصلاة، عبر أداء الفريضة، فإن أعظم الأعمال العملية لابن آدم الصلوات الخمس، فإنها تشتمل على الإيمان، ثم يتجاوز الفرائض الى النوافل، وهي يسيرة، مثل ركعتي الضحى، ففي الحديث الذي رواه أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» رواه مسلم، ينبغي على المسلم قدر المستطاع أن يكون له في بيته شيء من النوافل ليكون درسا عمليا، وتراه الزوجة والأطفال، ويكون بيتا مباركا، ففي الحديث «أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة»، وليحرص أيضا أن يكون له وتر بالليل وإن قل، فإن أقل الوتر ركعة واحدة، والمسلم لا ينبغي أن يكون أشد البخلاء في مثل هذه العبادة، والأكثر ليس له حد على الصحيح، وأخيرا على المسلم أن يعود نفسه على صدق الكلام إن كان من أهل الاستقامة خاصة، فلا يقول ولا ينقل إلا صدقا، وليسلم من الأخلاق الرذيلة، فإن الكذب من أخلاق المنافقين.
ذبائح أهل الكتاب
لابن عثيمين فتوى بجواز طعام أهل الكتاب في بلاد الكفر مطلقا، لكن ثبت لدى كثيرين أنهم لا يذبحون البهائم ذبحا شرعيا إنما يستخدمون الخنق والصعق فما هو التفصيل الحق في هذه المسألة؟
٭ بداية لا أظن أن الشيخ ابن عثيمين يقصد ألا يهتم بالسؤال والتحري في ذلك، والله تعالى حين قال (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) ليس المقصود من الطعام هنا الحب والعيش والبر والتمر والفواكه وغيرها، بل المقصود الذي فعل الآدمي له أثرا في إباحته أو عدمه، أي اللحوم التي تذبح عن طريق أهل الكتاب، فإذا كان يعرف أن أهل هذا البلد لا يذبحون إلا ذبحا يبيح فلا يحتاج أن يسأل، وأما علمنا أن أهل هذه البلاد لا يذبحون ذبحا يحل الذبيحة، وإنما بالصعق الكهربائي وأمثاله، أو كأن تكون اللحوم واردة مثلا من بلد شيوعية أو وثنية، فإنه في هذه الحالة لا يأكل إلا ما علم يقينا أنه ذبح بالطريقة التي تبيح الذبيحة، ويجب على المسلم أن يتجنبه، ففي الحالة الأولى يحتاج أن يتأكد أن الذبح غير صحيح، وإلا فإنه في الأصل مباح، وفي الحالة الثانية إذا وجدت أسباب تدل على أن الذبح لا يكون صحيحا فإنه يحتاج إلى أن يسأل، وإلا فإنه في الجملة غير مباح.
هل يجب على من استهزأ بالدين ووقع بالكفر ثم تاب أن يتلفظ بالشهادتين من جديد؟
٭ إذا تاب وقام بالعمل المقتضي لذلك فلا يحتاج أن ينطق بالشهادتين من
جديد، ويكفيه أنه يقيم الشعائر كما في الحديث «ما أقاموا الصلاة».
وصية الابن بالزواج
بنت أوصى والدها قبل وفاته بأن تتزوج بابن خالها فهل يجب لها أن تفي بوصية والدها؟
٭ ان كان ابن خالها كفؤا لها في دينه فإرضاء الوالد مطلوب، لكنه لا يلزم، ففي الحديث «لا تنكح البكر حتى تستأذن»، فإذا قال الأب لن أستأذنها وإنما يجب عليها أن تطيعني فإنها يجب ألا تطيعه، وفي الحديث أن فتاة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه، ليرفع خسيسته، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر إليها، قالت: فإني أجزت ما صنع أبي، أردت أن تعلم النساء، أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء»، وعموما فإن السمع والطاعة للوالد في حياته واجبة فيما يقدر عليه الولد، وأما ما لا يقدر عليه كأن يريد الأب أن يزوجها شخص وهي لا تريده بل تكره فإنه لا يجب، لكن إن صبرت وقبلته وليس فيه عيب ديني فلا حرج في طاعته، وإذا رفضت فهذا حقها.
