حنان عبدالمعبود
الطفولة أجمل مراحل العمر التي تتسم بالحركة واللعب لكل طفل، ولهذا فإن من أصعب الامور على الوالدين ان يريا فلذة كبدهما لا تستطيع اللعب مثل باقي الاطفال لسبب ما، خاصة ان كان عائقا صحيا.
وفاطمة حسن خليفة، طفلة جميلة لديها مأساة يدمى لها القلب، وعلى الرغم من ذلك تجد الابتسامة لا تفارق محياها، فهي الابنة الثالثة بين اربع بنات أنجبهن «عم حسن» الذي يعمل حارسا لإحدى العمارات، ولكنها للاسف لم تولد مثل اخواتها المعافيات تماما، فقد ولدت بعيب خلقي في عينيها، حيث كانت بعين واحدة في حالة وصفها الطب بالنادرة، ولكنه لم يقف عندها دون حلول، فعلى مدى سنوات عمرها الاحدى عشرة والاطباء يبذلون جهودا كثيفة بتجهيز العين لتركيب عين للطفلة بإعداد المحجر، عبر اجراء عمليات جراحية عديدة بمساعدة أهل الخير.
ويقول والد فاطمة: عمرها 11 عاما، وولدت دون العين اليمنى، وقد أجريت لها عمليات كثيرة منذ عام 2001 حتى 2007، بمستشفى ابن سينا بالكويت ومستشفى مغربي بمصر حتى وصلت الى نسبة 85% من اعداد العين للتركيب، فقد هيأ الاطباء عظام الوجه لتكون متماثلة في جانبي الوجه، وقاموا بعمل فتحة العين على فترات مختلفة، والآن نحن بصدد اجراء عملية زرع أنسجة وعين صناعية، والحمد لله بالرغم من كل الظروف المحيطة، فقد استطعنا تجهيز المبلغ بمساعدة اهل الخير بالكويت، حيث طلب منا 1500 دينار لإجرائها في القاهرة، وأفادنا الطبيب بأن هذا المبلغ لإجراء الجراحة، ولكننا فوجئنا وقت دخول المستشفى بانه ينقصنا مبلغ 650 دينارا خاصا بالانسجة والتي يتم استيرادها من الخارج، ولم يكن ضمن المبلغ المتفق عليه مسبقا، ولهذا للاسف منعنا من اجراء العملية لابنتي، والتي نتمنى ان تصبح مثل باقي الاطفال ولا تشعر بانها تختلف عنهم، وبخاصة انها ايضا تعاني من عيب خلقي في الرجل اليمنى، حيث ان وتر القدم كان قصيرا، وقد أجريت جراحة لإطالته، فقد كانت لا تستطيع السير، ولكن بعد الجراحة تستطيع السير، ولكن هناك جراحة اخرى تحتاج اليها في الرجل اليمنى لنقل عظمة منها، وفي فترة قصيرة بعد الجراحة الخاصة بالعين والا فسيكون من السهل تعرضها للوقوع، وقد تتعرض جراحة العين للتلف نتيجة السقوط، بسبب الاعاقة في رجلها.
وعن وضعها الدراسي، قال الاب: فاطمة تدرس بالصف الثالث الابتدائي، وهي بذلك متأخرة عن مثيلاتها، وأشار الى انها كانت تراجع عند طبيب مخ وأعصاب استكمالا لعلاجها، وان الطبيب أفاد بأن الغدة الخاصة بالمشي والتكلم بالمخ أقل من حجمها الطبيعي 200 مليمتر، مما جعلها تتأخر.