Note: English translation is not 100% accurate
بنات النبي صلى الله عليه وسلم
زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السيدات المهاجرات
15 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
زواجها من أبي العاص
تزوجها في حياة أمها: ابن خالتها أبو العاص، فولدت له أمامة.
كان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، وكانت أمه هالة بنت خويلد أخت خديجة بنت خويلد رضي الله عنهما، وكانت خديجة رضي الله عنها هي التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه بابنتها زينب، فلما جاء الوحي مشوا إلى أبي العاص فقالوا: فارق صاحبتك ونحن نزوجك بأي امرأة من قريش شئت، فقال: لا والله لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني عليه في صهره خيرا.
وقد أسلمت زينب رضي الله عنها مع أمها وأخواتها وحاولت أن تدعو زوجها إلى الإسلام، كذلك حاول معه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه رفض أن يترك دين آبائه وكان مما قال لها: «والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحب إلي من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد، ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه وكفر بآبائه إرضاء لامرأته».
غزوة بدر
روي أن أبا العاص شهد بدر مشركا فأسره عبدالله بن جبير الأنصارى، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بني عليها.
فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها الذي لها فافعلوا».
قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها.
فكان ممن سمي لنا ممن من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسرى بغير فداء، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه أن يخلي سبيل زينب ـ يعني: أن تهاجر إلى المدينة ـ فوفى أبو العاص بذلك.
هجرة زينب إلى المدينة
قال ابن إسحاق: ولما رجع أبو العاص إلى مكة، وقد خلى سبيله ـ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة رضي الله عنه ورجلا من الأنصار مكانه فقال: «كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصاحبانها فتأتياني بها».
فخرجا مكانهما وذلك بعد بدر بشهر ـ أو شيعه ـ فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها فخرجت تجهز.
فتجهزت فلما فرغت من جهازها قدم إليها أخو زوجها كنانة بن الربيع بعيرا فركبته وأخذ قوسه وكنانته، ثم خرج بها نهارا يقود بها وهي في هودج لها، وتحدث بذلك رجال من قريش، فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طوى وكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى الفهري فروعها هبار بالرمح وهي في الهودج، وكانت حاملا فطرحت وبرك حموها كنانة ونثر كنانته.
ثم قال: والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما فتكركر الناس عنه.
وأتى أبو سفيان في جلة من قريش فقال: يا أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك، فكف، فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه فقال: إنك لم تصب خرجت بالمرأة على رؤوس الناس علانية وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد، فيظن الناس إذ خرجت بابنته إليه علانية على رؤوس الناس من بين أظهرنا إن ذلك عن ذل أصابنا وإن ذلك ضعف منا ووهن ولعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة.
ولكن ارجع بالمرأة حتى إذا هدأت الأصوات وتحدث الناس أن قد رددناها فسلها سرا وألحقها بأبيها، قال: ففعل.
وروي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عتها قصة خروجها وردهم لها ووضعها ما في بطنها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة وأعطاه خاتمه لتجيء معه فتلطف زيد فأعطاه راعيا من مكة فأعطى الخاتم لزينب فلما رأته عرفته فقالت: من دفع إليك هذا؟
قال: رجل في ظاهر مكة، فخرجت زينب ليلا فركبت وراءه حتى قدم بها المدينة. قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هي أفضل بناتي أصيبت في».
إسلام زوجها أبي العاص
وذكر أن أبا العاص أقام بمكة على كفره واستمرت زينب عند أبيها بالمدينة حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص في تجارة لقريش، فلما قفل من الشام لقيته سرية فأخذوا ما معه وأعجزهم هربا وجاء تحت الليل إلى زوجته زينب فاستجار بها فأجارته.
فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح وكبر وكبر الناس صرخت من صفة النساء: أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص ابن الربيع، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال: «أيها الناس هل سمعتم الذي سمعت».
قالوا: نعم.
قال صلى الله عليه وسلم «أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء حتى سمعت ما سمعتم وإنه بجير على المسلمين أدناهم».
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته زينب فقال: «أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له».
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فحثهم على رد ما كان معه فردوه بأسره لا يفقد منه شيئا فأخذه أبوالعاص، فرجع به إلى مكة فأعطى كل إنسان ما كان له ثم قال: يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني عن الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت.
ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على النكاح الأول بعد ست سنين.