ما رأيك بمشاركة أهل الخير في القنوات غير الإسلامية؟
٭ بالنسبة لي فإني أشترط على القناة التي تطلب مشاركتي ألا تظهر مشاهد نساء أو غناء قبلي أو بعدي، فحين يشارك أحدهم في قناة تقدم ما هب ودب ففي الحقيقة هذه دعاية لها حتى يرتفع شأنها وقدرها، فينبغي ألا يظهر فيها أهل الخير ولو كان يريد الخير، لأن الناس سيقولون: هذه قناة فيها خير لأن الشيخ الفلاني يحاضر فيها، ينبغي أن يترفع حامل العلم عن أن يمد قناة تروج لغير الأمور الشرعية في بعض أعمالها لأن في استجابته لهم دعوة لهم، بل عليه أن يلتمس القنوات التي لا تعرض المنكرات، ويصبر عليها ولو لم تعطه مكافأة، فإن تكثير وتشجيع أهل الباطل ينبغي أن يحذره المسلم.
عطفا على السؤال السابق، ما رأيك كذلك في تلبية الدعوة للمشاركة في إلقاء المحاضرات وغيرها من المناشط في الجمعيات الدعوية غير السلفية علما أنهم لا يتدخلون فيما يقوله المحاضر أو الضيف؟
٭ لا يظهر لي ما يمنع من المشاركة، وحتى لو تدخلوا في اختيار موضوع معين، كأن يقولون للمحاضر نريد موضوعك عن الغيبة والنميمة، فهذه من الأمراض الاجتماعية فلا حرج، أو يطلبون منه الحديث عن الصدقة ونفعها للمتصدق أو المتصدق عليه، لكن لا يطلبون منه شيئا ليعزز منه تيارا من التيارات، أو ليكون ضد أناس آخرين.
الأذان في أذن المولود
ما صحة الأذان في أذن المولود؟
٭ الحديث في الأذان في أذن المولود صحيح، وفي هذا أنصح السائل بقراءة تحفة المودود في أحكام المولود لابن القيم، فهو كتاب ثمين، ونصيحتي لكل طالب علم أن يحرص على اقتنائه وكتاب «الأذكار» للنووي، وكتاب «تحفة الذاكرين» للشوكاني، ومن أنفس الكتب المتعلقة بالأذكار تحليلا وتعليلا كتاب «الوابل الصيب» لابن القيم، وكتب الأذكار كثيرة لكن ما ذكرت كتب مفيدة.
الرواتب في السفر
ما النوافل التي يصليها المسافر؟
٭ أنا اذا كنت مسافرا فإني أصلي الرواتب الا اذا كنت في الطريق سائرا وعابر سبيل، كأن أقف لأصلي المغرب ولا أريد المكوث إطلاقا فإني قد لا أصلي الراتبة، والمسألة خلافية، لكني أرى أن الصحيح والحق مع من يقول ان الرواتب تصلى من المسافر حتى في سفره، ما دام النافلة جائزة ولو على الراحلة فلا حرج إذن أن يصلي الرواتب أيضا، وبما أن السنة المحافظة على الرواتب فإن المحافظة تقتضي أداءها في السفر وغيره، وأما تخصيص المسافر في ترك الرواتب فإنه لا يوجد حديث يمنع منها بتاتا الا حديث ابن عمر «لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي».
السياحة في الغرب
ما حكم السياحة في بلاد الكفار خاصة أن المجيزين يقولون النهي انما في الإقامة الدائمة، كما أن الإفساد المخوف موجود في بلاد المسلمين أيضا بل أسوأ؟
٭ لا، بلاد المسلمين ليست بأسوأ، فمن يقول «ان الله بخيل ونحن أغنياء» لا أحد أسوأ منه، ومن يقول «ان الله ثالث ثلاثة» لا أحد أسوأ منه، ولذلك لا يصح أن يقال ان البلاد الكافرة أحسن من البلاد الاسلامية، ممكن أن تكون البلاد الكافرة أحسن في أمور كما قال تعالى: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك) ولم يقل كلهم، لذلك أنا لا أرى الذهاب لبلاد الكفر لمجرد السياحة، فإذا أراد أن يسيح ساح في بلاد إسلامية، حيث الأذان يرفع، لأن الغرب يمنعون بناء المنابر كما في سويسرا وغيرها وهم معذرون بلا شك ما داموا لا يريدون أحدا أن يزاحم دينهم، وإنما العيب علينا مع الأسف أن يسمح أحدهم ببناء كنائس في البلاد الإسلامية، ويترك قول النبي «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب»، وقوله «لا يجتمع في الجزيرة دينان»، وجزيرة العرب معروفة، وهي التي تحفها المياه من ثلاث جهات، والزعم أن جزيرة العرب المقصود بها الحجاز كلام فاسد، وهو نتيجة الضعف، والضعيف مولع بتقليد القوي كما ذكره ابن خلدون في مقدمته
مع السلامة
خرجت عندنا في الكويت دعوات تنادي بـ «العصيان المدني» فما حكم من يشارك فيه؟
٭ أما أنا لو حاكم الكويت لقلت لمن يمتنع «يالله مع السلامة، اخرج عن الوظيفة»، العبث هذا ليس بخير، أولا: اداء هذا العمل هل هو لمصلحة حاكم الكويت فقط؟ أو للدولة عموما؟ لذا ينبغي أن يكون للناس تعقل في إدارة شؤون حياتهم، ثانيا: من يستفيد من هذا العمل؟ هل يستفيد منه أهل الإسلام أم الكفار؟ لذا بودي من أهل الكويت أن يكون فيهم تقارب مع حكامهم.
لا تشارك
ما حكم تعليق الأعلام الوطنية في الأيام الوطنية؟
٭ هذه الأعياد الوطنية ليست أعيادا شرعية، فينبغي للمسلم ألا يشارك فيها، لكن إن كان يصعب أن يعارضها فعليه في البداية أن يبين أن الأعياد في الإسلام إنما هي أعياد المسلمين في فطرهم وفي حجهم، وما سواه فليست أعيادا شرعية مطلقا، وما دام أن هذه ليست بأعياد فما الداعي لرفع الأعلام، لكن إذا أمر أحدهم وأمكن لك الاعتذار فاعتذر، وإذا كانت تلبية الأمر فيه مصلحة كأن تكون مدير مدرسة مثلا، فهي ليست بعبادة، ولا صلاة، ولا سجود، وعموما نحن لا نحبذ أن يحتفي أحدهم برفع العلم في مثل هذه المناسبات، حيث لا فائدة من ذلك، صحيح أنهم كانوا يعتنون بالراية في الجاهلية وفي صدر الإسلام، لكن تلك الراية إنما هي في الحروب.
ما حكم تشقير النساء للحاجب حتى يبدو أنه نحيف؟
٭ أنا مع الأسف أشدد في التشقير، وأرى أنه لا يجوز، لا يجوز لصاحبة الشعر الأسود أن تشقره، ولا لصاحبة الشعر الأشقر أن تسوده، لا تغير الخلق، ولا يعلل بأنه تشقير مؤقت لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «غيروه وجنبوه السواد»، ومعلوم أن السواد لا يدوم، وهذا الحديث رواه مسلم، والبعض يزعم أنه حديث مدرج، والصحيح أنه حديث غير مدرج، وكيف يكون مدرجا والإمام أحمد قال: «كيف لا أكرهه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم».
أكد أن الحكم بالدساتير والقوانين الوضعية كفر.. لكن لا بد من إقامة الحجة على من حكم بها
الراجحي: الزعم بأن الطاعة محصورة بالخليفة الأعظم دون الولاة المتفرقين يؤدي للتمرد والفوضى
أكد الاستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض العلامة عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي أن الحكم بالدساتير والقوانين الوضعية كفر بواح، لكن لا بد من إقامة الحجة على من حكم بها دون الشريعة، فبعض الحكام يجهل خطر تحكيم ما أنزل الله، بل قد يزين له البعض ذلك، كان ذلك في ختام اللقاءات التي أجراها شباب الكويت مع علماء السعودية، وفيما يلي تفاصيل اللقاء، والذي كان حول شروط الخروج على الولاة الظلمة، وأبرز الشبه المطروحة حولها:
ما شروط الخروج على الحاكم الجائر عند أهل السنة والجماعة؟
٭ يجوز الخروج بشروط خمسة: 1 - أن يفعل كفرا لا فسقا ولا معصية، 2 - أن يكون هذا الكفر بواحا ظاهرا لاخفاء فيه، فإن كان فيه شبهة فلا، 3 - أن يكون دليله واضح من القرآن والسنة، وقد دل على هذه الشروط الثلاثة قوله صلى الله عليه وسلم «إلا ان ترو كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان»، 4 - وجود البديل المسلم الذي يحل محله، وأما اذا لم يوجد بديل فإننا نبقى على الاول، وإلا فما الفائدة؟ نزيل كافرا ونأتي بكافر آخر، أو حكم عسكري ينقلب ويرجع حكم عسكري آخر، إذن نبقى على الاول، 5 - القدرة والاستطاعة.
وهل ضابط القدرة في الشرط الخامس يعني أن يزال دون حرب ولا نزاع؟
٭ نعم، يزال ويكون هناك بديل مسلم يقيم الشرع، لا بالدستور والقوانين الوضعية، ودون أن يتسبب من ذلك اختلال الأمن ووقوع الفوضى والاضطراب.
الدعاء له
الدعاء لولي الأمر، هل هو من منهج أهل السنة؟
٭ الدعاء لولي الأمر من عقيدة أهل السنة والجماعة، كما قال صاحب الطحاوية، «ولا نخرج على أئمتنا وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة»، وقال الإمام أحمد «لو اعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها لسلطان»، لأن بصلاحه تصلح الرعية، ثم ما الفائدة من الدعاء عليه؟ ليزداد شره؟ فالمصلحة بالدعاء له بأن الله يهديه للحق.
الحاكم الذي يحكم بالقوانين ويطبق الدستور هل يعد كافرا؟
٭ نعم، لا شك أن فعله كفر، ولكن لا بد من إقامة الحجة عليه، فإذا سن الحاكم القوانين والدساتير فلا شك أنه كفر بواح، لكن لا بد من إقامة الحجة لأنه قد لا يعلم أنه كفر، ولو كان يعلم قد يرجع، فلا بد من إقامة الحجة عليه، فأحيانا يفعل الإنسان الكفر لكن لا يعلم أنه كفر ولو يعلم لرجع، فلا بد من إقامة الحجة والبيان له والتعريف فإذا أصر بعد ذلك فقد فعل الكفر البواح لأن النصوص واضحة في ذلك، هذا تبديل للدين.
ما الجواب على من يقول ان الحجة قد أقيمت على من يحكم بغير ما أنزل الله حيث ان العلم منتشر؟
٭ هذا غير صحيح، فبعض الحكام لا يعلمون لأنهم جهال لم يتعلموا ولم يدرسوا، وإنما يسمعون ثناء الناس عليهم فقط، فلا بد أن يبلغوا، بل البعض قد يحسن لهم ما يصنعون ويجوز لهم فعلهم وصنيعهم، ولذلك نقول ان عندهم لبسا.
دعوة للفوضى
البعض يقول ان الاحاديث التي وردت بالسمع والطاعة لولاة الامر إنما تكون للخليفة الاعظم واما اذا كان الولاة متفرقين ولكل بلد حاكم فلا تنطبق عليهم أحاديث السمع والطاعة؟
٭ من الذي يقول هذا؟ يعني لأنهم صاروا متفرقين تكون فوضى؟ وعلى هذا الكلام نقول إذن لكل أهل بلد: «تمردوا عليه» فتكون فوضى في البلاد كلها، هذا الكلام ليس بصحيح، كل بلد له حاكمه، سواء كان عاما أو خاصا، وعلى أهل البلد السمع والطاعة.
علاقة وكالة
ما رأيكم فيمن يقول: «ان علاقة الحاكم بالمحكوم علاقة وكيل بموكله، فكما أن للوكيل أن يفسخ العقد مع موكله فكذلك للشعب أن يفسخ العقد مع حاكمه»؟
٭ هذا من كيسه، فما الدليل على هذا؟ هذا الكلام يحتاج دليلا، النصوص قد دلت على أن الحاكم ما يفسخ إلا بالشروط الخمسة المذكورة آنفا، فليست المسألة مسألة وكالة، هذا قول باطل بلا شك.
كيف يرد على من يستدل ببعض آثار وسير السلف في جواز الخروج على الحاكم الجائر؟
٭ هذا اجتهاد منهم، والنصوص الشرعية في تحريم الخروج على عمومها، فإن قال قائل: نحن مجتهدون أيضا رددنا عليه وقلنا: «أنت تقيس نفسك على السلف وهؤلاء علماء، بينما أنت ليس عندك علم شرعي ولا تقوى كتقواهم فكيف تقيس نفسك بهم؟
هل يلزم من طاعة ولاة الأمر محبتهم؟
٭ يحبون على قدر ما عندهم من الخير.